آخر الأخبار - يوليو 30, 2022

توحيد الصفوف

ريم عثمان:

كتابات حرة
الوطن يحتاج تكاتف الجميع للخروج به من هذا النفق المظلم الذي يمر به والذي جاء نتيجة حتمية لضعف التجربة الديمقراطية في البلاد.
الديمقراطية مهمة وأساسية ولا تنازل عنها، ومسؤلية تنفيذها يقع على عاتق الجميع دون فرز وعلى كل مستويات المجتمع، لن تتحقق الديمقراطية بصورة جيدة إن لم يكن الجميع مؤمنين بها ويجتهدون لتطبيقها في مجتمعاتهم الصغيرة.
والديمقراطية هي خطوة وليس غاية، يجب الإنتباه بأنها وسيلة لبناء وطن يستطيع احتمال الآخر والتعاون معه في تغيير أوضاع البلاد للأفضل، وغيابها يحدث خللاً كبيراً يتعذر معه وضع قاعدة قوية يبني عليها الوطن.
الوضع مبهم في البلاد ولا يبشر بخير في ظل الخلاف وتخوين الآخرين والمجاهرة بالعداء بين مكونات المجتمع المختلف، يجب أن يتم التركيز في الفترة المقبلة على توحيد الجهود وتكاتفها، لن يفلح أحد وحده ومحاولات الأقصاء يجب ألا تشمل غير منسوبي المؤتمر الوطني الذين يرفعون هذه الأيام سقف أمالهم عالياً نتيجة لهذا التشتت الحادث بين قوى الثورة وهي آمال زايفة لن يجدي من ورائها كسب فالخطر الذي يهدد البلاد لا يستثني أحداً، هو أكبر من أن يحل بتسييد مجموعة دون أخرى مهما أجتهدت لتحقيق ذلك، الشعب أصبح مدركاً لحريته وحقه في العيش الكريم دون كبت أو استغلال، ولن يقبل أن تعود البلاد لحكم طغاة يستغلون ابناءها لتحقيق مكاسب فردية لا تهتم بالبناء الايجابي، ولن يرضخوا لمطامع خارجية لا تهتم إلا بمصالحها وتجتهد لاستغلال الموارد الكبيرة التي يمتلكها الوطن.
لجان المقاومة هي الجهة الوحيدة التي يثق بها الجميع حتي الآن، لم نرى منهم غير تفاني واجتهاد للوصول بالبلاد لبر الأمان، باذلين في سبيل ذلك أرواحهم ودمائهم الطاهرة، رافعين شعار السلمية والحفاظ علي الوطن وممتلكاته، مترفعين عن كل المكاسب الفردية، ذلك ساهم في منحهم هذه الثقة وغياب أي من هذه الصفات سيحدث خللا وقد يتسبب في انخفاض مستوى هذه الثقة وبالتالي المغامرة بفقدان الدعم الكبير من المجتمع.
نعول كثيراً على شباب لجان المقاومة ونحملهم مسؤلية اخراج البلاد من النفق المظلم، وقد كانوا دوماً أهل لذلك، وسيكونون دوماً إن استطاعوا الانتباه لكل من يخترق صفوفهم حاملاً أجندة لا يكون الوطن فيها أهم أهتماماته، وتقزيمه وعدم الرضوخ لما يرتب له من تفريق وشتات قاصداً إضعافهم والزج بهم في صراعات تأخذهم بعيداً عن مبادئ ثورتهم الصامدة حتى الآن في وجه طغاة لا يرحمون.
الوطن الآن ينادي الجميع، وعلينا تلبية النداء بكل قوة، مستقبل أبناءنا على المحك، لابد أن نسعي لبناءه بتوحيد كلمتنا والتخلي عن خطاب الكراهية والأقصاء الغير مبرر، علينا دعم الآخرين والاجتهاد في أصلاح الأخطاء لا محاربة من يقعون فيها وهم يناضلون في سبيل مبادئهم ومساعيهم نحو رفعة البلاد وترتيب أوضاعها، لن نشكك في قوى الثورة المختلفة لكننا سنقويها ونعيدها للمسار الصحيح إن حادت وسنواصل مشوارنا الذي سينتهي بالخلاص بإذن الله وسنعود لنواصل البناء.

‫شاهد أيضًا‬

الاضية زكريا تنضم الى الميثاق الثوري لسلطة الشعب

الاضية زكريا – الشاهد: عن لجان مقاومة الاضية زكريا صدر بيان فيما يلي نصه : الظالمون …