‫الرئيسية‬ آخر الأخبار لماذا لوفتهانزا وسودانير؟
آخر الأخبار - رأي - يونيو 20, 2021

لماذا لوفتهانزا وسودانير؟

بكرى على :

يصل إلى الخرطوم في الساعات القادمة وفد شركة لوفتهانزا الإستشارية لإستكمال التفاوض حول مشروع إستنهاض الخطوط الجوية السودانية. المشروع مثال يعكس أهمية العمل الجماعي بين أبناء وبنات السودان من مواقعهم المختلفة (داخل الحكومة، خارج الحكومة، داخل السودان، خارج السودان) وخبراتهم المتعددة نحو هدف محدد: مساعدة واحدة من أهم مؤسساتنا الوطنية للنهوض بطريقة مدروسة وممنهجة.

لماذا لوفتهانزا الإستشارية؟
كانت نصيحتنا لوزير النقل الهمام المهندس ميرغني موسى Mergani Musa كفريق إستشاري للطيران مختصرة وواضحة: نحتاج مساعدة جهات رائدة في المجال لتعجيل خطوات النهوض وتفادي الأخطاء. مجال الطيران تطور بصورة مذهلة خلال السنوات الماضية وظهرت مناهج إدارية وتقنيات حديثة جعلت متوسط أرباح شركات الطيران تتضاعف مرات مقارنة بالعقود السابقة. إختيار نظم الإدارة، أنواع الطائرات، ونموذج التشغيل الأنسب لسودانير لتحقيق عودة قوية مستدامة في زمن قصير يحتاج الإستعانة بجهة لها المعرفة المتخصصة والخبرة الضرورية لإحداث التحوّل. أهم من ذلك يحتاج الوضع في السودان بصورة عامة وفي سودانير بالخصوص لإستشاري له المقدرة على متابعة التنفيذ خطوة بخطوة والمشاركة في تحويل الخطط المفصلة والقرارات الإدارية المدروسة لعمل على الأرض وقياس النتائج والتعديل حسب المطلوب. لوفتهانزا الإستشارية إمتازت عن غيرها في المجال بالتنفيييييذ، بدل التخطيط فقط. نجاحاتهم المشهودة مع غيرنا تشهد لهم. ولذلك كان إصرار الفريق الإستشاري الكبير على أن تكون العلاقة مع لوفتهانزا الإستشارية علاقة تخطيط وتنفيذ متكامل يشمل تدريب الكوادر السودانية لتستكمل المشوار في المستقبل بعون الله.

لماذا التركيز على سودانير و نحن كهرباء و رغيف ما عندنا؟
نهوض سودانير لا يخدم السفر و (الشرشحة) فقط كما يتخيل البعض. عافية الناقل الوطني تعني عافية الإقتصاد السوداني. تعني أن توفر البلد ملايين الدولارات والريالات والدراهم التي تذهب حالياً إلى غيرنا من دول الجوار. تعني أن تصل صادراتنا السودانية (فريش) إلى أسواق الإقليم والعالم في سويعات. تعني أن يصل بصل كسلا ومنقة أبوجبيهة إلى رفوف أكبر المحلات في أكبر أسواق المنطقة والعالم بسرعة وبأقل تكلفة وتعود خير مضاعف على المزارع والراعي والمواطن السوداني. تعني أن يسهل وصول أفواج السيّاح للسودان، أن يزيد الترابط وسهولة الحركة بين مدن السودان الحبيبة، أن تدور عجلة الإنتاج بقوة، أن تصبح الخرطوم مركز طيران ينافس كل من حولنا ويوفر آلاف الوظائف الفاخرة ذات الدخل العالي لشبابنا في الطيران والضيافة والسياحة والخدمات.

مهمة إستنهاض سودانير وقطاع الطيران السوداني مهمة كبيرة ومعقدة وتحتاج عزيمة سياسية قوية وعمل على مستويات متعددة وتتطلب تغييرات جذرية في تركيبة قطاع الطيران السوداني والعلاقات بين سودانير وسلطة الطيران المدني وإدارة المطارات وشركات القطاع الخاص المهمة. نبدأ هذا المشروع مع إدارة سودانير وطاقم وزارة النقل كخطوة أولى نحو إصلاح واسع ستظهر نتائجه قريباً بإذن الله.

‫شاهد أيضًا‬

65.8% نسبة النجاح في نتيجة امتحانات الأساس بالنيل الأزرق

الدمازين – الشاهد : أعلن الفريق أحمد العمدة بادي حاكم إقليم النيل الأزرق بقاعة المجل…