‫الرئيسية‬ آخر الأخبار تفيل اللافقاريات
آخر الأخبار - يونيو 10, 2022

تفيل اللافقاريات

الجميل الفاضل:

ما لم يقله مالك “الإمام” في الخمر.. قال به مالك “المتمرد المستأنس” في حق الثورة السودانية، نافياً عنها باديء ذي بدء صفة انها ثورة، بل معتبرا انها مجرد فوضى، يقودها على الارض “عيال” مكانهم الطبيعي ميادين اللعب، متهما اطفالا قصرا، أعمارهم تتراوح بين الثامنة والخامسة عشرة بممارسة العنف والارهاب ضد الدولة.

المدهش ان هذا الذي قاله مالك عقار، لم يقل مثله حتى غلاة الاسلاميين، الذين اطاحت الثورة بملكهم، وبددت شملهم.

ما قاله مالك.. لم يقله كرتي عراب المرحلة، ولم يقله غندور رأس الحزب المحلول.

المهم فقد خرج عقار المخبوء تحت لسانه في صورة عدو سافر لذات الثورة التي عاد هو عزيزا مكرما بفضل ما احدثته من تغيير.

الى درجة انني كلما اعدت المشاهدة والاستماع لما قاله عقار لقناة “الشرق” قفزت الى ذهني مباشرة صورة مجسمة نحتها د. منصور خالد لمثل هؤلاء الساسة المزهوين بصولجانهم الزائف يقول المفكر الراحل: (تحول التفاخر المشروع بين السياسيين إلى تضخم للذات تفيلت معه حتى القواقع اللافقارية. اللافقاريات في علم الأحياء هي الكائنات التي تفتقد الفقار أي السلسلة العظمية في ظهر الكائن والتي تمتد من الرأس حتى العصعص مما يمكن الكائن من الوقوف والحركة .

تَضاعُف تفيل اللافقاريات عندما أصبح الانتماء العقدي لحزب أو جماعة جواز مرور لكل موقع).

وعقار في ظني من اوفى الأوفياء لمثل هذه المواقع، التي تضاعف حالة التفيل اللا إرادي.

بل ربما انني لم اتحسر على شيء اليوم بقدر حسرتي على طرد الحركة الإسلامية لمالك عقار من منصبه كوالٍ للنيل الأزرق.

وليت عقارا ظل في مكانه الطبيعي الذي يناسبه من التاريخ، وليت علي عثمان لم يغلق هاتفه بوجه الرجل الهائم على وجهه بالفلوات يستجدي سانحة اتصال برجل الدولة القوى آنذاك عسى أن تعيده الى عرشه المفقود.

بل ولم اندم على شيء بقدر ندمي على اتفاق نافع عقار الذي ذهب ادراج الريح.

لقد كاد يوافق شن طبقه لولا أن رجلا يقال له محمد عجيب عنّ له ان يتحدث بلسان الجيش في مسجد النور رافضا الاتفاق.

فكل تاريخ الرجل يقول لو انه جلس وطاب له المقام فإنه لا يقوى ولا يطيق القيام.

على اية حال لأول مرة اعرف لماذا بالضبط انقسم قطاع الشمال في الحركة الشعبية الى نصفين او جناحين، قسم بقيادة مالك وآخر بزعامة الحلو.

لكن لا يعرف ما ناله كل واحد من الرجلين من ميراث ابيهما الراحل قرنق.

ترى من منهم نال شيئا من عقل قرنق، ومن الذي ربما اكتفى منه ببسطة الجسم فحسب؟!

حالتي

أشهد ألا انتماء الآن

إلا أنني في الآن لا

‫شاهد أيضًا‬

موجهات لمليونية 30 يونيو

الخرطوم – الشاهد: تداول ناشطون ما سموه بديهيّات للأغلبية ” بس لتنبيه من يحتاج،…