‫الرئيسية‬ آخر الأخبار التكفير عدو التفكير
آخر الأخبار - رأي - مارس 25, 2021

التكفير عدو التفكير

د. معتصم اقرع :

على عكس معتقدات كتائب الزومبي الذين تركوا عقولهم في كهوف العصور الوسطي وحلوا ضيوفا ثقالا علي القرن الواحد وعشرين، فإن وصف شخص ما بانه كافر أو مرتد ليس جدلا سياسيا عاديا مثل وصف شخص ما بأنه اشتراكي أو سلفي أو نيوليبرالي أو بأنه لا يؤمن بنظرية المؤامرة.

لا يجوز الحكم علي حديث التكفير بميزان الدقة و السؤال عن أدلة صحة ان كان الموصوف فعلا كذلك أو لم يكن. وذلك لان اتهام شخص بالكفر يترتب عليه ما لا يترتب على وصفه بأنه بنيوي أو مكاشفي أو حنفي أو مالكي.

تكمن فرادة صفة التكفير في حقيقة أن المتهم عن حق أو باطل يتعرض للمقاضاة أو الإعدام أو النبذ والعزل الاجتماعي والطلاق من زوجه ولا يتعرض لمثل ذلك من اتهم بأنه اشتراكي أو ليبرالي أو أو سمبلي أو أنصاري أو وهابي أو كينزي أو ما بعد حداثي.

لذلك فإن التكفير ليس رأيًا سياسيًا عاديا فباطنه وظاهره تهديد بالقتل والإقصاء الاجتماعي وفقدان الوظيفة والأهلية. ببساطة، التلميح أو اطلاق صفة كافر/مرتد على شخص ما هو عمل إرهابي بامتياز لا مكان له في أي نقاش حضاري حتى لو كان الموصوف شخصًا فعلا قد فقد إيمانه أو لم يكن لديه ايمان في المقام الأول.

“لما أتي بالحسين بن منصور الحلآج ليصلب رأى الخشبة و المسامير فضحك حتى دمعت عيناه فقال: إلهي هؤلاء عبادك قد اجتمعوا لقتلي تعصبا لدينك وتقربا إليك، فاغفر لهم فانك لو كشفت لهم ما كشفت لي لما فعلوا ما فعلوا ولو سترت عني ما سترت عنهم لما ابتليت بماابتليت، فلك الحمد فيما تفعل ولك الحمد على ما تريد.”

‫شاهد أيضًا‬

الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش

كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …