‫الرئيسية‬ آخر الأخبار إدارة حميدتي وجبريل لمحصول القمح لا تختلف كثيراً عن طريقة الخليفة عبد الله
آخر الأخبار - مايو 22, 2022

إدارة حميدتي وجبريل لمحصول القمح لا تختلف كثيراً عن طريقة الخليفة عبد الله

بشرى احمد علي:

كثيراً ما نقرأ عن صراع النخب في السودان ، وكيف ان هناك فئة من السودانيين تحكمت في شئون البلد منذ عام 1956 ، وبأنه أشرق عهد جديد وهو أن يتولى أهل الهامش شئون البلاد ..
وهناك من يعبر عن هذا الشعور من وراء السطور ، وهناك من لا يستحي ويكتبه أو يقوله ، ومن هذا الوهم امتد صناعة صنم إسمه الخرطوم وبأنه (إله ) أهل الشمال الذي يجب تحطيمه وتحويله لقفص للقطط والكلاب ..
لكن الذي يقرأ التاريخ لا يستطيع رؤية ذلك لأن الدولة كانت شبه مركزية ، وقد شارك الجميع في صناعة صنم الخرطوم والذي لا يعبده فقط أهل الشمال كما يزعمون ..
كل النخب في دارفور لها مواقع سكنية متميزة في أرقى أحياء الخرطوم ، والعاصمة الخرطوم هي خليط من الأجناس المحتلفة ، والخرطوم ليست هي كافوري أو حي يثرب ، بل الخرطوم كما وصف الكاتب (الان باتون) صاحب كتاب cry the beloved country ، وصف العاصمة جوهانسبرج بانها مدينة الصفيح التي تحتضن الجميع .
ولكن الخرطوم ظلت سدرة المنتهى للحركات المسلحة ومحط احلامها ، وبدلاً من تطوير الفاشر والجنينة ونيالا أصبح المبيت في محل الرئيس بنوم والطيارة بتقوم هو التحدي امام قادة حركات ، جهلة ، يتحدثون عندما تخلط (الراح ) ما يحلمون به مع ما يقولونه في الهواء الطلق .
لكن القارئ للتاريخ السوداني عليه فحص فترة حكم الخليفة عبد الله وكيف إنتهى السودان بسبب العصبية القبلية في مستنقع الجوع والإستعمار ، فسقوط دولة الخليفة عبد الله كان سببه مجاعة سنة (ستة ) ، وفي ذلك العام أكل الناس جيف الحيوانات النافقة والكلاب ، وكارثة المجاعة بدأت من نظرة الخليفة عبد الله الإستعلائية للمزارعين في الشمالية والجزيرة والنيل الأبيض ، فقد كانت قوات الجهادية ، وهي فرقة عسكرية تشبه الدعم السريع حالياً ، تقوم بسلب المزارعين ما حصدوه ، بل أنها وصلت إلى مرحلة نهب الطعام في البيوت الأمر الذي جعل نشاط الزراعة يتوقف ، ثم حدث القحط والجدب وبعدهما المجاعة ..
ولا يختلف ما حدث قبل قرن عن ما يحدث اليوم ، وايضاً والعالم يواجه أزمة نقص الغذاء فتح جبريل إبراهيم المعركة مع المزارعين ..
في البداية رفع أسعار الخدمات مثل زيادة سعر الكهرباء ..
بعدها بدأ في تبخيس سعر المحصول ..
ثم تعيين مدير جديد للبنك الزراعي ، من ضمن نفس الفريق ، والذي أقترح الإستدانة من رجل المليشيا حتى يتم شراء محصول القمح من المزارعين ..
فالذي يحدث يحدث ليس إرتجال في السياسة بل هو خطة مدروسة إستغلت فراغ الدولة السودانية من المؤسسات ، ما يحدث الآن هو البداية لسيناريو خبيث لم يتبينه الناس بعد

‫شاهد أيضًا‬

موجهات لمليونية 30 يونيو

الخرطوم – الشاهد: تداول ناشطون ما سموه بديهيّات للأغلبية ” بس لتنبيه من يحتاج،…