‫الرئيسية‬ آخر الأخبار كيف انقذ سلام (جوبا) قوات الدعم السريع من خطر الدمج داخل الجيش السوداني؟؟
آخر الأخبار - رأي - يونيو 21, 2021

كيف انقذ سلام (جوبا) قوات الدعم السريع من خطر الدمج داخل الجيش السوداني؟؟

بشرى أحمد علي :

ذكرت اكثر من مرة ان اتفاق جوبا عبارة عن اتفاق بين قوات الدعم السريع والحركات المسلحة في دارفور، وهو ليس اتفاق سلام بين متحاربين لانه أهمل ترتيبات العدالة وبحث فقط المناصب والأموال..
وفي الفترة الأخيرة زادت الضغوط على الجنرال حميدتي حتى انسحب من المشهد الاعلامي لفترة من الزمن ، وقد كثرت المطالبات المحلية والدولية من أجل أن تتبع قواته للجيش وتتخلي عن عقيدتها القبلية الحالية، من أجل إنقاذ قواته خرق حميدتي طوق دول التحالف العربي وغرد بعيداً عن السرب وسافر الي تركيا وهو يعتقد ان تغيير الحاضنة الإقليمية سوف يمنح قواته ترياق الحياة بعد أن لفظها الشارع بسبب جريمة فض الاعتصام ، فتعامل معه الأتراك بفتور ملحوظ ، اما دول التحالف العربي فقد ابتعد اعلامها عن تلميعه وردفه بهالة انه الرجل الأول في السودان، بعدها شرع حميدتي في ابتزاز بقية مكونات الحكومة المتناثرة وبلغ به المدى بالزعم ان تفكيك قواته سوف يفكك السودان..
والان لجأ حميدتي الي اضابير اتفاقية سلام جوبا وقد ضرب عصفورين بحجر واحد..
أولاً انه شرع بتكوين جيش مواز للقوات المسلحة والتي أعطاها تمثيلاً رمزياً يمثله الجنرال الضعيف ياسر العطا..
الأمر الآخر، انه استوعب الحركات المسلحة في هذا الجيش الجديد واختصر بند الترتيبات الأمنية الذي طالما نادي به قادة هذه الحركات ..
و خطورة هذا الجيش المكون من المليشيات انه سوف يعمل في داخل المدن ويحتك بالسكان وليس في الحدود، وعبارة (ضبط التفلتات الأمنية) عبارة فضفاضة وغير آمنة وتخضع لعدة تفسيرات وربما تعني القمع والقهر ، وهي تعني أيضاً عدالة الشوارع وجلد الناس في الشوارع ورميهم للموت غرقاً في نهر النيل ، وقد شهدت مشارح مستشفيات الخرطوم على فظاعة جرائم قوات الدعم السريع..
والخطر الأكبر ان هذا الجيش (الموازي) ليست له عقيدة وطنية بل هو شتات يجمع حركات مسلحة كثيراً ما تحدثت عن نقل المعركة الي المدن وتصفية الشريط النيلي وترويع سكانه انتقاماً لما حدث في دارفور على يد قوات البشير ، ولا يوجد حالياً تشريع قانوني يرخص عمل هذا الجيش او يحاسبه على جرائمه، و المتوفر لدينا هو فرمان يتيم اصدره الجنرال حميدتي ينص بضرورة انشاء هذا الجيش ، و هذا الشتات فشل في فرض الأمن في دارفور بعد انسحاب قوات الأمم المتحدة وسوف يسقط في أول امتحان عندما يواجه أزمة التمويل او يصطدم بالشارع.

‫شاهد أيضًا‬

65.8% نسبة النجاح في نتيجة امتحانات الأساس بالنيل الأزرق

الدمازين – الشاهد : أعلن الفريق أحمد العمدة بادي حاكم إقليم النيل الأزرق بقاعة المجل…