‫الرئيسية‬ آخر الأخبار هل قُتل الجنرال إدريس دبي أم أغتالوه ؟؟
آخر الأخبار - رأي - أبريل 25, 2021

هل قُتل الجنرال إدريس دبي أم أغتالوه ؟؟

بشرى احمد علي :

في عام ١٩٩٠ تنبأ الدكتور مصطفى زكريا، المحاضر بجامعة الخرطوم، بوصول ادريس دبي الي سدة الحكم في تشاد، كان د. مصطفى زكريا من الإسلاميين الذين يراهنون على تصدير الثورة الإخوانية الي الخارج، لذلك كانت تشاد هي نقطة البداية ، وصل الجنرال دبي لحكم تشاد وهو محمولاً على عربات التويوتا السودانية وقتها لم يكن حريق دارفور قد اندلع، وقد نجح أبناء الزغاوة المنتمين للحركة الإسلامية في السودان من خلق نقطة تقارب بين البلدين، فكان السفير التشادي في واشنطن يحمل الجنسية السودانية وقد تخرج من كلية الصيدلة جامعة الخرطوم، وقد كان المناخ وقتها مواتياً لحكم الرئيس دبي، فحتى العقيد القذافي كان يكن العداء للجنرال التشادي حسين حبري والذي حرر قطاع اوزو من جيش القذافي ، لذلك سهّل كل من السودان وليبيا العملية العسكرية التي ادت لوصول الجنرال دبي الي الحكم..
لكن حريق حرب دارفور جرّ الجنرال دبي للدخول في حرب غير مباشرة مع السودان، فكان هناك تبادل في الهجمات بين انجمينا والخرطوم ، وكادت مجموعة تشادية متمردة في عام ٢٠٠٨ ان تقضي على حكم الرئيس دبي ولكن تدخل الطيران الفرنسي قد افشل ذلك الغزو .. بعدها عاد الجنرال دبي وتصالح مع نظام البشير، وقد ادي ذلك التفاهم والتعاون إلى هدوء الجبهة، لكن من وجهة نظري ان سقوط نظام المخلوع البشير هو الذي عجّل لتفكك نظام الرئيس دبي، وكان هناك حالة تشابه بين النظامين، فقد حكم الرئيس دبي تشاد لمدة ثلاثة عقود، وقد أرسى نظاماً عائلاً فاسداً يستند على القبيلة والمحاسيب، ثم نظّم انتخابات مخجوجة نتيجتها معروفةً منذ البداية، ولا يؤمن الرئيس دبي بمبدأ تداول السلطة او الاعتراف بالمعارضة فكان نسخة نموذجية من نظام المخلوع البشير، لذلك يكون نظام الرئيس دبي قد حمل نفس الجينات التي أسقطت نظام البشير والتي كان من بينها التمسك بالسلطة حتى الرمق الاخير.
و الأخطر من كل ذلك أنه استهان بالمعارضة المسلحة ولم يسعى للحوار معها وراهن على الحلول الأمنية ، ولا أعتقد أنه الان فقد حياته بسبب مشاركته في القتال كما يزعم أنصاره ، ولو افترضنا ان ذلك صحيحاً تصبح المعارضة التشادية قوية الشأن لأنها تمكنت من قتل الرئيس دبي وهو بين جنوده، وبانه لا صحة لتلك الصور التي بثها التلفزيون التشادي وهي تبين سقوط قادة التمرد بين قتيل وجريح..
لكن السيناريو الأقرب للتصديق هو ان الرئيس دبي قد تعرض لمحاولة اغتيال او تصفية جسدية ، وقد تم توقيت العملية مع تقدم قوات المعارضة ونسب موته لسبب مشاركته في القتال حتى ينال نهاية مشرفة ترفعه لمقام الشهداء وبذلك وتبعد الشكوك عن المخططين الفعليين ..

‫شاهد أيضًا‬

كتابات حرة : الأخطاء المبررة

ريم عثمان : المبادئ لا تتجزأ، مقولة يستخدمها الكثيرون لتثبيت مواقف معينة تحسب لصالحهم في ح…