‫الرئيسية‬ آخر الأخبار سلام جوبا جريمة داخل مأساة داخل مهزلة:
آخر الأخبار - يونيو 11, 2022

سلام جوبا جريمة داخل مأساة داخل مهزلة:

د. معتصم اقرع:

قبل أيام هاجم السيد عرمان رئيسه مالك عقار واستنكر وصفه لشباب المقاومة السلمية بأنهم صبية يمارسون إرهابا ضد الدولة.

وقال عرمان “يعز على أن يصدر من عقار مثل هذا التصريح” وهذا وصف ناعم مقارنة بتصريح الصديق ك.ك. الذي حينما عدنا من الدافوري وجد كلبه في أوضاع مخلة بالشرف والأمانة (سرقة) فقال له “سقطت من نظري رغم إني كنت بريدك”.

المهم، أكد السيد عرمان ان تصريحات الفريق مالك عقار تجد استنكارا كذلك من الغالبية الساحقة لأعضاء الحركة.

آخذين في الاعتبار ان السيد عرمان لم يدن في نفس التصريحات وجود رئيس حركته الشعبية في حكومة الدعم السريع واللجنة الأمنية لا نملك الا ان نتساءل إذا كانت ” الغالبية الساحقة لأعضاء الحركة” تستهجن تصريحات رئيسها في قضية مركزية تتعلق بالديمقراطية والمشاركة في حكومة صادرت حيوات وأطراف مئات الشباب فلماذا لا تحاسبه، وتسحب الثقة عنه أو تفصله أو ان يستقيل من يعجز عن محاسبة القائد حتى لا يكون شريكا في الجريمة والمهزلة؟

وان كان لا يمكن سحب ثقة من رئيس فيما يختص بملفات مركزية مثل ملفي الديمقراطية وقداسة حياة الشباب فما هي الكبيرة التي يصح عندها سحب الثقة؟

وما أسهل تنظيم اجتماع أو مؤتمر لسحب الثقة بما ان “الغالبية الساحقة” داخل الحركة تتراوح بين أربعة اشخاص أو سبعة ونص.

وكل هذا يعيدنا الي مأساة سلام جوبا ومنح من لا يملك مصائر البلد لمن لا يستحق.

أولا كانت الصفقة لم تكن سلاما، بل مهزلة استسلامية تليق فقط بطرف قرر الخضوع بلا شرط ليطلق بعد الاستسلام صبية السلام سمح للزغردة في الاسافير.

ثم ان الصفقة تمت مع حركات مهزومة لم تعد تملك جيوشا أو رصيدا سياسيا.

حركتا دارفور (وفعلا هي حركات ساي) كانتا قد هزمتا تماما وتحولتا الي مجموعات أقرب لعصابات صغيرة تقتات كحرس ثانوي في حروب الجوار وتستلم بدنانير العروبة التي رفعت السلاح والكتاب ضدها في السودان حتى أحبها ودللها كارهو العرب في اركان الكون الأربعة.

أما الحركة الشعبية جناح عقار/عرمان فبعد انشقاق مجموعة الحلو لم تعد تملك من البارود إلا حنك اسفيري تكراري وعضوية غالبيتها الساحقة اقل من رهط والرهط هم القوم دون العشرة.

صفقة جوبا غضت النظر عن مجموعات عبد الواحد والحلو التي تملك السلاح والجند والعضوية وتسيطر على أراضي.

ثم وضعت الصفقة موارد البلد المالية والسياسية وربما العسكرية في ايدي حركات مهزومة سرعان ما تحالفت مع جنرالات اللجنة الأمنية والدعم السريع ضد الديمقراطية وضد حق الشباب في الحياة.

ومن الخطأ والتدليس والتنصل حصر المسؤولية عن مهزلة جوبا في الفريق دقلو والجنرالات لان كامل الطاقم المدني والأحزاب التي ساندته يتحملون المسؤولية لأن هذه المجموعات الحزبية والتكنوقراطية كانت تحكم وتنازلت عن ملف السلام للجنرالات طوعا وشاركت مشاركة فعالة في تفاصيل التفاوض ولم تعترض على أي بند به ثم احتفلت بالاتفاق ورفعته كإنجاز تاريخي رائع يدخل في رصيدها وتبرجت به امام ضيوفنا الأجانب عشان ينقطو.

وقبل انقلاب أكتوبر 2021 صرفت حكومة الثورة للحركات الموقعة على كارثة جوبا مبلغ مليون دولار لكل واحدة منها ولم يتم الإعلان عن العطية وربما صرفت مبالغ أكبر قبل وبعد انقلاب أكتوبر.

وهكذا أعاد اساطين حكومة البصيرة ام حمد ميلشيات تدميرية من وادي الموت وأعطوها قبلة الحياة وصرفوا عليها من مال الشعب لتفتك به وسلموها خزانته وقبلوا وجودها في حكومة الانقلاب وأيضا في قيادة قحت ليفاوضوا كلهم معا مرة اخري باسم الشعب.

وكون مجموعات البصيرة ام حمد قد قللت من وتيرة التفاخر باستسلام جوبا بعد ان أحرجها من وقع معها فهذا لا يغير من التاريخ حرفا. المهم، العقبي لان يعفونا من التفاخر بإنجازات اقتصادية مستوهمة بمثل صدقية محزنة جوبا.

‫شاهد أيضًا‬

موجهات لمليونية 30 يونيو

الخرطوم – الشاهد: تداول ناشطون ما سموه بديهيّات للأغلبية ” بس لتنبيه من يحتاج،…