‫الرئيسية‬ آخر الأخبار مبادرة القضارف للخلاص بيان حول دعوة إغلاق الإقليم الشرقي

مبادرة القضارف للخلاص بيان حول دعوة إغلاق الإقليم الشرقي

بيان :

بسم الله الرحمن الرحيم
إن بشرق السودان أزمة حقيقية، ينبغي للحكومة وكل القوى الثورية وأصحاب المصلحة العمل على إيجاد الحلول لها.
ولا ينبغي لقضية الشرق أن تكون محلا للمتاجرة السياسية والتكسب الرخيص. كما يجب ألا نتعامل معها باعتبارها محض صراع قبلي، إذ أن هذا مدخل خاطئ وضار بإنسان الشرق والوطن. وسيقود إلى صراعات لا تفضي سوى إلى الموت المجاني لدماء عزيزة بريئة، والإضرار بإنسان الشرق الذي ظل يعاني الأمرّين .
إن الدعوة إلى إغلاق الطريق القومي أو ما سمي بإغلاق الإقليم سلوك مرفوض، ولا يخدم سوى فلول النظام البائد، بل في حقيقة الأمر أن الفلول هم الذين يحركونه .
إن قضية شرق السودان شديدة التعقيد وذات أبعاد متداخلة، ولا يمكن حلها إلا بتضافر جهود أهل المصلحة، إذ أن القضية لها جذور تعود إلى العهد الاستعماري وتفاقمت في ظل الحكومات الوطنية المتعاقبة، جراء خلل بنيوي شامل في تركيبة الدولة السودانية، مما جعل الأزمة تتمظهر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وأمنيا .
إن الإقليم الشرقي غني بموارده الطبيعية ومعادنه النفيسة، لكنه ظل يعاني من الأطماع الإقليمية بالتعدي على أراضيه ومشاكل الحــدود وتدفق اللاجئين من أثيوبيا جراء الحرب، والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة لتجار السلاح .
إن معاناة إنسان الإقليم تتضح في الفقر المدقع والعطش المقيم والامراض المتوطنة وانعدام التنمية وضعف التعليم وانعدام الطاقة والكهرباء في معظم المناطق.
لقد تم نهب موارد وأراضي الإقليم، كما تم تدمير الغابات والاعتداء على مسارات الرعاة وتخريب البيئة ، واستيلاء الشركات وكبار الملاك على مئات الالاف من الافدنة الزراعية، الشيء الذي أدى إلى زيادة حدة الصراع بين صغار المزارعين والرعاة. كما أن النهب الممنهج للذهب ومليارات الدولارات وترك المواطنين ضحايا لمخلفات التعدين السامة جريمة كبرى في حق الوطن والأجيال الحالية والقادمة، وظل البحر الاحمر يتعرض لتدمير بيئي حاد للجرف البحري بالصيد الجائر .
إن النزاعات ذات الطابع الاثني والجهوى بين مكونات الاقليم، هي نزاعات مصنوعة من الثورة المضادة بتواطؤ من الأجهزة الشرطية والأمنية يتحمل مسؤوليتها المكون العسكري المنقلب على الثورة.
إن تدهور الاوضاع في ظل الفترة الانتقالية وهو نتاج للتعاطي الفوقي مع الأزمة وتآمر المكون العسكري وضعف القوى السياسية والمدنية.
عليه فإن التعامل مع الازمات المرتبطــة بهــذه القضايا وايجــاد الحلــول لهــا يجب ان يتــم وفقا لمنظور شامل وبمشاركة الجمييع .
تؤكد مبادرة القضارف للخلاص ان قضية الشرق من القضايا التي تهم كل المواطنين السودانيين. وتناشد المبادرة الحكومة الاتحاديةوالحكومات الولائية بالمسارعة والعمل الجاد على حل هذه الأزمة . كما تؤكد المبادرة رفضها للبيان الذي خرج باسم المجلس الأعلى لنظارات البجا، لإغلاق الإقليم الشرقي، وما هذا البيان إلا محاولة إضافية لإرباك المشهد وتعقيده.
ونحن نعلم جيدا أن ما يسمى بكيان أهل القضارف، الذي حاول إغلاق الطريق القومي اليوم بمنطقة حي الملك بالقضارف، ليس سوى واجهة لفلول المؤتمر الوطني، الذين يعبثون بالفترة الانتقالية بتواطؤ واضح من قيادات الشرطة والأجهزة الأمنية.
تدعو المبادرة كل القوى الثورية والسياسية ومنظمات المجتمع المدنية ولجان المقاومة وحكماء الادارات الأهلية للتصدي لهذا العبث بالإقليم ومحاولات زعزعة أمنه واستقراره.
إن تضافر الجهود الثورية والتوحد في قضية الشرق أضحى ضرورة ملحة. وأننا في المبادرة نؤكد اننا رافضين لما يعرف بمسار الشرق، في اتفاق جوبا، بما فيه من شوائب وعيوب واقصاء للجميع …
كما ندعو لمؤتمر شامل لأهل الشرق بكل مكوناته باستثناء الفلول ، وفي مقدمة المؤتمر القوى الثورية، للخروج بحلول وتوصيات نعمل على تنفيذها جميعا حكومة مدنية وشعبا؛ حتى نخرج من دائرة التشرزم والاختلاف ويكون هناك سلام حقيقي مستدام ينعم به أهلنا في الشرق الحبيب والوطن .

مبادرة القضارف للخلاص
١٧ سبتمبر ٢٠٢١

‫شاهد أيضًا‬

لو عثرت بغلة في القيادة..

عمر عثمان : طبيعي جدا أن يقوم البرهان وحميدتي ومن في نفسه خوف على مستقبله في ظل تسارع الخط…