‫الرئيسية‬ آخر الأخبار لماذا ولاية نهر النيل بالذات ؟؟
آخر الأخبار - رأي - أبريل 5, 2021

لماذا ولاية نهر النيل بالذات ؟؟

بشرى احمد علي :

لم يكن المشركون الاوائل يعبدون الأصنام في ذاتها، بل كانوا يعتقدون أنها تقربهم إلى الله زلفى ، فزاد الإعتقاد رويداً رويداً وتحولت الرمزية لعبادة مطلقة كما حدثتنا كتب التاريخ ، وعبادة الإصنام لا تقتصر فقط على الحجر والجماد ، فهناك أناس يعبدون مثل الالهة ، في الهند هناك من يعبد دونالد ترامب ، وفي السودان سجد أحد الإسلاميين للمخلوع البشير ، وحالة حميدتي ربما تتحول إلى يوم ما إلى عبادة حقيقية طالما هو يوفر لعباده الاموال والمناصب ..
قبل الغزو الامريكي للعراق لم يكن للمرجع الأعلى السيد|علي السيستاني اي دور يلعبه في الساحة السياحية ، فكان السيستاني منطوياً ومعزولاً وغير ميال للحديث في السياسة ، ولكن بعد سقوط نظام صدام حسين تحولت مدينة النجف لعاصمة للقرار السياسي في العراق ، فكل القوى السياسية التي ورثت نظام صدام حسين تحاول أن تتقرب للسيستاني وتوحى للشعب العراقي ان برنامجها السياسي حاز على رضا الحوزة العلمية ..
بدأت الامور في العراق تسوء على الرغم من مباركة المرجع السيستاني للحكومات الفاسدة فتعرض السيستاني للحرج وعلق مباركته للحكومات المختلفة ..
والان تحولت ولاية نهر النيل لنجف جديد يسوس الحكم في السودان ، أهمية نهر النيل تنبع من أنها مثلت الخزان البشري لجهاز امن البشير وكبار ضباط جيشه ، والنقمة التي يشعر بها معارضي البشير سابقاً تجاه اهل الشمال هي في الواقع ضد أهل ولاية نهر النيل دون غيرهم ، بعض مناطق الشمالية يموت الاطفال غرقاً في نهر النيل بسبب عدم وجود الكباري ، و تشكل العقارب السامة الخطر الثاني الذي حصد المئات من الأرواح ..
ولذلك تلهف قادة الحركات المسلحة ، والموقعة على اتفاق جوبا ، على زيارة ولاية نهر النيل والإلتقاء بشيوخ القبائل ، مبعث ذلك انهم لا يزالوا يخافون من أن يخرج من اصلابهم ( بشير) آخر يسومهم سوء العذاب وفرعون يحاربهم بلا هوادة ..
قوى الثورة الوطنية التي اسقطت البشير لم يردعها الرصاص والقمع ولكن قادة الحركات المسلحة لا زالوا يخافون من شبح البشير ، لذلك نجدهم يتملقون حاضنته السياسية .

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…