‫الرئيسية‬ آخر الأخبار الدولة للجميع والنصر للجماهير
آخر الأخبار - رأي - سبتمبر 26, 2021

الدولة للجميع والنصر للجماهير

محمد فاروق سلمان :

في الوقت الذي يطالب فيه العسكريين في مجلس السيادة بمشاركة سياسية اوسع وسط المدنيين، يسارع المدنيين في نفس المجلس لادانة اي انقلاب عسكري من قبل اي عساكر آخرين!

مطالبة “العسكر” بتوسيع المشاركة السياسية المدنية هو الشيء الوحيد الذي يجعل مدنيي “الحيرة” في قحت يتذكرون جريمة فض الاعتصام ويلوحون بها في وجه شركاءهم!

النقد الذي يوجهه العساكر لـ”الحاضنة!” السياسية سليم، سبقتهم اليه قوى مدنية وسياسية كثيرة، ولا يقدح فيه انه اتى من قبل العسكر، فالحقيقة المذهلة ان قحت المختطفة بواسطة اربعة احزاب سياسية (الأمة، البعث، التجمع الاتحادي والسنابل) ظلت تناضل للابقاء على الوضع على ما هو عليه للانفراد بسلطة لم تقدر عليها، والاضطراب المدني يسبق الاضطراب الامني ويقود اليه في اكثر من مشهد لخطل هذا النهج الذي يشكل امتدادا لسياسات لنظام السابق حتى في كلمة “حاضنة” التى قبلوها على انفسهم، ويزيد على فزاعة الدولة العميقة في هذه الدولة السطحية لعصابة الاربعة؛ غياب الوجود الحقيقي وسط المجتمع لهذه القوى التي تعمدت الاقصاء وآثرت الانعزال عن قوى الثورة ومحاصرتها في تنكر لكسب الثورة الحقيقي وقضاياها.

في وجه هذا التهديد الحالي للانتقال لن تقود الطبطبة والمداراة على انحراف المدنيين الحاليين لمحاكمة العساكر الحاليين على نواياهم ومحاصرة اي رغبة قد تكون عندهم للعودة بالتاريخ للوراء؛ فالناس ليسوا امام خياري القبول بسلطة شمولية بزي مدني او بزي عسكري؛ على نحو الاصطفاف خلف قبيلة لمواجهة قبيلة اخرى كما حدث ويحدث الان في اكثر من مكان في السودان. الناس أمام خيار ان تكون او تكون (to be or to be) في ان تكون الدولة للجميع وفق استقلال السودان الثاني هذا، كما لن يجدي للدوران في الحلقة المفرغة مجددا محاصرة دعاوي العسكر بمقولة كلمة حق اريد بها باطل لتكون بابا لقبول كلمة الباطل من المدنيين لانه اريد بها الحق! فالدائرة المفزعة قد توقفت عن الدوران!!

الدولة للجميع والنصر للجماهير

‫شاهد أيضًا‬

لو عثرت بغلة في القيادة..

عمر عثمان : طبيعي جدا أن يقوم البرهان وحميدتي ومن في نفسه خوف على مستقبله في ظل تسارع الخط…