‫الرئيسية‬ آخر الأخبار قاسم بدري ومجموعة من المهتمين يدعون الى تسليم المطلوبين للجنائية فورا
آخر الأخبار - أبريل 8, 2021

قاسم بدري ومجموعة من المهتمين يدعون الى تسليم المطلوبين للجنائية فورا

الخرطوم – الشاهد :

حصلت صحيفة الشاهد على مذكرة مُقَدَّمَة
إلى قادة الأحزاب و تجمع المهنيين و المنظمات المدنية من مجموعة من المهتمين بالشأن العام و هم:-
١-بروفيسور خالد إبراهيم ياجي.
٢-، بروفيسور قاسم يوسف بدري.
٣-بروفيسور مهدي أمين التوم.
٤-د.عبدالرحيم أحمد بلال.
٥-د.مصطفى عوض الكريم محمد سعد.
٦-م.بشرى محمد خير.
٧-م.عبدالرحمن يوسف محمد خير.
٨- م.فيصل عبدالعزيز محمد علي.
٩-م.عوض الكريم محمد أحمد.
(برعاية كريمة من الاستاذ محجوب محمد صالح).
فيما يلي نصها :

بسم الله الرحمن الرحيم
[ دعوة للعودة إلى منصة إنطلاق الثورة]

{توحَدوا .. لتفلحوا}

السودان مشروع نهضوي عظيم ينتظره العالم والمنطقة ويستحقه الأهل . لقد حلم بذلك الآباء المؤسسون وثار من أجله جيل البطولات والتضحيات ، وتصدت لإعادته من براثن الإنقاذ ثورة الكنداكات والشباب بجرأة أدهشت العالم ، وبسلمية هزَّت وجدان الشعوب.
لقد عادت ملامح تلك النهضة المرجوة مع بزوغ فجر ثورة ديسمبر المجيدة ، وما أعادته من روح جديدة ملؤها التفاؤل و وضوح الرؤي ، في إطار وحدة سياسية ومجتمعية جعلت المستحيل ممكناً ، إذ تمت الإطاحة بنظام ديكتاتوري شرس ظن أهله أنه خالد أبد الدهر . لكن لم نكد نتقدم خطوات قليلة إلي الأمام بعد الثورة حتي عاد مرضنا القديم يسيطر علي المشهد لتتعثر الخطى ، وينخفض البريق ، وتعود الثعالب والذئاب لتنهش في جسد الثورة وتكاد تنجح في تبديد وحدة عناصرها ، وتشتيت تركيز حماتها و وقودها.
إنه مرض التفرق والخلاف الذي ظل يهدد مسيرة الوطن وأهله منذ الإستقلال وحتي يوم الناس هذا … إنه المسؤول الاساسي عن ما آل إليه حال الوطن في عهوده الماضية ، بنفس قدر مسؤوليته عن ما آل اليه حالياً الوطن وثورته المجيدة حتي بدأنا ، لا قدر الله ، نتلفت خلفنا تحسباً من عودة دائرة الإنقلابات الشيطانية التي علمتنا دروس التأريخ المعاصر أنها تترعرع في مثل الأجواء السلبية التي تعشعش هذه الأيام في سماء بلادنا وأنها تنتهز بذكاء ماكر
مانحن فيه من شتات ، ومن صراعات مكتومة ومعلنة ، ومن تغليب لا يليق للمصلحة الحزبية أو التنظيمية علي المصلحة الوطنية ، ومن عدم إيمان صادق بأن رأي أيٍ منا صحيح يحتمل الخطأ ، وأن رأي الآخر خطأ يحتمل الصواب ؛ وأن الأمر برمته يحتاج وقفة مع النفس لنتمكن من لم شتات ثورتنا قبل أن تطيح بها رياح عاتية تهب من ذاتنا ، أو عواصف مدمرة تستغل ضعفنا وهواننا علي أنفسنا.
تفرقنا فضعفنا وهُنَّا علي أعدائنا وآن الأوان لنعود إلى وحدتنا لنعطي العالم والوطن مشروعاً نهضوياً يتناسب مع مابذله شباب السودان من دماء، ويعوِّض ماضاع علي الوطن من وقتٍ وفرصٍ لتطوير ذاته ، ولإرساء قواعد لنهضة شعوب أعطتها ثورة ديسمبر أملاً لانريد له أن يخيب أمام أعيننا ونحن أحياء.
سوء الحال لا يحتاج إلى دليل أو سرد تفصيلي فكلنا نعيشه في منامنا وصحونا ، وكلنا يدرك أنه لم يحدث فجأة ولكنه بدأ ومن ثَمَّ تفاقم بمجرد ظهور بوادر الخلاف بين عناصر دينمو الثورة ، قوي الحرية والتغيير ، التي قادت الثورة بكفاءة عالية في ظروف حرجة، وساهمت مجتمعة وبفعالية عالية في كتابة سطور مشرفة في تاريخ السودان الحديث ، وتمكنت عبر وحدة رؤاها من جمع وتوحيد شتات الأمة السودانية بكامل تنظيماتها الحزبية والمدنية، كما نجحت في وضع الملايين من اللا-منتمين تحت مظلتها حتي وقف الشعب بكامله وقفة رجل واحد هزَّت عرش الإنقاذيين وأطاحت بنظامهم عنوة وإقتداراً.
لا سبيل للإنطلاق إلي الأمام و وقف التعثر إلا بالعودة الصادقة والعاجلة لتلك الوحدة المنتجة التي أنجزت الثورة إبتداءاً، للإنطلاق في الإتجاه الذي صعدت أرواح شهدائنا من أجله.
إنها دعوة نطلقها بإخلاص لعودة الجميع إلى الوحدة وإلى منصة التأسيس كخطوة أولى وأساسية للإصلاح.
إنها دعوة للعودة إلى منصة إنطلاق الثورة بكل زخمها الوطني التنظيمي والسياسي ، وبكل أدبياتها الأساسية من ميثاق إلى وثيقة دستورية أصلية ، رغم ما وضح فيها من ثقوب، و من نداءات حقيقية بالمدنية والحرية والسلام والعدالة.
إن الإطار التوحيدي الذي نتطلع إليه ويستحقه الوطن بشكل عاجل غير آجل ، تتمحور ملامحه العامة حول :
1. العودة الفورية لكل التنظيمات الحزبية والمدنية والمهنيين إلى منصة التأسيس ، أي قوي الحرية والتغيير ، دون قيد أو شرط ، وبمبادرات ذاتية . فصاحب الدار لا يحتاج دعوة لدخول بيته ، ولتصبح الحاضنة بعدئذٍ تمثل أغلبية شعبية واضحة مسموعة الكلمة وقوية التأثير.
2. إخضاع هيكلة (قحت) ونظامها الأساسي ألى تقييم وتقويم شامل يزيل مافيها من ثغرات ، وما أفرزته بالتجربة ، معوِّقات تنظيمية وسياسية ، ليتم تحصينها ضد سيطرة أي جهة معينة علي حساب الآخرين.
3. التأكيد المطلق علي مدنية الدولة والحُكْم وتكملة هياكله التشريعية والإدارية والتنفيذية والقضائية فوراً.
4. التأكيد المطلق علي حماية وصيانة الفترة الانتقالية والإتفاق علي خارطة طريق.
5. وضع مشروع إقتصادي وإجتماعي نهضوي متوازن وممرحل ، قابل للتنفيذ ، ليستفيد الوطن مما حدث مؤخراً من إنفتاح علي العالم وتنظيماته السياسية والإقتصادية الإقليمية والدولية.
6. تجسير الهوة بين الشعب وقواته العسكرية والأمنية والشرطية بهدف تأمين الفترة الإنتقالية وما يليها من حكم ديمقراطي ، تاكيداً لقومية الأجهزة النظامية، و لحمايتها للدستور والشعب.
7. تعزبز فكرة أن الاحزاب والتنظيمات المدنية مكملة لبعضها وليست متنافسة خلال الفترة الإنتقالية، ليبقي التنافس بينها مؤجلاً و برامجيا خلال الفترة الديمقراطية القادمة.
8. الإهتمام بالإعلام والتوعية الجماهيرية وِفق برامج مدروسة لتحصين الشعب ضد مخاطر الإعلام الخارجي والداخلي المضاد والمناوئ للثورة وللوطن.
9. الإهتمام بترسيخ مفاهيم التنوع وقبول الآخر ورفع الحس الوطني كترياق ضد الجهوية والقبلية والتشرذم بكل أشكاله الدينية والإقتصادية والمجتمعية.
10. السعي لإعادة الجبهة الثورية لموقعها المدني في إطار قوى الحرية والتغيير علي ضوء حقيقة أنهم في الأساس قوى مدنية إضطرتهم الظروف لحمل السلاح ، لذلك هم مكمِّلين لقوى الثورة المدنية وليسوا منافسين او معادين لها.
11. تطوير إتفاقية جوبا للسلام سداً لما برز فيها من ثغرات دستورية كسيادتها علي الوثيقة الدستورية الحالية وعلي أي دستور قادم أو قوانين قادمة، وكذلك لما بدأ يُثار حولها من تمييزات أثارت نعرات ومخاوف تستحق الإلتفات.
12. الإسراع بمحاسبة كل مجرمي الإنقاذ السياسيين والعسكريين والإقتصاديين عبر نظام قضائي و نيابي مُشَرَّب بروح الثورة والعدالة ، مع تسليم المطلوبين للمحكمه الجنائية الدولية دون تسويف أو تردد.
13. الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي ليكون مجلساً ثورياً ونوعياً يعكس التنوع المجتمعي والجهوي ، وتؤمه عناصر مؤهلة وقادرة علي ضبط الحكم الإنتقالي والتأسيس الجيد للحكم الديمقراطي القادم ، ويشمل تمثيلاً للأجسام المطلبية، والمجتمع المدني، وذوي الحاجات الخاصة ،و قوى الثورة الشبابية بالإضافة إلى شخصيات مستقلة.
14. خلق جهاز تنسيق عملي بين قحت والجهاز التنفيذي لتسهيل تبادل المعلومات والأفكار والمقترحات ولإنهاء ماحدث، ولا يزال يحدث، من تناقضات بين الطرفيين ومن عدم إلتزام حكومي بما يردها من برامج، وماتفيض به أجهزة الإعلام من تصريحات وتصريحات مضادة ،أو متناقضة، من الجانبين.
15. الإتفاق علي مجلس مركزي مطوَّر يضم ممثلين لكل الموقعين علي وثيقة قوي الحرية والتغيير في مراحلها ٠المختلفة.
16. الإتفاق علي لجنة تنفيذية برئاسة محددة أو دورية وبأمانة عامة ومكاتب تخصصية يجد فيها الجميع انفسهم كفاعلين في بلورة السياسات، وفي متابعة تنفيذها ، وإعلام الناس عبر جهاز إعلامي مؤهل يرأسه ناطق رسمي موحَّد و معتمد.
إنه نداء نتطلع ليكون التوقيع عليه بمثابة إعطاء روح جديدة لثورتنا المجيدة حماية وتطويراً وتقوية للنظام الإنتقالي الحالي، وتاسيساً قوياً متماسكاً للنظام الديمقراطي القادم ، ووفاءً عملياً لارواح شهدائنا الكرام ، وبداية معقولة للتأسيس لمشروع نهضوي ينتظره العالم ويستحقه أهل السودان / الوطن.
ختاماً نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل ….

مجموعة من المهتمين بالشأن العام ..
دار المهندس العمارات شارع 7

‫شاهد أيضًا‬

أين النيابة العامة؟ بل أين الحكومة نفسها؟

درة قمبو : سكان حي امتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم، غرب جهاز المغتربين، بلجان مقاومتهم، يحر…