‫الرئيسية‬ آخر الأخبار كتابات حرة – أخر النفق
آخر الأخبار - رأي - يونيو 30, 2021

كتابات حرة – أخر النفق

ريم عثمان :

جملة قرارات واجتهادات جاءت من حكومة الثورة محاولةً منها لرفع المعاناة عن كاهل المواطن، وهذا ما كان ينتظره الجميع منها، أن يشعر المواطن العادي أن شؤونه وأحواله هي من أولويات الحكومة وتقع علي رأس أجندتها، جنباً إلى جنب مع اجتهادها لدفع الوطن للأمام ورفع اسمه عالياً.
ومع كل ما يمر به المواطن من ضغوطات معيشية وإحباط ساعد في وجوده هو نفسه بتوقعه لنتائج سريعة للثورة وهو ما لم يحدث فالخراب الذي خلفته حكومة المؤتمر اللا وطني كان عميقاً وإصلاحه لن يكون سريعاً، ومع ذلك قد ساعدت الحكومة أيضاً في تعميق هذا الإحباط بتباطئها في تنفيذ قرارات مهمة والتهاون في فرض هيبتها مما جعل البعض يتطاول ويبدأ في بث السموم التي يريد بها إرجاع الوطن لما كان عليه، وهو أمر لن يكون أبداً طالما كان الشارع حامي الثورة واعياً ومرابطاً لحمايتها، مع كل هذا يبقي أمام الحكومة حل وحيد هو مخرجها وسبيلها لإعادة ثقة المواطن فيها وهو التنفيذ العاجل والعميق لكل القرارات التي أصدرتها، خاصة تلك التي ترتبط بالإنتاج، فالزيادة المباشرة في الدخل مهما دعمت تقابلها زيادة في المنصرفات بصورة آلية وتبقي وسيلة دعم غير مجدية ما لم يتم ضبط حركة البيع في الأسواق.
نحن لا زلنا ننتظر الضوء المتواجد في أخر النفق، ولازلنا ندعم الثورة بكل ما فينا، ومن هذا الدعم يأتي وقوفنا في وجه الأخطاء والتجاوزات وعدم تمريرها، نجتهد لندعم فالثورة هي ثورتنا ولن نتخلي عنها مهما حدث، والحكومة تواجدت لدعمها وإنجاز أهدافها، وإن حادت فسيجتهد الجميع لتقويمها، وإن عجزوا سيحدث تغيير ما، لكن المؤكد أن الأهداف باقية والثورة مستمرة مهما ضاق الحال، لن يكون هناك استسلام وتراخي بداعي ضعف الحكومة أو سلبياتها، الغاية التي نسعى إليها لن ترتبط بأفراد، كي يكون تقييمهم سلباً هو نهاية المطاف، وحين يموت ثائر تنجب الأرض ألف ثائر، الثورة مستمرة، وحنبنيهو رغماً عن كل شئ، ولا تراجع في ذلك، ولا عزاء للمتأملين في عودة النظام السابق.
نتمنى أن تؤتي القرارات الأخيرة أكلها، وأن يستفيد من تنفيذها كل الشعب السوداني، وان يكون لبرنامج ثمرات فائدته المباشرة على المواطنين، فهو برنامج يدعم كل القطاعات وليس الشرائح الضعيفة فقط.
ويبقي العبء الأكبر واقعاً على المواطن نفسه للمضي قدماً وتنفيذ الحلول الناجعة التي قد تقود البلاد بأذن الله لما فيه رفعتها ورخائها، وذلك بحرصه على العمل بجهد والمحافظة على مبادئ الأخلاق ونبذ كل السوالب التي كان يذخر بها النظام البائد، هو صراع داخلي عليه الفوز فيه بجدارة كي يتمكن من العبور بالعمل الدؤوب، كل في مجاله هو من سيصل بالبلاد إلى بر الأمان، نحتاج التركيز على ذلك وعدم انتظار الآخرين ليفعلوا.

‫شاهد أيضًا‬

65.8% نسبة النجاح في نتيجة امتحانات الأساس بالنيل الأزرق

الدمازين – الشاهد : أعلن الفريق أحمد العمدة بادي حاكم إقليم النيل الأزرق بقاعة المجل…