آخر الأخبار - رأي - أبريل 18, 2021

انا “سعيدة”!!

حكمة يعقوب :

حميدتي، لمن كان بقول الدرت، و نسمع طريقة كلامه الغير مألوفة عند الأذن التي اعتادت علي سماع لغة القرآن و الاعراب، كان البعض يسخر، ولكن خمن ماذا؛
لم يصمد ذلك الهراء العنصري، بل لم يرتفع الي اي مكان، مات قبلو و عصرو فراشو نخبتنا العزيزة.
لكن حميدتي كمان طويل وكتفو سابقة، كان بالسلاح ولا بالجثث، دي اللغة البفهموها النخب الضالعة في دمنا.
حميدتي ختاها لي وهم التكنوقراط، السكتو علي دم الشهداء، وقال ليهم شهايدكم بلوها واشربو مويتها.
دا واقعنا السياسي و الاجتماعي بكل قيحو، دا واقعنا الانتجتو نخبة السجم والرماد.
هسي، المحاولات البليدة بتاعت تمرير المايك دي، دي محاولة غير فعالة، وانت ما بتسمح عشان خاطر عيون التنوع، دا بيحصل فقط لانو انت كتنقروط ما بتشتغل من دون التمويل، و التمويل دا، شروطه السياسية اتكتبت بالدم وبالسلاح و التفاوضات السنواته تكاد تقارب سنوات تعليمية لي شخص من جبال النوبة أو دارفور، من الروضة للدكتوراة.

شعوب تم ابادتها هي وثقافاتها، عاوزنهم يقرو بيانات النخبة الرفيعة!! عشان تتضرسو من الاخطاء، و تتضايرو!
لكن زي ما قلت في الحوار حول الموكب النسوي، النساء ديل بي الوانهم السوداء و “لسانهم المكسر” حسب سرديات المركز، و أبنائهم المحموليين علي ظهورهم، هم بيانات فصيحة، لا تحتاج الي قراءة البيان.
ساسعد لو كانت هناك حوجة لتفسير مطالب النساء ديل، انهم يقولها بي لغاتهم الام، و تنقل اذا دعي الأمر.
المجموعة الشعرت بي استعلائي علي السيدة سعيدة، ديل، زي الرجل الابيض البقول أنه الرجل الاسود يمارس عليه استعلاء وعنصرية.
انا سعيدة، اللي لسانها الام اتبتر، انا سعيدة الاتحرمت من إكمال تعليمها، انا سعيدة الاتقصف منزلها، انا سعيدة في صمودها اليومي و معافرتها مع التكنوقراط.
فلو عاوزين تطعنو اطعنو في الفيل سبب احراجكم المقيم، لانو الازمة البتكلم عنها هي مشكلة نظام كامل من القهر و الهيمنة.

‫شاهد أيضًا‬

كتابات حرة : الأخطاء المبررة

ريم عثمان : المبادئ لا تتجزأ، مقولة يستخدمها الكثيرون لتثبيت مواقف معينة تحسب لصالحهم في ح…