‫الرئيسية‬ آخر الأخبار رجل الصناعة الوطنية
آخر الأخبار - رأي - أغسطس 24, 2021

رجل الصناعة الوطنية

خالد خليل عثمان :

عندما توفي والدى الدكتور خليل عثمان محمود رحمه الله كنت قد بلغتمن العمر ستة عشر عاما.كان والدى رجلا بقامة وطن،قوميا يحب السودان واهله، طليع في رؤيته للتنمية ورجل أعمال عبقري لا حدود لطموحه وتطلعاته للوطن. كان رائدًا صناعيًا، حيث أسس مصانع للنسيجوالزجاج والخشب المضغوط والادوية والعديد من الصناعات الأخرى في السودان والقارة الأفريقية. فهو اول من اتى بفكرة تأسيس شركة كنانة -أكبر شركة سكر في العالم.لقد كانت رؤيته توازي مساحه المليون ميل مربع وعطائه يخالط نهر النيل كرما وتدفقاواندفاع.

لمس الدكتور خليل حياة آلاف الأشخاص في السودان وخارجه. قابلت الكثير من الناس الذين عندما يعرفون اسمي غالبا ما يسردون روايه واحداث تلامس الوجدان وتعكس عمق الاثر والامتنان لفضله معهم وعائلاتهم. كان يحب الناس ويهتم بهم واستثمر أمواله ووقته وطاقته لخلق فرص لهم من التعليم والرعاية الصحية والوظائف. قام ببناءالمدارس والمستشفيات، وتوظيف الآلاف في مصانعه وشركاته وساعد الآلاف على الهجرة للعمل أو تلقي الرعاية الصحية أو الدراسات العليا تكاد لا تخلو اسره سودانيه من فرد اما يعمل عنده او لديه قريب يعمل في احدي مؤسساته
غالبا ما تري في اواخر دوام العمل اليومي بصات نقل العاملين والموظفين تجوب شوارع الخرطوم في كل حدب وصوب. أتذكر طوال نشأتي عندمانعود انا واخى خالد من المدرسةنجد الكثير من الناس يجلسون خارج منزلنا في الخرطوم في انتظار والدي. كان يستمع إليهم بصدر رحب ، ويمزح معهم ، ويوزعما اتاه الله من المال الذي يكون كل ما بحوزته (وعندما ينفد ويبقي هناك المزيد من الناسفي الانتظار ، فيرسل إلى أمي داخل المنزل ليعطي المزيد). كان كرمه بلا حدود. شارك ثروته ووقته وروحه سعيدا قرير العين فقد كان العطاء هو ما يحب.

كان يحب أن يكون حوله الناس دائماوان يرى الجميع من حوله سعداء. كان يلعب مع الأطفال ويمزح مع الجميع لإضحاكهم.لقد اجاد صناعه السرور لمن حوله شأنه شأن اجاده صناعه المال والاعمال

بدأت في البحث عن معلومات عن والديالدكتور خليل عثمان، ولكن لم أجد الكثير في شكل مكتوب. فاغلب المعلومات التي تحصلت عليها كانت عبر قصص يرونها الاهل واصدقائه. نحن السودانيون لدينا موهبة لسرد القصص أكثر من التوثيق. لذلك ، انشأت هذه الصفحة لمحاولة التقاط القصص من جميع أولئك الذين تعرفوا على والدي ، الدكتور خليل عثمان.فهو مازال حيا بيننا بتلك الذكري المشرفه نسال الله له القبول

أدعو كل من عرف والدى وعاصره إلى المشاركة بقصصكم حتى يتسنى لعائلتنا وأحفاده واحباءه معرفة المزيد عن شخص هذا الرجل العظيم وتاريخه الحافل بسجل نجاحاتللرجل السوداني الاصيل ومثال للاجيال القادمه يحتذي به.

رحمه الله واسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين.

‫شاهد أيضًا‬

ليلة القبض على مُتاجر مع البرتغال (1964): هويتنا

عبد الله علي إبراهيم : كان نقاش هويتنا من جهة انتماء السودان إلى العرب أو الأفارقة (علاوة …