‫الرئيسية‬ آخر الأخبار خسر البرهان وربحت بت المكي..
آخر الأخبار - رأي - أبريل 5, 2021

خسر البرهان وربحت بت المكي..

عمر عثمان :

والذي لايعرفه البرهان ولا مكونه العسكري أن زيارته لنهر النيل صباح اليوم لزيارة مشروع تنموي يعتقد أنه ومن قدموا له الدعوة على أساس أنه مشروع خاص بمؤسستهم العسكرية، المسماة زادنا، الجناح الاستثماري للمؤسسة، قد لايعلمون هذا المشروع تحديدا وكل مشاريع زادنا في الولاية هي مشاريع من دم الفقراء وعرق البسطاء ومن حر مالهم قامت بها حكومة الولاية وتتغذي من وزارة المالية بالولاية منذ الإنشاء ولاعلاقة للمؤسسة العسكرية بها (ويمكن الرجوع لخطاب التأسيس الأول) ومصادر اموال انشاء هذه الشركة.

فالذي يحدث في نهر النيل أمر لجد غريب والأمور في نصابها يزورها الجنجويدي حميدتي ويخرج دون علم الولاية والمكون المدني صامت صمت القبور واليوم يزورها البرهان على نفس النهج ولكن المخجل هنا أن يفتتح مشروع تبع الولاية ووزارة ماليتها المدنية وليس العسكرية وفوق ذلك يتجاهل (سيد البيت وحكومتها وشعبها ) وكأن الولاية مقر فرقة عسكرية أو حامية في وديان دارفور أو كتيبة في كهوف اليمن وجبال السعودية.

والمؤسف حقا في زيارة البرهان وقبله حميدتي أن يرافقهما في الزيارة وزير المالية جبريل إبراهيم الذي ظل لسنوات طوال بين المهاجر ولم يتبوأ هذا المنصب ويتمتع بهذه المكاسب الا على دماء الشهداء الذين اهدونا هذه الثورة حين صعدت أرواحهم الطاهرة إلى عالي الجنان وتناسي في سبيل السلطة أن من رافقهما في الزيارتين هم شردوا أهله بين المعسكرات وهم من زجوا باخوانه في السجون وحكموا على معظمهم بالإعدام من خلال تواجدهم في دارفور وقيادتهم حربها ضده بأمر السفاح، فالشهداء الذين يتنكر لهم الان والمدنيين الذين جاءوا به لم يقتلوا خليل ولم يأسروا أخيه عُشَرْ فلماذا كل هذا العداء للحكومة المدنية ولايهم من يجلس على سدة الحكم فيها ولا شكل الخلاف الذي بينه وبين زادنا.

فوالي أي ولاية من حقه طرد اي شركة أو مؤسسة خارج الولاية أن أراد ذلك أن كانت المسائل تؤخذ بصورة شخصية اما احترام الولاية واحترام إنسانها فيكون باحترام المؤسسة التي تديرها.

وربما جاءت هذه الزيارة في الخفاء لاسبابها النفسية على البرهان و التي قد لانعلمها، وربما كان في ذاكرته أن آخر زيارة لسلفه السفاح بعد حملة “يقعد بس” الفاشلة التي قادها اذيال النظام حينها،،كانت لنهر النيل التي أعد أهلها العدة لطرده، فعاد إدراجه من المطار حين القى خطبة الوداع المرتجفة “أن دقت الموسيقى.. كل فأر بدخل جحره” فعاد من عطبره إلى حجره الأبدي الان بكوبر.

وسرية الزيارة بهذه الصورة ودون حشود، قد نجد له فيها العذر وهو الإدري أن شعب نهر النيل عموما غير مرحب به ولكن ان يغيب حتى حكومة الولاية، فإن الأمر يحتاج لمراجعة وبيان من المكون المدني بمجلس السيادة وصديق تاور والهادي إدريس وعائشة موسى لم
تنقطع زيارتهم عن الولاية طوال الفترة الماضية استقبلوا خير استقبال رسمي وشعبي وبادلوا الشهداء وفاءا بوفاء ولم يغب اي منهم من زيارة أسر الشهداء عرفانا بدورهم في الوضع الذي هم عليه الان.

* قبول البرهان بزيارة الولاية بغياب الوالي.. ليس منقصة في حق الوالي بقدر ماهو إيضاح حقيقة مايكنه العسكر لكل ماهو مدني..فقد خسر البرهان وربحت بت المكي ليس في شخصها بل في الثورة المجيدة التي اقتلعت المخلوع وأضاقت اذياله الذل والهوان.

عنوان المقال قد يكون مقبولا من حيث اللغة ولكن الحقيقة أن البرهان ليس لديه شئ قد كسبه في نهر النيل حتى يخسره ولو في مسقط رأسه مدينة شندي.

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…