‫الرئيسية‬ آخر الأخبار مصائب مخفية في إتفاق سلام جوبا !!
آخر الأخبار - يونيو 20, 2022

مصائب مخفية في إتفاق سلام جوبا !!

مجاهد بشرى :

لو سألت كتير من الناس عن إتفاق سلام جوبا ، هل إطلعت عليهو أو قرأت بنوده ، أو حتى شاهدت الحركات المسلحة والجنجويد والجيش عاملين ورشة حوله ، عشان يثقفوا بيهو العامة أو حتى شرح المصائب الكبيرة والمفخخة داخله ، فالكل حيجيبك أنه دا كلو ما حصل .

تخيل إتفاق سلام بتحاول الحركات تفرضه علينا فرض ، وتسود احكامه على احكام الوثيقة الدستورية المنتهية ، ومافي زول عارف عنه حاجة ، ولا حاولت واحدة من الأطراف الموقعة عليهو أنها تنشره للعامة ..
عارف ليه .؟
لأنه إتفاق ضارب ، وإتفاق مصالح وتقاسم ثروات بين العسكر والجنجويد والموقعين عليهو من حركات مسلحة فقط …
أما إنسان دارفور فخليهو يضرب رأسه بالحيط …

والإتفاق دا قائم على منح سلطة ومال للحركات مقابل تخليها عن أي مطالبات بالعدالة أو المحاسبة أو الملاحقة القانونية لمرتكبي جرائم الحرب ضد إنسان دارفور ، والدليل على ذلك تحول الحركات المسلحة لحاضنة سياسية للعسكر والإنقلاب على حكومة الثورة نفسها ، ظنا منهم بأنهم حيتمكنوا من الإستفراد بمخصصات السلام والعمل على جني الثروات على حساب ضحايا الحرب .. والأوضح من كدا إنه رغم توقيع إتفاق سلام جوبا ، إلا أنه ما جلب سلام ولا إستقرار في دارفور ، فالحركات الكانت بتقول أنها بتقاتل النظام ، أصبحت اليوم هي النظام وصامتة صمت القبور على الجنجويد وهم بقتلوا في شعب دارفور دون أي إعتراض .

لكن المقدمة الطويلة دي ما الموضوع ، الموضوع هو وجود مصائب كبيرة جدا في الإتفاق النهائي بتاع سلام جوبا من أهمها وأخطرها ، إنه بتضمن إقامة سلطة قضائية منفصلة عن قضاء السودان ، ويكون عندهم نائب عام لوحدهم ، لا وكمان بنص على (إنشاء) نيابة عامة ، وكلمة إنشاء بتعني إقامة من جديد وكأنها ما موجودة .
تخيل بلد يكون في تلاتة نائب عام وتلاتة رؤساء قضاء ، وجزء من رؤساء القضاء والنواب العامين ديل ما عندك عليهم كحكومة قومية أي سلطة أو دستور ، ليه ؟
عشان في حالة تعارض أي بند من بنود الوثيقة الدستورية تسود الأحكام الواردة في إتفاق سلام جوبا على أي دستور أو قانون أو مادة دستورية أخرى..

و دا بعني أنه المنطقتين حيتحولوا لي دول داخل الدولة ، وضياع حقوق وتكريس السلطة في أيادي أشخاص ليسوا منتخبين ، بل حصلوا على هذه المكاسب عبر السلاح فقط ..

الغريبة إنه إقامة سلطة قضائية ونيابة عامة في إتفاق سلام جوبا مش بتعارض مع الوثيقة الدستورية المنتهية بالإنقلاب وبس …
دا بتعارض حتى مع المادة 8 من نظام الحكم في المنطقتين ، ومع المادة 10 التي تتعلق بالسلطات والإختصاصات المشتركة بين الحكومة ومجرمي الحركات ، وبتعارض مع المادة 11 السلطات القومية وتنص المادة على أن القضاء والنيابة هما سلطات حصرية على الحكومة القومية بنص المادة 11.6 من إتفاق سلام جوبا.

طيب يا مجاهد الكلام الكتير دا بعني شنو ؟؟

الكلام دا بعني أنه الجيش والجنجويد عملوا الإتفاق دا حصرا بينهم وبين الحركات للمكاسب الاتية :
1- ضمان عدم التعرض للمحاسبة أو الملاحقة القانونية في كل قضايا الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية في دارفور ، وماضي البرهان ودقلو معروف في دارفور.

2- توسع إستثمارات الجنجويد واستحواذهم على الموارد والأرض وتمدد النفوذ الأمني ليهم بحكم القانون في دارفور ، بعد أن يقوموا بتعيين قضاء تابع ليهم ، ونيابة تابعة ليهم ، ولن يملك واحد من المهرجين قادة الحركات المسلحة الباحثين عن المال والسلطة الحق على الإعتراض .

3- إمكانية فصل المناطق دي لاحقا عن السودان بعد تهجير سكانها الأصليين وتغيير التركيبة السودانية، ودا الحاصل حاليا ، وعادي تصحى يوم تلقى مملكة ، أو دولة ال دقلو قامت على تخوم الولايات القريبة من دارفور ، ويكون على رأسها حاكم غير ال دقلو عشان هم يستمروا في حكم السودان الحالي .
طبعا مناوي بعاشيم ما حيكون قادر يستوعب الحتة دي .

4- التخلص من الحركات المسلحة بصورة تدريجية بعد دمجها داخل الجيش بينما يظل الجنجويد مليشيا لا تنصاع لأوامر الجيش ، بل تأمر الجيش وتنهي …
ودا حيقوم بتسهيل المساعي الواردة في (2و3) دون عناء .

ما يجب أن نقوله إن إتفاق سلام جوبا هو إتفاق بين من لايملك مع من لايستحق ، وهو أكبر 9 طويلة بإسم ضحايا وإنسان دارفور الذي لا أظنه يعرف بأن أبناؤه قد باعوه بثمن بخس ، والدليل تمسكهم بالسلطة والدفاع عن إتفاق سلام جوبا أكثر من الدفاع عن دارفور وضحاياها البتساقطوا كل يوم أكتر من القبلو ، بل وتهديدهم بتحريك جنودهم وسلاحهم في وجه من يتحدث بسوء عن إتفاق المصلحة هذا ، بينما يخبئون أسلحتهم وهم يشاهدون مئات الأرواح تزهق على يد الجنجويد …

ما لم ينتبه كل السودانيين لهذه الخطة الإجرامية المسماة سلام جوبا ، وما تحمله من دمار وعدم استقرار مستقبلي لكل السودان ، فلا يلومن إلا أنفسهم …
والإنقلاب ما هو الا الخطوة الأولى ، ولمنع بقية الخطوات ، يجب بتر الساق والتوحد امام الإنقلابيين والبعد عن التخوين ….
الأن هذا الإنقلاب يهمه جدا ألا تتوحد قوى الثورة ، حتى يتنفس من جديد ، وهو الآن في أضعف حالاته ويمشي على طريقة رزق اليوم باليوم ، وبيأخر في نهايته المحتومة ، وكل خلاف بيناتنا حيمنح الإنقلاب ووكلائه يوم وعُمُر جديد …
وما دام معسكرنا المناهض للإنقلاب خلافه الأساسي في الطرق البتوصلنا لنفس هدفنا المشترك ، خلونا نتذكر إنه حتى العيون في نفس الرأس ما بتشوف نفس المشهد ، لكن لما يتوحدن بتخليك شايف كل الصورة …
والصورة فيها إنقلاب غاشم وفاشل …
ومحتاج حتة دفرة ويقع ..!!
فشنو …
إيدك معانا …
#الطريق-الي-30 يونيو

‫شاهد أيضًا‬

موجهات لمليونية 30 يونيو

الخرطوم – الشاهد: تداول ناشطون ما سموه بديهيّات للأغلبية ” بس لتنبيه من يحتاج،…