‫الرئيسية‬ آخر الأخبار رابطة الاطباء الاشتراكيين : لن ينجح الإغلاق الكامل ما لم تقم السلطة بتوفير معينات الحياة للطبقات الكادحة
آخر الأخبار - أبريل 7, 2021

رابطة الاطباء الاشتراكيين : لن ينجح الإغلاق الكامل ما لم تقم السلطة بتوفير معينات الحياة للطبقات الكادحة

الخرطوم – الشاهد :

اصدرت رابطة الاطباء الاشتراكيين بيانا بخصوص تفشي الموجة الثالثة من كورونا فيما يلي نصه :
إلي جماهير شعبنا الثائرة

إلي جماهير الأطباء والعاملين في الحقل الصحي

لا يخفي علي أحد حجم الدمار والإنهيار التام الذي حدث في النظام الصحي بسبب إصرار السلطة الإنتقالية علي المضي في نفس سياسات الجبهة الإسلامية والإحتفاظ بكوادر النظام البائد في مفاصل النظام الصحي، حيث تجلي التدمير الممنهج للنظام الصحي في تعامل الدولة مع الوبائيات المختلفة التي تنتشر في أرجاء البلاد والتي يمكن إيجازها في الأتي:

أولا: جائحة كورونا:

تم تسجيل 207 حالة إشتباه بالكورونا ليوم 23 مارس 2021 من بينهم 111 حالة مؤكدة و8 وفيات ليبلغ إجمالي حالات الكورونا 29767 حالة، والوفيات 2036 ونسبة الوفاة ظلت ثابتة في 6.8% أي تقريبا 7% حسب تقرير وزارة الصحة الإتحادية مما يعتبر أعلي من المعدل العالمي في حالة التدخلات الناجعة والسيطرة علي الوباء والذي تم تحديده بأقل من 5% ويدل علي فشل السلطة الإنتقالية ووزارة الصحة في السيطرة علي الجائحة. ظلت نسبة الوفيات بين الولايات المختلفة متفاوتة معبرة عن التفاوت الكبير في توزيع الموارد الصحية والخدمات الصحية بشكل عام وخدمات الكورونا بشكل خاص حيث سجلت ولاية شمال دارفور نسبة وفيات بلغت 49.73% أي ما يقارب نصف مرضي الكورونا في الولاية ، بينما بلغت نسبة الوفاة في ولاية وسط دارفور 42.86%، 23.5% في شرق دارفور، 13%، 14%، 14.5% في النيل الأبيض، الجزيرة ونهر النيل علي التوالي. غرب دارفور 11%، جنوب كردفان 8.5%، القضارف 13%، شمال كردفان 13%، سنار 12%، الشمالية 12%، ولاية كسلا 11%، البحر الأحمر 9%، النيل الأزرق 6%، جنوب دارفور 6%، غرب دارفور 3% والخرطوم 4%. بينما في توزيع الموارد الصحية الخاصة بخدمات الكورونا (عدد أسرة العناية المركزة نموذجا) نجد في ولاية الجزيرة 6 أسرة عناية مركزة، النيل الأبيض 6 أسرة، البحر الأحمر 6 أسرة، القضارف 10 أسرة، بينما نجد 4 أسرة فقط في زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور، 7 أسرة في ولاية شمال دارفور، بينما نجد سريرين فقط في جنوب دارفور، ولا يوجد سرير واحد للعناية المركزة في ولاية وسط كردفان. حتي هذه المعلومات التي تبرهن علي عدم العدالة في توزيع الموارد الصحية مجافية للواقع حسب متابعات رابطة الأطباء الإشتراكيين فمثلا في جنوب دارفور لا يوجد مركز عزل من أساسه ولا حتي سرير واحد للعناية المركزة الخاصة بمرضي الكورونا ويتم تنويم حالات الإشتباه بالكورونا في عنبر العظام القديم داخل مستشفي نيالا. القيام بالمزيد من التحليل لإنتشار الجائحة في الفئات العمرية المختلفة يوضح أن معدل الإصابة الأكبر في الفئات العمرية من 20- 29 سنة بنسبة بلغت 24.5% وبنسبة وفيات 0.07% وسط هذه الفئة العمرية مما ضرورة إستهداف هذه الفئات العمرية ببرامج التثقيف الصحي بشكل أكبر، بينما بلغت نسبة الإصابة في الفئات العمرية من 70 سنة وأعلي 9% بينما إزدادت نسبة الوفاة ووصلت 1.6% في هذه الفئة العمرية. في تتبعنا لنسبة توزيع الأعراض المختلفة للكورونا علي الحالات المكتشفة نجد أن الحمي كانت من الأعراض الثابتة في 35% من الحالات، بينما الكحة وجدت في 29% من الحالات، بينما كانت 22% من الحالات بدون أعراض مما يشير إلي أنها كانت حالات مكتشفة وسط المسافرين ويدل علي تفاقم الإنتشار المجتمعي لجائحة كورونا في البلاد.

من المؤشرات التي تدل علي إنهيار النظام الصحي ورفع الدولة يدها عن التدخل لحماية مواطنيها وجعل مسئولية مقاومة الجائحة مسئولية فردية نسبة الإصابة وسط الكوادر الصحية فمن جملة 1207 من الكوادر الصحية التي أجرت فحص الكورونا بلغت الحالات الموجبة 903 حالة، أي بنسبة إصابة بلغت 75%. مما يؤكد علي عدم توفر وسائل الحماية (PPE ) في المؤسسات الصحية. بالإضافة إلي عدم وجود نظام فرز وإحالة فعال بمعظم المؤسسات الصحية. والدليل العملي علي كل ما ذهبنا إليه هو الفقد المؤلم لعدد من الزملاء الأطباء والكوادر الطبية في الأيام الماضية بسبب إصابتهم بجائحة كورونا.

هذه الأرقام بكل ما تعكسه من تدهور مؤشرات أداء النظام الصحي لا تعكس حجم المعاناة التي يعانيها الشعب السوداني في سبيل الحصول علي سرير في إحدي مراكز العزل حتي ولو في المستشفيات الخاصة بعد أن يدفع مبالغ خيالية، كما لا تعكس حجم التدهور في بيئة العمل داخل مراكز العزل من عدم توفر الأكسجين، النقص الحاد في الأدوية مثل الكلاكسين الذي يستخدم كمضاد للتجلط مما أدي إلي أن يبحث مرافقو مرضي الكورونا عن هذه الأدوية في الصيدليات التجارية والسوق الأسود ، حيث زادت أسعار هذه الأدوية بشكل كبير بعد تخفيض قيمة الجنيه السوداني حيث بلغ سعر الكلاكسين في الإمدادات الطبية 1500 جنيه للحقنة الواحدة من 800 جنيه، كما أن إنعدامها أدي إلي نشاط السوق الموازي لتتراوح قيمة الكلاكسين من 2000 جنيه في بعض الصيدليات إلي 6000 و بلغت حتي 12000 للحقنة الواحدة في بعض الصيدليات.

مع كل هذه الزيادات في إنتشار جائحة كورونا ما زالت وزارة الصحة مستمرة في صمتها المطبق وإخلاصها لسياسات النظام البائد التي تركت جماهير شعبنا تواجه مصيرها مع الجائحة وتتحمل أعباء تدبر وسائل الحماية في ظل غياب سياسات وخطة تدخل معلنة من قبل الوزارة وتوقف أنشطة التوعية في معظم الولايات بسبب عدم وجود التمويل الكافئ كما ذكر تقرير الوزارة نفسه! حيث لم يصدر قرار بتعليق الدراسة بالجامعات والمدارس، ولا بمنع التجمعات او وضع أليات واضحة لتنفيذ هذه السياسات ناهيك عن إغلاق البلاد من عدمه حتي ولو جزئيا.

ثانيا: الوضع الوبائي لشلل الأطفال: حسب تقرير مشترك لوزارة الصحة الإتحادية ومنظمة الصحة العالمية واليونسيف فإن حالات شلل الأطفال من النوع الثاني بلغت 58 حالة موزعة في 15 ولاية في السودان كالأتي: النيل الأزرق 4 حالات، شرق دارفور 3 حالات، القضارف 3، الجزيرة 5 حالات، كسلا 11 حالة، الخرطوم 4 حالات، شمال دارفور 2 حالة، شمال كردفان 3، البحر الأحمر 8 حالات، نهر النيل 5 حالات، سنار حالة واحدة، جنوب دارفور 3 حالات، جنوب كردفان 2 حالة، غرب دارفور حالة واحدة، بينما سجلت ولاية النيل الأبيض 3 حالات.

ثالثا: الوضع الوبائي للكوليرا بجنوب كردفان: في الفترة من 28 يناير وحتي 8 فبراير 2021 تم تسجيل 201 حالة إشتباه بالكوليرا وثماني حالات وفاة في منطقة سوق والي بجنوب كردفان والمفاجأة المدوية كانت في محاولة ربط هذه الحالات وتفسيرها بإنتشار الإصابة بالروتا فيروس (Rota virus) والسؤال المنطقي هنا منذ متي يحدث إنتشار وبائي نتيجة الإصابة بالروتا فيروس يمكن أن يؤدي إلي هذا العدد من الوفيات ؟؟

جماهير شعبنا

جماهير العاملين في الحقل الصحي

في رابطة الأطباء الإشتراكيين نهيب بكل جماهير شعبنا وقوي الثورة الحية وثوار وثائرات الأطباء والعاملين في الحقل الصحي بمقاومة سياسات السلطة الإنتقالية في الصحة والتي تحمل جماهير شعبنا عبء مواجهة الوبائيات المختلفة ومكافحتها ونطالب بالضغط علي وزارة الصحة والسلطة الإنتقالية بكافة وسائل المقاومة السلمية من أجل تحقيق الأتي:

إغلاق تام (حظر تجوال كامل) لمدة ثلاثة أسابيع قابلة للتمديد في ولايات الخرطوم، الجزيرة والبحر الأحمر، وإغلاق أي محلية إغلاقا كاملا فور ظهور أي حالات مرضية.

حصر الإستثناءات والتصاريح في العاملين في قطاع الصحة والقطاعات الحيوية الأخري مثل طوارئ الكهرباء والمياه، الدفاع المدني، والموانئ البحرية، والبرية والجوية.

إغلاق مطار الخرطوم وميناء بورتسودان والمعابر البرية مع كل دول الجوار ومنع السفريات الداخلية من وإلي أماكن الإغلاق الا بغرض الإمداد والمعونات الإنسانية وفقا لضوابط ناظمة.

أن تقوم الدولة بواجباتها في تحسين بيئة العمل بالمؤسسات الصحية ومراكز العزل بتوفير الأدوية المنقذة للحياة، توفير ميزانية التسيير الكافية، توفير معينات حماية الكوادر الصحية وتفعيل نظام الفرز والإحالة، دفع مرتبات وحوافز العاملين بمراكز العزل والمؤسسات الصحية عموما، توفير ميزانية الفحص العشوائي وتجهيز وإعادة تدريب فرق الإستجابة السريعة وتوفير الميزانيات اللازمة لعملها.

حل اللجنة العليا للطوارئ الصحية التي شكلها مجلس الأمن والدفاع وتشكيل لجنة وزارية عليا للتحكم في جائحة الكورونا علي أن تكون برئاسة الحكومة التنفيذية المدنية ومشاركة الأجسام المهنية والثورية.

إعادة تشغيل كل المرافق الصحية ومراكز العزل مع زيادة السعة الإستيعابية لكل مراكز العزل الأولية والثانوية والعناية المركزة.

تطبيق قانون طوارئ الكورونا.

زيادة السعة الإستعابية للمعامل الخاصة بفحص الكورونا مع خطة تمدد لتوفير خدمات الفحص بالولايات.

إصلاح نظام الرصد الوبائي للكشف المبكر عن الحالات وإصلاح نظام المعلومات الصحية حيث لا تعبر الأرقام المعلنة من الوزارة عن حقيقة الجائحة على الأرض، مع التركيز علي التثقيف الصحي بضرورة لبس الكمامات، التباعد الإجتماعي، غسل الأيدي وأخذ لقاحات الكورونا للفئات المستهدفة وهم الكوادر الصحية، المصابين بالأمراض المزمنة والمواطنين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما وما فوق وذلك بإستغلال كل المنابر الإعلامية من تلفزيون، إذاعة…الخ.

لن ينجح الإغلاق الكامل ما لم تقم السلطة الإنتقالية بتمويل وتوفير معينات الحياة لكل الطبقات الكادحة والعاملين في القطاع غير المنظم.

الإعلان عن إنتشار حالات شلل الأطفال وحالات الإشتباه بالكوليرا في جنوب كردفان مع توفير كل التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة

رابطة الأطباء الإشتراكيين (راش)

5 أبريل 2021

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…