
أئمة السلطان وملوك الاشتباك
جعفر خضر:
لم يتطرق “الشيخ” عبد التواب عبد الواحد في خطبة صلاة العيد بحي ديم النور بمدينة القضارف اليوم لإزهاق أنفس ١١٤ شهيدا بواسطة مليشيات البرهان منذ ٢٥ اكتوبر ، ولكنه أدان الموكب النسوي الذي جرى بالخرطوم الأربعاء الماضي وأساء للمشاركات فيه.
تراه هل رأى بسالة الكنداكات وهن يتصدين بهتاف ويدين، ليس فيهما أكثر من حجر، لقناصة البرهان الجبناء المدججين بالسلاح!
وحذر “الشيخ” الشباب من المخدرات وأصدقاء السوء واليساريين.. ومع ان الحق في الحياة وحفظ النفس هو المقدم على ما عداه – دينيا – لكن شيوخ السلطان من أمثال عبد التواب لا يأبهون لقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق.
نحن ضد المخدرات والمسكرات التي أدخلها الكيزان إلى السودان بالحاويات وينشرونها الآن ويتاجرون بها، ويتعاطاها قائد الانقلاب شخصيا وأعضاء في مجلس السيادة، لكن عبد التواب لن يجرؤ أن يقول “بغم”.
ونحن أيضا ضد أصدقاء السوء من أمثال ذلك الشيخ الملتحي الذي استأمنه الآباء على أطفالهم ليعلمهم القرآن الكريم فاغتصبهم ، تلك الجريمة النكراء التي أقشعرت لها أبدان أهل القضارف.
لم تكن هذه المرة الأولى لعبد التواب ففي صلاة عيد قبل عامين حدث أن كفر الحكومة الانتقالية (حكومة حمدوك) وقال أن من يتردد في تكفيرها فهو كافر؛ ولكنه لم ولن يتحدث عن البرهان أبدا وإن قتل أو اغتصب أو طبع مع إسرائيل.
خاطب عبد التواب الشباب بأبيات من الشعر داعيا إياهم للتحلي بمكارم الأخلاق وأظن من ضمن ما أنشد ..
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة *** يدكون المعاقل والحصونا
فقلت في نفسي ومن هؤلاء إن لم يكونوا “غاضبون” و”ملوك الاشتباك” ولجان المقاومة الذين يقابلون دوشكات البرهان ومدرعاته بصدورهم العارية. إنهم أشجع من مشى على سطح الأرض.
إن أئمة السلطان هم السبب الرئيسي لنكسة هذه البلاد ولا سبيل لنا سوى مواجهتهم، فقد ظلوا يلعقون بوت الطغاة على مر الأنظمة الاستبدادية؛ بل كانوا يتزلفون للانجليز في عهد الاستعمار، حتى قال فيهم صالح عبد القادر :
الا يا هندُ قولي أو أجيزي
رجالُ الشرعِ صاروا كالمعيزِ
الا ليت اللحِّى كانت حشيشاً
فتعلفُها خيولُ الإنجليزِ
الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش
كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …












