‫الرئيسية‬ آخر الأخبار ما وراء الممانعة في اعادة وزير التربية لموقعه
آخر الأخبار - رأي - أبريل 3, 2021

ما وراء الممانعة في اعادة وزير التربية لموقعه

وائل محجوب :

• كتب البروفسير محمد الأمين أحمد التوم وزير التربية والتعليم متسائلا عما زعمه عضو المجلس السيادي الفريق أول شمس الدين كباشي بحقه في كونه لم يجتز الفحص الأمني للوزراء، مما حال بينه والإستمرار في المنصب الوزاري الذي كان مرشحا له مرة أخرى في التشكيل الوزاري الأخير.
• وتعليقا على ذلك يجب ابتداء تثبيت أن ما قال به الفريق أول كباشي لا قيمة له ولا إعتبار لسبب بديهي هو أن الوزير كان على رأس منصبه حينما تم ترشيحه، وإذا جأت تقديرات تلك الجهة المبهمة التي تقوم بالفحص الأمني مخالفا لذلك الواقع، يجب أن يحاسب أفرادها الذين سمحوا إبتدأ بتولي وزير يخالف الفحص الأمني للوزارة، وأن يبقى على منصبه كل ذلك الوقت.
• لا أحد يخفى عليه السياق الذي أفضى للممانعة في إعادة الوزير لمنصبه، وهي معركة أدارتها قوى الهوس ضد مدير المركز القومي للمناهج إبتداء وتواصلت لتشمل الوزير حينما دافع عن مدير المركز، وما تدخل الفريق أول كباشي وقوله ذاك الإ انطلاقا من موقف سياسي ينحاز لتلك القوى، وذلك أمر مفهوم بالنسبة له وهو الذي زار وإجتمع مع عناصر النظام البائد تلك الزيارة الشهيرة، اما غير المفهوم هو موقف رئاسة الوزراء التي لزمت الصمت بعد مقولته تلك، وأبقت وزارة بمثل هذه الأهمية بدون وزير على رأسها كل ذلك الوقت، وتنازلت ببساطة عن وزيرها، دون حتى أن يكون لها رأي في عمل تلك اللجنة التي لا تمثيل لها فيها، ولا تعلم شيئا عنها وعن طبيعة تكوينها، وبتجاهلها لقضية مهمة مثل تغيير المناهج الدراسية والذي يعد واحدا من أهم مطلوبات الإنتقال، وإستقرار العام الدراسي لمئات الالاف من الطلاب، وليكن معلوما انه لن يدرس الطلاب مناهجا أعدت في العهد البائد، وبواسطة من يمالونه فكرا ومنهجا، ولا ينتمون لتقاليد التربية والتعليم في صياغة المناهج، هذا لن يحدث في سودان ثورة ديسمبر.
• هذه الوزارة يجب الأ تخضع للمحاصصات السياسية، ويجب أن تعامل بالإحترام الذي تستحق، وأن لا تترك نهبا للخلافات السياسية والتدخلات من قبل ارباب النظام البائد، وبدءا يجب أن تعلن تلك الجهة التي تقوم بالفحص الأمني للوزراء ما هي ومن يتولون أمرها، علما بأن الجهات الأمنية لم تشهد تغييرا حقيقيا في الكوادر بعد الثورة، وما زال على رأسها اولئك الذين ترقوا لمناصبهم خلال عهد الإنقاذ وعرفوا بالانحياز الدائم لها، وهم بأي حال لن يكونوا حكما على الناس وفق قواعد عهد الإنقاذ وطرائق تفكيرها وعملها.
• أعيدوا بروفسير محمد الأمين احمد التوم لمنصبه وإعتذروا له، فما هكذا يعامل العلماء الأجلاء في مكانته، ويكفي تماما هذا الإستهتار بوزارة التربية والتعليم، ولن نقبل بالمنهج القديم ولن نرضى بغير تغيير المناهج، وبوزارة مغايرة لعبث الإنقاذيين ومشايعيهم.

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…