آخر الأخبار - رأي - مايو 30, 2021

د. معتصم اقرع :

لاحظ الكثير من علماء الاقتصاد ان صندوق النقد الدولي يوصي بحل واحد لجميع الدول في كل زمان ومكان مهما كانت جذور المشكلة وطبيعتها.
وهذه الوصفة المعيارية المعروفة – والعياذ بالله – تشارك القرآن في صفة صلاحها لكل زمان ومكان. اهم معالمها رفع الدعم, تعويم العملة, الخصخصة وتفكيك القطاع العام, تحرير الاستيراد وفتح البلد واسعا للاستثمار الاجنبي.
لا تتغير الوصفة الصندوقية إن كانت الدولة في آسيا أو إفريقيا أو أمريكا اللاتينية ولا تتغير إن كانت الدولة اقتصاد ناشئ أو بلد متوسط الدخل أو بلدا فقيرا أو اقل نموا.
لذلك لم يكن مفاجئا ان الصندوق صرف للسودان في 2020 و 2021 نفس الوصفة التي صرفها في 1979 وفي الثمانينات وفي التسعينات وفي الالفية وهي نفس الوصفة التي أدخلت البلاد في النفق المظلم.
ولم يكن مفاجئا أيضا ان مروجي وصفة الصندوق في فترة ما بعد البشير ذهلوا عمدا عن سجل وصفاته الطويل في السودان وهربوا وانغمسوا في التواءات عن نجاح وصفاته مع البنك في دول شيوعية مثل فيتنام والصين رغم ان ما حدث من نجاح في هذه البلدان لا علاقة له بفقه الصندوق ولا البنك.
تقول النكتة القديمة ان موظفا بالصندوق كان علي سفر من واشنطن، مع وصفته اياها, لصرفها لحكومة زامبيا الموعودة بالعبور. ولكن سيادته تأخر عشر دقائق وفاتته الطائرة. ولم يهتز الرجل على الإطلاق ولم يطرف له جفن. تجول في المطار ووجد طائرة إلى الأرجنتين تغادر بعد نصف ساعة فقرر السفر فيها وصرف نفس الوصفة لوزير المالية في بيونس ايريس. ثم اتصل وأخبره رؤسائه بتغيير المسار فقالوا له علي بركة الله.
صديقنا العالم المهذب, خاتي الشطط , اخر ما في معجم شتائمه لكلام وصفه بأنه صالح لكل زمان ومكان. ولمن يفهمون, هذا البركاوي آخر تبا قابلا للنشر من قاموسه.

‫شاهد أيضًا‬

جوبا : توافق تام بشأن توحيد الجيش ودمج قوات الدعم السريع فيه

جوبا – الشاهد : أكد خالد عمر، وزير شؤون الرئاسة المتحدث باسم وفد الحكومة السودانية ف…