‫الرئيسية‬ آخر الأخبار ليس أمامه سوى طريق واحد أو الفشل
آخر الأخبار - رأي - يونيو 22, 2021

ليس أمامه سوى طريق واحد أو الفشل

عصام جبر الله :

الاعلان ده بيأكد انو الأزمة دخلت الحوش، حوش السلطة، و اصبح من المستحيل تجاهلها او تغطيتها باللغة المزخرفة و الفاضية.
حمدوك ليس الأزمة، هو أحد أطرافها، هو نتيجة للأزمة الأصل و لاحقآ اصبح مساهم في أسبابها…
الأزمة الحقيقية في الحركة السياسية بمجملها، تختلف و تتنوع الأدوار و المسئوليات كمآ و نوعآ بين أطراف الحركة السياسية، لكن الجميع شارك بمستوي أو آخر في ذلك…

في مأزقنا الراهن تتحمل القوي السياسية و تحديدآ قياداتها التي انفردت بتقرير مصائر البلاد و أهلها مسئولية كل ما يحدث و سيحدث… التفاصيل معلومة.

قوي سياسية هي التي عقدت تحالفات باطنية داخلية و خارجية و اتخذت أخطر القرارات التي ترتبت عليها الأزمة المحكمة الراهنة.
نفس القوي تخلصت في مراحل مختلفة من بعد أبريل ٢٠١٩ من قوي و افراد و مجموعات استنفذت اغراضها و اصبحت عبء عليها، و في ذات الوقت اخلت مقاعد لقوي اخري لتنضم لصفوفها، و في هذا لا يشكل حمدوك و دائرتو استثناء طالما قبلو بشروط اللعبة هذه، فالكل يتربص بالكل، و الاحلاف و الصفقات تعقد سرآ و علنآ.

لفتت انتباهي العبارة دي:
” و التي تهدف لتوحيد مكونات الثورة و التغيير و انجاز السلام الشامل، و تحصين الانتقال الديقراطي و توسيع قاعدته و تحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة”

العبارة دقيقة جدآ، لكنها تفرض أسئلة من شاكلة:
– توسيع قاعدة تحصين الثورة يفرض سؤال لماذا و كيف ضاقت قاعدة تحصين الثورة التي كانت باتساع معظم شعب السودان حتي أبريل ٢٠١٩؟ و من المسئول عن ذلك؟
و كيف سيتم الجمع بين المتناقضات و هي من ناحية مصالح القاعدة العريضة الواسعة و بين مصالح فئات ضيقة صغيرة سياسية و اقتصادية؟

– اي مبادرة في أزمة شبيهة تحتاج لغطاء و دعم سياسي، علي أي دعم تستند مبادرة حمدوك؟ هل عليه بمفرده؟ هل علي ذات القوي السياسية التي تسببت في الأزمة؟
– هل ستجد مبادرة حمدوك مباركة من الحلف الاقليمي الاساسي الذي هو محرك رئيسي لكل ما يحدث و ساهم بتدخلاته المباشرة و غير المباشرة في الأزمة؟ هي طبعآ بالنسبة للحلف و مصالحه ليست أزمة بل نجاح.

لو حمدوك بينطلق في مبادرتو من وهم السوبرمان او الفرد الخارق سيكتب علي مبادرتو الموت في مهدها، لو حيستند علي نفس الحلقات و الدوائر ضيقة الأفق و الخيال و القدرات فإن مصيره الفشل… لن يكتب لأي مبادرة أو مجهود من حمدوك أو من غيره افراد أو مجموعات أو احزاب تحقيق أي نجاح ما لم تنحاز بحق و جدية لجماهير الشعب، نعم لنفس الجماهير التي حققت الثورة، و ما لم تنحاز لمطالبها و حقوقها، و ما لم تسعي بجدية للتواصل معها و سماعها و التحاور معها و ما لم تنفض يدها بشكل نهائي من ارتهان قرارها و ارادتها للخارج…

لا يوجد خيار ثالث

‫شاهد أيضًا‬

65.8% نسبة النجاح في نتيجة امتحانات الأساس بالنيل الأزرق

الدمازين – الشاهد : أعلن الفريق أحمد العمدة بادي حاكم إقليم النيل الأزرق بقاعة المجل…