‫الرئيسية‬ آخر الأخبار المسكوت عنه.. من فعل الجبهة الثورية!!!
آخر الأخبار - رأي - يونيو 1, 2021

المسكوت عنه.. من فعل الجبهة الثورية!!!

عمر عثمان :

سقوط البشير جاء بعد صبر طويل ومعاناة كبيرة خاضها الشعب السوداني في سبيل التحرر من الحكم الشمولي الذي سقط بلا رجعة ومن البديهي سقوط كل مؤيديه والمؤلفة قلوبهم وليس قياداته من الصف الأول في المركز والولايات الذين اداروا الوطن كيفما اشتهوا وعاثوا فيها فسادا واجراما وتعديا على كل ماوقعت عليه أعينهم واشتهته نفوسهم التي لاتشبع من ملذات الدنيا وفي سبيل ذلك حرموا الشعب من أبسط مقومات الحياة وصادروا أعز مايملك ولم يتوانوا في قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا حق لديهم في ذلك.

استبشر الشعب السوداني خيرا بسقوط الطاغية ومنى النفس بحكم مدني ينسيه عذابات الماضي بكل مآسيها وشخوصها الذين لا يجب أن يقدموا للمحاكمات جراء ما اغترفت أياديهم من باب العدالة وذلك عبر آليات واضحة وبضوابط محددة. معايير لم تجافي المواثيق الدولية ولا الديانات السماوية جمعاء

وفي الوقت الذي تجتهد فيه لجان تفكيك تمكين نظام البشير الباطش ويسعى الجميع للإسراع بتكوين مفوضية الفساد تفاجئنا الحركات المسلحة صباح يوم جديد بهدم ركن من أركان الثورة في سبيل التربع على السلطة وتمكين قادتها في الخرطوم بعيدا عن معسكرات النازحين الذين اخرجوهم من ديارهم عنوة بالاشتراك مع النظام البائد قبل أن يشاركوه الحكم في وأقتسام السلطة باتفاقيات ولدت ميتة لأن الغرض منها لم يكن إيقاف الحرب بل السلطة والثروة وهو ماتبين مع مرور الأيام.

أسقط قادة الحركات المسلحة في سبيل وصولهم السلطة والمحافظة عليها كل شعارات الثورة أمام مسمع ومرأي من يسمون أنفسهم قادة التغيير، دون أن يحركوا ساكنا وجبربل إبراهيم لم يمر صباح الا وأرسل استفزازا مباشرة لقوي الحرية والتغيير وشركاء الحكم بصورة قبيحة ودون احترام إذ يعتقد المنصب تعويضا له لفقدان شقيقه، تناسي أن آلاف الأسر فقدت فلذات اكبادها في سبيل أن يسقط النظام الذي ظل يغازله فرا وكرا ل ١٦ عام.

وبالمثل وجد مني أن المرحلة تختلف وان عودته للخرطوم هذه المرة تبين قوته الحقيقية ومدى مصداقيته وأيمانه بالشعارات الذي ظل يرددها على الدوام وهو خارج الحكم ومهما تخيلنا أن يغطي قادة الحركات على فشلهم بعدم امتلاكهم لقوات حقيقية على الأرض كما كانوا يشيعون في السابق بعد أن تكشف ذلك بمجرد عودتهم وبمثلما كان يضخمهم النظام البائد لشئ في نفسه ويصورهم حسب مقتضيات مراحله التي انقضت من داخل الخرطوم وكل مدن السودان وليس عبر البندقية التي كان يحملها هؤلاء.
فالمسكوت عنه من جانب قوي الثورة ولجنة التفكيك تحديدا أن يسمح لهؤلاء القادة أن يضموا إلى صفوفهم فلول النظام البائد ويقدمونهم كقادة لحركاتهم ويعطونهم الرتب والمناصب تباعا كما حدث مع كيزان الجزيرة وقبلها شندي وما خفي أعظم، وما تقوم به هذه الحركات هو هدم لأركان ثورة لم يشاركوا فيها وخيانة لدماء الشهداء الذين قتلوا برصاص هؤلاء الفارين من العدالة الذين تعطونهم شرعية وتوفرون لهم الحصانة الكافية للافلات منها ومن البديهي أن تقدمونهم غدا لتبؤ مقاعد حكومة الثورة وكان شيئا لم يكن.

فلجنة التفكيك هي مسئولة مسئولية كاملة عن هذا التمكين الجديد دون الرضوخ لتهديدات جوفاء أو تفكير في تمرد جديد ظلوا يهددون به النظام البائد حتى سقط وان أدى ذلك لخروجهم من شراكة الحكم، فليس من الحكمة أن تتعرض الثورة على الدوام للابتزاز باسم السلام وحمائم السلام التي لم تفرخ الا حية الأرض التي لا تنتج الا سماً زعاف سيعجل بثورتنا وحينها لن ينفع البكاء على اللبن المسكوب.

‫شاهد أيضًا‬

جوبا : توافق تام بشأن توحيد الجيش ودمج قوات الدعم السريع فيه

جوبا – الشاهد : أكد خالد عمر، وزير شؤون الرئاسة المتحدث باسم وفد الحكومة السودانية ف…