آخر الأخبار - سبتمبر 17, 2022

الدين المناخي

معتصم اقرع:

في الأيام السابقة تعرضت الباكستان لأمطار وفيضانات جبارة أغرقت ثلث البلد وشردت 33 مليون شخص وأودت بحياة أكثر من 1400 نسمة ونجم عن ذلك ازمة صحة عامة وتفشي أمراض منقولة بالمياه مثل الكوليرا والملاريا وغيرها. ويقال ان تجفيف المياه قد يستغرق ستة أشهر على اقل تقدير.

دعت الكثير من الهيئات والمنظمات المجتمع الدولي, وبالذات الدول الغنية, الي تقديم إغاثة عاجلة لمساعدة باكستان للتصدي للفيضانات.

ولكن برزت أصوات تقول ان على الدول الغنية تقديم العون ليس كإغاثة وكرم – تحت بند شكرا خواجوك – وانما كتعويض مستحق لباكستان التي تعاني من المشكلة بسبب كارثة انهيار المناخ التي تسببت فيها الدول الغنية التي دمرت البيئة عن طريق بعث غازات الاحترار عبر مئات السنين لتزييت نهضتها الصناعية.

يستند هذا المنطق على مفهوم ديون المناخ الذي يقول ان هناك ديون مستحقة للبلدان النامية على البلدان المتقدمة بسبب الأضرار الناجمة عن مساهماتها الكبيرة في انهيار المناخ الذي تدفع ثمنه الأعلى الان الدول النامية مثل الباكستان وغيرها.

تشكل غازات الاحتباس الحراري تهديدات كبيرة للبلدان النامية رغم ضعف مساهمتها في انبعاثاتها وتدني قدرتها على التعامل مع آثارهـا السلبية.

مفهوم الدين المناخي يقول إن البلدان المتقدمة مدينة للدول النامية لمساهماتها الاعظم في تغير المناخ الناجم عن نهضتها الصناعية والاقتصادية وارتفاع نصيب الفرد فيها من استهلاك جميع السلع والموارد وهذا الاستهلاك يلقي بآثار سلبية على البيئة والمناخ.

ظلت مجموعة من البلدان النامية – من ضمنها السودان في عام 2009- تسعي إلى حث الدول الغنية على سداد ديون المناخ.

وتم تطوير تصورات لكيفية السداد مثل إلغاء ديون دول العالم الثالث وتقديم مساعدات كافية لها للتأقلم مع تغير المناخ وتعويضها عن تكلفة الكوارث الناجمة مثل التي تتعرض لها باكستان الآن ومساعدة الدول النامية على تطوير نظم طاقة نظيفة وإرساء دعامات اقتصاد اخضر.

‫شاهد أيضًا‬

49 إصابة في مليونية 29 سبتمبر من بينها 29 إصابة مباشرة بالغاز المسيل للدموع

الخرطوم – الشاهد: عن رابطة الأطباء الإشتراكيين صدر تقرير ميداني فيما يلي نصه: سجلت م…