‫الرئيسية‬ آخر الأخبار حميدتي ديك حاضن بيض الكيزان الفاسد
آخر الأخبار - يوليو 14, 2022

حميدتي ديك حاضن بيض الكيزان الفاسد

خليل محمد سليمان:

نعم عند الكيزان فرق بين حميدتي، و مليشيا الدعم السريع عندهم مقولة بتقول : ” حميدتي دا بنكمل بيهو شغل”

” زي الفرق بين الدبابة، و المدرعة”!

بعد ان تم تدمير الجيش بشكل كامل، و إحتفظوا به كإسم فقط، و جنرالات بلا قوة عسكرية توازي التضخم المريع في الرتب.

تم حل قوات حرس الحدود لتحل محلها مليشيات قبلية بذات الإسم، و المرتب، لمواجهة تمرد الحركات المسلحة في دارفور، اما قوات حرس الحدود المحترفة تم تسريح افرادها بلا حقوق، لينضموا الي طوابير ابناء شعبهم في البؤس، و الفقر، و الظلم.

دائماً في حروب العصابات تلجأ الجيوش النظامية للإستعانة بمليشيات ذات طبيعة مشابهة للمتمردين.

و يتم حل هذه المليشيات حسب الوقت، و الجغرافيا حين إستنفاد الاغراض التي أُنشأت لأجلها..

اما في حالة مليشيا الجنجويد التي إبتلعت الجيش الذي انشأها، كانت لغرض اكبر من ان تحارب جماعات مسلحة، او متمردين، او عصابات نهب، في هذا المقال سنستعرض اساس الفكرة من تكوين هذه المليشيا، و قد إنتفت كل الاسباب التي قامت لأجلها بعد الثورة، إن كانت حقيقة فعلاً.

بعد ان حققت هذه المليشيات إنتصارات، و فرضت واقعاً جديداً علي الارض، فكر كهنة النظام البائد في ان تصبح مليشيا الجنجويد ظهير للنظام، و تمت تسميتها ” بقوات الدعم السريع”

تمددت المليشيا، و ظلت الاقوي حيث اصبحت مصدر قلق، و إزعاج للنظام نفسه لأنه لا يمتلك امر قيادتها بشكل مباشر، بل كانت تُستخدم بالمقاولة لتنفيذ المهام.

جاءت فكرة ان تكون هذه المليشا كحرس ثوري كما في النظام الإيراني فبدأت بالفعل عملية تهجين المليشيا بضباط إسلاميين من الصف الاول، و وضعت الخطط لذلك حتي تصبح قيادة هذه المليشيا بالكامل في يد النظام بعيداً عن حميدتي، و اسرته، و بدأت عمليات التدريب، و التأهيل المتقدم.

الاقدار لم تمهل كهنة النطام البائد، فأحداث ديسمبر كانت الاسرع، و إرادة الشعب هي الاقوى، فقطعت الطريق علي خطة الكيزان الجهنمية، لتصبح لديهم جيوب، و عناصر بأعداد مقدرة داخل هذه المليشيا، و كان لهذه الجيوب دور كبير في عملية جريمة فض الإعتصام، و التخطيط لها.

البعض ينظر ان هناك حالة عداء بين الدعم السريع، و الكيزان لأنه السبب في السقوط.

في إعتقادي من الناحية النظرية صحيح لدرجة ما، اما عملياً قوات الدعم السريع هي مدخلهم الوحيد الي المشهد بقوة لما يملكونه من خيوط داخل هذه المليشيا، عصياً علي حميدتي نفسه قطعها، او تحريكها.

ظللنا نراقب لأكثر من ثلاث سنوات لنرى تغيير في هيكل هذه المليشيا، و مصير الضباط الإسلاميين داخلها.

اكتفوا بذر الرماد في العيون بإقالة الصوارمي، و عدد اقل من اصابع اليد الواحدة من الضباط المعروفين، و هذه اول، و آخر عملية لإبعاد كيزان الصف الاول من صفوف هذه المليشيا، لضرورات إعلامية فقط، حسب متطلبات تلك الفترة.

لدينا إحصاء دقيق للكيزان داخل هذه المليشيا، لنثبت هذا الإتجاه لا الحصر سأضرب مثلين علي المستوى الشخصي، و اغلب السادة القراء قد سمع بهؤلاء.

* العميد بشير كنان..

الملقب بالكريبة نسبة لمنطقته بالجزيرة غرب مدينة ود مدني، بعد تقرير البعشوم، و ما يمثله هذا الضابط إمبراطور فساد الاراضي علي مستوى الجيش، و الدعم السريع، ليقوم حميدتي بتعيينه من عدة اشهر رئيساً لمفوضية اراضي الدعم السريع، و غول عقاراته المنهوبة بسطوة السلاح، كأول مفوضية لهذه المليشيا، تسرح، و تمرح بعيداً عن مؤسسات الدولة.

العميد بشير كنان من ضباط الدفعة ٤٢ من كيزان الصف الاول، معرفتي به من الضباط ابناء دفعتي.

* العميد عماد كوبر..

الذي ظهر في فيديوهات في ساحة الإعتصام اثناء جريمة فض الإعتصام كأحد قادة هذه القوة.

العميد عماد كوبر يُعتبر الذراع الايمن للراحل عبد الله البشير، وما ادراك ما عبد الله البشير!

العميد عماد كوبر ايضاً من كيزان الصف الاول وهو من ضباط الدفعة ٤٢، معرفتي به من الضباط ابناء دفعتي ايضاً.

ما ورد لا للحصر، و لكن هؤلاء من الابرز الذين تصدروا النشرات، و التقارير، و لا يزالون في قيادة هذه المليشيا، و من المقربين في الدائرة الضيقة للجنجويدي، نعرف العشرات امثالهم سنعرض لهم بالتفصيل في القادمات.

تقودني عملية الإحتفاظ بالكيزان، في الجيش، و مليشيا الجنجويد الي مقولة قالها لي ضابط له تواصل مع البرهان حين سأله ” ليه إنتو ما عايزين تبلو الكيزان”

قال البرهان : ” الضمان شنو نبل الكيزان، و القحاتة يبلونا”

هنا تكمن الفكرة..

البعض يرى في عداءنا لمليشيا الجنجويد عبثاً، و مسألة خطاب فقط للإستهلاك، و الإلهاء.

الحقيقة التي نؤمن بها ان عملية تفكيك هذه المليشيا له علاقة مباشرة، بتفكيك النظام البائد.

اعتقد الكيزان لديهم خطط، و برنامج، و في اساطيرهم البالية ان لحميدتي محطة سينتهى إليها، بمعنى ” يتموا بيهو شغل”!

و ساعتها سيُفرض واقعاً جديداً، و ذلك في ظل الغياب التام للمؤسسة العسكرية” الجيش الحاضر الغائب، الذي يؤدي رئيس اركانه التحية العسكرية للجنجويدي الذي لم يكمل تعليمه الإبتدائي، في ظاهرة لم، و لن تتكرر في الكرة الارضية تحت الشمس.

سيظل حميدتي الديك الحاضن لبيض الكيزان الفاسد الذي لا يفقس إلا شروراً، و سوء.

‫شاهد أيضًا‬

ابراهيم الشيخ : لسنا حزبا دوغمائيا كالشيوعي

الخرطوم – الشاهد: دفاعا عن رسالته التي أثارت جدلا واسعا كتب الأستاذ ابراهيم الشيخ ال…