
هواء طلق.. وماذا عن محاكمة مدبري انقلاب 25 اكتوبر والمشاركين فيه؟
فتحي البحيري:
يقف هذا السؤال البديهي برهانا ساطعا اخر على ان ما تسمى بقوى الحرية والتغيير (وما هي في حقيقتها قوى الحرية والتغيير يناير 2019.. وإنما هو تشبث غريب مريب باسم بات المسمى أصغر منه كثيرا ومختلف عنه جدا ) لا تصلح البتة لأن تكون فاعلا في هذه الثورة ناهيك عن ان تكون قائدة للفعل الثوري مواجهة او تفاوضا
المعلوم بداهة أنه عقب إسقاط (او انهاء ) أي انقلاب تقوم محاكمة لمدبري هذا الانقلاب ومنفذيه والمشاركين فيه لأن جريمة الانقلاب هي خروج على القانون وتقويض للوضع الدستوري القائم والذي كانت تمثله الوثيقة الدستورية التي تم خرقها بقرارات واعتقالات 25 اكتوبر 2021 وبالتالي يكون كل اعضاء المجلس الانقلابي (السيادي) وكل الوزراء والولاة والمسؤولين الذين استمروا في مواقعهم بعد الانقلاب وكل من تقلد منصبا دستوريا او قبل تكليفا حكوميا اثناء الانقلاب متهما رئيسيا بالمشاركة في الانقلاب وتقويض الدستور وغير ذلك فهل يتوقع الناس ان تقود التي تصر على تسمية نفسها قحتا الانقلابيين إلى محاكمات مثل هذا؟ بالطبع لا بكل تأكيد.. والدليل ما يلي
جل ان لم يكن كل المشاركين في الانقلاب من حركات اتفاقية جوبا الارتزاقية يتمتعون بعضوية قحت الحالية ولا يمكن أن يسمح هؤلاء بأن يتم إقرار بإدانة الانقلاب ومحاكمة المشاركين فيه باسم قوى الحرية والتغيير والمثال الأبرز على ذلك والذي ضحك منه العالم علينا كثيرا ان المتحدث باسم قحت واحد أكبر مفاوضيها ياسر سعيد عرمان يشغل منصب نائب الرئيس في نفس الكيان الذي يرأسه مالك عقار عضو المجلس الانقلابي والمنافح الأبرز عن الانقلاب ضد الشباب الثائر في الشارع.
ولتقريب الصورة للمتابعين السطحيين والمتقطعين للأحداث فإن أشخاصا من أمثال الفويسد الذهبيي مبارك اردول والفويسد الصحفي منعم سليمان الذي حلف بالتقطعو ان جنجويد الدعم السريع لم يشاركوا البتة في مجزرة فض الاعتصام في 3 يونيو 2019 في أكبر عملية فساد صحفي في تاريخ السودان ظلا من أخلص رجال ياسر سعيد عرمان ونافحا عنه في كل المعارك التي خاضها داخل الحركة الشعبية خلال العشر سنوات الأخيرة والتي انتهت بعزله هو ومالك عقار في 2017.. وكان بعض الناس يعتقدون أن دفاع الفويسدين عن ياسر من جراء المبدأ والمحبة واحقاقا لما يريانه حقا ولكن بعد ظهور الحقيقة بشانهما تحت أضواء الثورة الكاشفة الفاضحة فإن ذلك الدفاع المستميت عن ياسر يحتاج إلى إعادة نظر وإعادة قراءة بكل تأكيد وهذا كله هو الذي يظهر فقط من قمة جبل جليد الفاجعة والفضيحة بهذا الصدد وسوف تحدث اي محاولة لتقصي مزيد من التفاصيل والخبايا حيال هذا التناقض وتحليلها بشكل منهجي إلى سلسلة من الصدمات التي لا قبل للمتابع العادي والسطحي والمتقطع بها.. فالاسلم ان نركز جميعا الآن أنه لا ضرورة لوجود هذه المجموعة من الأشخاص الذين تدور حولهم علامات استفهام كثيرة وجدية وأن في وسع الصف الثوري ان يتوحد تمام الوحدة ويتماسك أشد التماسك بدونهم وأن الذي يصر على من لا ضرورة له هو الذي يسعى إلى شق الصف وهو الذي يضطر الناس إلى فتح باب الحقائق والوقائع الصادمة
أقول قولي هذا وأدرك تمام الإدراك ان البعض سوف يصعب عليه قبوله بادي الرأي ولكن إعادة النظر كرتين وأكثر في كلمات هذا المقال ستحدث فرقا دون شك
الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش
كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …












