‫الرئيسية‬ آخر الأخبار النقاش الانتحاري
آخر الأخبار - رأي - أبريل 1, 2021

النقاش الانتحاري

خالد محمود :

لم يستهوني كثيرا مصطلح “العنف اللفظي” ،، لكني لا انسى نفوري من عباس محمود العقاد في كتابته المشتركة مع المازني ضد امير الشعراء احمد شوقي في كتاب “الديوان في الادب والنقد”. كان العقاد عدوانيا وشخصانيا وسليط اللسان في الكتاب الى حد لايتخيله احد، وكان استئصاليا هدفه من الكتابة ليس انتقاد احمد شوقي بل تحويله لانقاض ، ليس فقط اغتياله معنويا وانما مسح اسم احمد شوقي من الوجود ، بل ان المادة العلمية في الكتاب المذكور ، تاهت في سطور الشتائم التي اصبحت قطعة تدرس في السب والقذف بالرغم من اهمية الموضوع والجهد المبذول فيه . اتذكر هذا الكلام حين ارى نقاشات شبيهة هذه الايام تتصور انها بامكانها “نسف” نسق فكري له منطقه وحيثياته ومساحته وانهاءه من الوجود بمجرد استخدام اقذع الشتائم .اتذكر القاعدة الذهبية في الفكر ، البقاء لمن يفكر ويؤسس لا لمن يخدش ، ارسطو وافلاطون وماركس وفرويد وبن خلدون وابن رشد وطه حسين بقوا بينما لم يبق للساعون لهدمهم ذكرى . الافكار التي لاتوافق هوانا لها منطق واحد في التعامل معها :النقاش ،، حتى النقاش ذاته لن ينهيها ، ربما سيضعها في سياقها او اطارها او حجمها او يفتح بها طريق ثالث ، اما مساعي اعدامها باغتيالها او اغتيال اصحابها معنويا او بالصراخ او الشتائم ، وهو علي اي حال امر فعلته سلطات -حكومية ودينية وغوغائية كثيرة -عبر الزمن فلن ياتي بنتيجة غير التوهم واضافة رصيد للمنطق المقابل.

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…