آخر الأخبار - رأي - أبريل 23, 2021

شويا ٠٠٠ شويا

عبدالحميد حمدان :

تجمع الفطور الكيزاني

الضجة الاعلامية التي اثارها الاسلامويون في الاسافير عن افطارهم بساحة الحرية امس قصدوا بها اثبات وجودهم و الظهور بمظهر المتحدين ورفع روحهم المعنوية المنهارة وهم يحاولون تحمل اذى ( الاسلامويون المتنفذون سابقا) ك (اذى تدفئة القنافذ بعضها شتاءا) وانى لهم ذلك ( تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى) ٠

طبيعي ان يقوم بعض نشطاء وناشطات و( ماشطات) الاسلامويون ( المندسين) داخل مكونات الثورة بدورهم (الخبيث) ويدبجون كتاباتهم وويبرزون انبهارهم وتضخيمهم ل ( جمعون) افطار شباب الاسلامويون ٠

لم يتفاجأ (العالمون بخفايا وحقيقة الاسلامويون) ولم اتفاجأ بحضور افطار ما يسمي ب (شباب الاسلاميين) بساحة الحرية امس ٠٠ فهو تجمع وافطار اكثر من عادي مقارنة بمليونيات شباب الثورة و مئات الالاف التي كانت تنظم المسيرات و تعتصم بالميادين والافطار اليومي لشباب الثورة بميدان الاعتصام بالقيادة العامة مثلا ٠٠ لا مجال للمقارنة اصلا

فمثل هذه الافطارات والتجمعات ( الكيزانية ) يحشد لها الاسلامويون بنجاح من كل ولايات السودان خاصة القريبة من الخرطوم وتنفق عليها المليارات من اموال الشعب السوداني المستضعف المغلوب على امره طيلة الثلاثون عاما ٠

جاء افطار الاسلامويين مختلفا هذا العام بعد شعورهم بالخطر الحال الوشيك الذي يقترب من مسحهم من الخارطة السياسية السودانية والحاقهم باخوتهم في الحركات الاسلاموية ( العالمية) ٠

ولان ( المصائب يجمعن المصابينا) فقد ارجأ الاسلامويون اختلافاتهم ومراراتهم ولم يستطيعوا ولن يستطيعوا نسيانها (حادثة اغتيال الشهيد الاستاذ احمد خير_مؤتمر شعبي _ نموزجا ) ونفضوا غبار السلطة عن ادواتهم وقنواتهم وهياكلهم التنظيمية (القديمة) ليتوحدوا وليحققوا اشواقهم ( للعلا للعلا ) وحلمهم باعادة ( مجدهم الافل) ٠

هذه الافطارات اعتاد الاسلامويون على اقامتها سنويا في كل مدن السودان مثل (افطار السائحون السنوي) و (افطار العميد معاش محمد ود ابراهيم السنوي في جبرة) (وافطارات مجاهدو الدفاع الشعبي) و (مرابطو الشرطة الشعبية) و (افطارات الطلاب الاسلامويون) وكذلك ( اتحادات المرأة والشباب) و ( افطارات امانات المؤتمر اللا وطني) وكثير من افطارات الاسلامويين باسم موسسات رسمية وشعبية كتيرة بمباني الموسسات الفنادق والنوادي والدور وحتى الساحات والمتنزهات العامة ٠ وكثير من هذه الافطارات موثقة ومحفوظة ٠

افطار الاسلامويون هذا العام جاء موحدا بعد ان فقدوا الواجهات المتعددة التي كانوا يقيمون افطاراتهم باسمها ٠ فكان افطارهم موحدا بساحة الحرية

في الاصل كانت اغلب افطارات الاسلامويون تجمع شتاتهم ( مؤتمر وطني ٠ مؤتمر شعبي ٠ حركة الاصلاح الان ٠ منبر السلام العادل ٠ الجبهة الاسلامية ٠٠٠الخ) فالسائحون والمجاهدون مثلا من مختلف هذا ( الشتات الاسلاموي)

الجديد في تنظيم افطار هذا العام انضمام اعداد مقدرة من من كانوا يعملون بمؤسسات واجهزة ومنظمات رسمية وغير رسمية تم حلها وتسريح العاملين بها من الاسلامويون فكانوا حضورا في افطار هذا العام اضافة للاسلامويون الذين لا زالوا يعملون بمؤسسات الدولة ( الدولة العميقة ) ٠

لم ولن تستطيع (جمعونات) وترسانة اسلحة وقوات الكيزان وقف مسيرة ثورة ديسمبر المجيدة منذ تفجرها وستظل الثورة قوية بثوارها وشبابها وكنداكاتها وهي تخطو بثبات وقوة رغم كيد ومكايدات الاسلامويون٠

من نعم المدنية والحرية على ( الكيزان ) افطارهم السنوي امس بساحة الحرية رغم حل الحركة الاسلامية و المؤتمر الوطني ٠

ونلتقي…

‫شاهد أيضًا‬

كتابات حرة : الأخطاء المبررة

ريم عثمان : المبادئ لا تتجزأ، مقولة يستخدمها الكثيرون لتثبيت مواقف معينة تحسب لصالحهم في ح…