‫الرئيسية‬ آخر الأخبار منتدى راشد دياب يستضيف الثورة فى ضمير السودان
آخر الأخبار - أبريل 25, 2021

منتدى راشد دياب يستضيف الثورة فى ضمير السودان

الخرطوم – الشاهد

استضاف مركز راشد دياب للفنون وبرعاية شركة سكر كنانة المجدودة الأستاذ محمد عمر فرنساوي ، والاستاذة عصماء محمود حامد للحديث عن موضوع ” الثورة في ضمير السودان ” وذلك وسط حضور كبير من المهتمين .
وفي مستهل حديثه توقف الأستاذ محمد عمر فرنساوي عند العديد من المحطات والمحاور التي ساهمت بصورة أو بأخرى في تكوين ثورة ديسمبر المجيدة ، وعلى حسب تساؤلات الأستاذة عصماء محمود حامد عن أهم العوامل التي أدت إلى قيام الثورة ؟ قال أن ثورة ديسمبر المجيدة هي نتاج طبيعي للتراكمات السالبة التي خلفها نظام الانقاذ في حقبة الثلاثين عاماً من حكمه.
وأضاف أن السودان هو بلد صناعة الثورات ولكن ثورة ديسمبر تختلف عن جميع الثورات التي انتظمت في الاقطار العربية ، ووصفها أنها ثورة متفردة وعظيمة تخطت كل العقبات والأزمات التي واجهتها ، وبالتالي رفعها لشعارات سلمية وشعارات الحرية والعدالة والسلام ، ويرى أن الظلم والازلال وضياع الحقوق وكثرة القوانين المقيدة للحريات هي من أهم الأسباب التي أدت إلى قيام الثورة ، وكشف أن ابناء النظام السابق هم أيضاً شاركوا بالهتافات في نجاح الثورة ، وذهب إلى أن الوضع السياسي والاقتصادي في السودان كان بحاجة إلى التغيير .
وفي رده لسؤال الأستاذة عصماء عن نوع الحرية المقصودة وهل هي حرية مطلقة ؟ ، أوضح الأستاذ محمد فرنساوي أنه لا يقصد الحريات المطلقة التي تضرب النسيج الاجتماعي ، بل يقصد حرية التعبير عن الفكر والرأي والرأي الآخر ، وذلك في اطار الاخلاق والدين ، وذهب إلى أن الحرية هي الفكرة السليمة لبناء سودان جديد ، وذكر أن الثورة دخلت كل البيوت السودانية واحيت الكثير من القيم كما أنها استعادت مكانة الكنداكات وسط المجتمع السوداني .
ومن جهته تحدث الأستاذ محمد فرنساوي عن فكرة المواكب الثورية وطريقة خروجها ، وكيف كان يتم اخمادها من قبل السلطات الأمنية ، مشيراً إلى أن الغرض من هذه المواكب هو الاعلان عن الوجود الثوري .
وفي الأثناء دفعت الأستاذة عصماء الأستاذ محمد فرنساوي للحديث عن شعارات الثورة والتي اعتبرتها عصماء محطة فارغة في تاريخ الثورات السودانية ، وقالت أن هذه الشعارات أثلجت صدور أبناء دارفور الذين عانوا كثيراً من ويلات الحرب والتفرقة والعنصرية طوال فترة حكم الانقاذ الأمر الذي دفعهم لرفع شعار ” ياعنصري ومغرور كل البلد دارفور ” كواحد من الشعارات الهامة في تاريخ ثورة ديسمبر المجيدة .
وأعرب محمد فرنساوي أن هذا الشعار إضافة إلى شعار حرية سلام وعدالة وغيرها من الشعارات هي في مضامينها نريد بها تحقيق سلام عادل ومكتمل يرضي كل طموحات الشعب السوداني ، وأكد أن ساحة القيادة العامة كانت من أجمل الأمكنة التي تجسدت فيها هذه الشعارات .
وفي ذات السياق ترى الأستاذة عصماء محمود أن القيادة العامة كانت واحدة من المحطات الهامة ، وذلك من حيث التلاحم والمساواة واسترداد القيم ، هذا إلى جانب أن الكثير من هذه الشعارات اتولدت في هذا المكان الأمر الذي دفع العديد من المراقبين بتصنيفها من أعظم الثورات السياسية في العالم ، وخلصت الأستاذة عصماء بطرح سؤال وعود الثورة وهل هي قامت بتحقيق ما جاءت به ؟.
ومن هذه الزاوية يرى الأستاذ محمد فرنساوي أن الثورة لم تسرق ، وإنما هي موجودة في وجدان الشعب السوداني ومستمرة إلى الآن ، وقال سوف نطالب بتحقيق جميع أهدافها المرجوة المتمثلة في الحرية والعيش الكريم.

بينما ذهبت الأستاذة عصماء في نهاية حديثها إلى أن الثورة كشفت الكثير من اخفاقات النظام السابق ،وقالت إلى الآن نجد أن الشعب السوداني ما زال يعاني من البطء في عدم تحقيق الأهداف وإنما حسب رؤية الكثير من الناس أن الأمور تزداد سوءاً يوماً بعد الآخر خاصة عند مقارنتها بين نظام الانقاذ السابق والنظام الجديد ، مشيرة إلى الكيفية التي يحكم بها السودان وبالتالي ما هي الحلول التي يمكن اتباعها للخروج من هذه الأزمة .

وطالب الأستاذ محمد فرنساوي بضرورة وجود دستور دائم ينظم طريقة وكيفية حكم السودان ، وشدد على أهمية مراجعة مؤسسات الدولة الخدمية ، وكذلك حل خلافات الأحزاب مع بعضها البعض بحيث يكون الانتماء الحقيقي للوطن وليس للحزب ، هذا إلى جانب مطالبته بتوحيد المؤسسات العسكرية ، لافتاً إلى أنه ضد الفعل الفردي وإنما هنالك حاجة ماسة إلى العقل الجمعي .

وفي ختام المنتدى قدم الفنان سيد عوض مجموعة من الأغنيات منها أغنيات ذات صلة بموضوع الندوة التى نالت اعجاب الجمهور.

‫شاهد أيضًا‬

كتابات حرة : الأخطاء المبررة

ريم عثمان : المبادئ لا تتجزأ، مقولة يستخدمها الكثيرون لتثبيت مواقف معينة تحسب لصالحهم في ح…