‫الرئيسية‬ آخر الأخبار احتفوا بالقلوب التي تحبكم
آخر الأخبار - مايو 19, 2022

احتفوا بالقلوب التي تحبكم

ريم عثمان:

كتابات حرة

لن يستطيع الإنسان أن يتعاطي مع هذي الحياة من دون وجود آخرين حوله، ابتداءً بأسرته دون انتهاء هنا.
حب الأسرة واهتمامها غريزة طبيعية ننميها بتواصلنا ومحبتنا وقدرتنا على التسامح، وقلوب أفرادها تظل دوماً مترابطة للأبد إلا من قليل لم يرحمهم الله، واحتفاءنا بهذه القلوب كبير جداً فأصحابهم هم الداعم الرئيسي للفرد فيها، ولأنها غريزة طبيعية نحن لا نتعب كثيراً في ذلك.
لكن ما نحتاج أن نبذل له جهداً هو الاحتفاء بقلوب الرفاق الذين تضعهم الحياة في طريقنا ويظلون بجانبنا في كل المواقف دون مقابل ودون أن تجمعنا بهم غير المحبة في الله، هم قادرين علي تخفيف ضغوطات الحياة من حولنا بسهولة، وأحياناً يكفينا فقط تواصلهم معنا لحدوث ذلك.
الرفاق درجات كما كل شيء في الحياة، والمحظوظ فينا من يصل بعلاقاته للعمق الذي لا يحتاج فيه للتواصل المادي حتى، تترابط حينها القلوب وتظل وفية لبعضها البعض ولو فرقت السنون بينها، ولا فراق كامل بات يحدث مع وجود وسائل التواصل الحديث، ربما تنقطع سبل التلاقي الفعلي لكن ومع عمق العلاقات لا يغير ذلك شيئاً في عمق وطبيعة العلاقات.
لا تفرطوا أبداً في الأصدقاء الذين يمنحونكم هذا الشرف، الصداقة معني عميق والوصول إليه في درجات العلاقات ليس بالهين، لذا يجب أن يكون الحرص علي قلوب الأصدقاء كبيراً، هم أكثر من يستحقون احتفاءنا بهم فهم كأفراد الأسرة من دون الحاجة لوجود رابط دماء، وهم الرفاق الذين يشاركونا تفاصيلنا دون ملل أو كلل، جاهزون دوماً كي يسندونا حين نتعثر في مشاوير الحياة، ودون مقابل.
الأصدقاء ملح الأرض، ومن دونهم تصعب الحياة وتزداد المشقة، ليكن هذا المقال دعوة للتسامي ومناسبة دائمة للاحتفاء بهؤلاء الأصدقاء ومنحهم المحبة التي يستحقونها بجدارة، وللتسامح فيما بينهم إذا غشت غمامة داكنة سماءهم التي تظلنا معهم ولو لم ننتبه.
وكاتب المقال هنا يحتاج كما البقية لفعل ذلك، فيا أصدقائي ورفاقي، ويا أفراد أسرتي وكل من يحمل لي وداً ومحبة، في هذا المقال أنا أحتفي بكم وأشكركم كثيراً علي التواجد في حياتي فأن في ذلك ما يجعل الحياة أجمل ويساعدني في تجاوز كل الصعاب.
ولنأمل أن يطال هذا الاحتفاء قلوب الرفاق الذين جمعتهم الثورة ليستطيعوا الترابط والتوحد أمام طغيان الفئة الحاكمة والمضي بالبلاد قدماً، فمهما ترتبت أوضاعنا الخاصة لن نستطيع الشعور بالسعادة إلا بتعافي الوطن الذي يحتاج هذا الترابط.

‫شاهد أيضًا‬

موجهات لمليونية 30 يونيو

الخرطوم – الشاهد: تداول ناشطون ما سموه بديهيّات للأغلبية ” بس لتنبيه من يحتاج،…