
الوثيقة الدستورية هل هي اتفاقية هدنة ام سلام دائم
عبدالله عيدروس :
الوثيقة الدستورية تعبر عن اتفاق سلام اكثر منها تعبير عن ارادة شعبية واتفاق السلام دائما ما تحتوي بنوده علي شروط تحفظ مصالح الاطراف الموقعة، لا يمكن لطرف يتمتع بقوة سياسية واقتصادية وعسكرية ان يوقع علي ما يسلبه سلطته ويفقده قوته.
واتفاق السلام خطوة متقدمة في طريق ارساء ما يلزمه من قيم مثل العدالة والديمقراطية والموافقةعلي اجراء تسوية تعني فيما تعني ان وضع الاحتراب لا يخدم مصالح ومساع جميع الاطراف وبالتالي فان تقديم مرتكبي الجرائم البشعة اثناء فترة الاحتراب هو عربون يقدمه الطرف الموقع كما تنص علي ذلك الوثيقة الدستورية في باب العدالة الانتقالية ولجنة التحقيق في فض الاعتصام وكذلك محاكمة رموز الفساد
من الناحية الاخري كسب الشعب السوداني من الاتفاقية الاعتراف بكل جرائم نظام البشير والنص علي محاكمة منسوبي النظام منذ لحظة الاستيلاء علي السلطة وحتي اندلاع الثورة بالاضافة الي الاتفاق حول تغيير هيكل الحكم وعلي تغيير القوانين واجراء الانتخابات العامة وهي مكاسب عظيمة لم يشابهها في تفصيل مسالة الحقوق في عظم الدستور في التاريخ الدستوري السوداني إلا اتفاقية السلام 2005 الموقعة بين حكومة السودان وبين الحركة الشعبية الممثلة لجنوب السودان والدستور الذي نتج عنها.
لا يمكننا من الناحية القانونية والدستورية الا الانطلاق من النقاط الواردة اعلاه والتامين عليها والتي تلزم ان نسلك الطرق القانونية والدستورية في تصفية الممارسات والتصورات المشوهة والرجعية التي مثلها النظام السابق والقوي التي تخلقت عبر جهاز الدولة والجيش اثناءه باستمرار الضغط والمناداة بالاستحقاقات الواردة في الوثيقة الدستورية.
ان انتقال الصراع الاجتماعي في السودان من الوضع الذي كان نظام البشير هو المحتكر للقوة الي ان تمثل النظام القيادات العسكرية التي وقعت كطرف في الوثيقة الدستورية مع القيادات السياسية المدنية هو انتقال من وضع حرب الي وضع سلام وهو لا يعني بالضرورة انتهاء الصراع بل تغيير الوسائل المستخدمة فيه والتي كانت من جانب الشعب هي التعبير عن الثورة بالمواكب والاعتصام ومن جانب العسكريين هو اطلاق الرصاص وارتكاب المذابح.
دخول القيادات العسكرية الاقليمية من ممثلي الحركات المسلحة في الاتفاقية هو امر ايجابي ويدفع في اتجاه انهاء الحرب وتنفيذ بنود اتفاقية السلام
يبقي علي القوي الحية التي تقود نضال الشعب السوداني ان تتمسك بتطبيق كل الاتفاقات وهو طريق ربما كان طويلا لكنه سوف يقود الي مكاسب دائمة وثابتة وبقدر المجهود المبذول في الاتجاه الصائب ستكون الانتخابات العامة الناجحة هي بداية ارساء دعائم نظام ديمقراطي جديد
الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش
كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …












