‫الرئيسية‬ آخر الأخبار الفوطة وأخبار النساء
آخر الأخبار - أكتوبر 17, 2022

الفوطة وأخبار النساء

معتصم اقرع:

في تسعينات القرن الماضي جمعتنني الصدفة في محفل برجوازي متين في هيلتون عاصمة شرق أوسطية حيث احتسينا الكيك ومشروبات مكلفة.

دار الحديث ودخل في الصحة الإنجابية وقضية حبوب منع الحمل. قالت دكتورة جندرية كانت حينها قيادية في حركة مسلحة ان من واجب حكومة الاخوان الرجعية ان تتيح الحبوب للمتزوجات بعد ابراز شهادة الزواج – لوول. واعتقدت انها قفلت مجموع التقدمية.

ورغم انى انسان مسكين لا يصادم, ويبيع جبنه علي انه ادب, قلت لها ان من واجب الدولة توفير حبوب منع الحمل للجميع وبالمجان وبدون أي شروط ببساطة لان قرابين الحمل المشكلجي هم ضحايا من ادني طبقات المجتمع بحكم الدخل أو التعليم أو العرق أما المترفون فانهم لا يعانون من هكذا مشكل قبل أو بعد حدوث الحمل- وهنا برزت نواجذي ككائن متكلس ودقة قديمة لانني دائما اضع الطبقة في مقدمة الفعل الثوري, المحترم, التقدمي.

ولكن الأستاذة الثورية المسلحة القمتني حجرا اذ قالت: النسوان الما متزوجات ديل أصلا ما بيحتاجو لحبوب منع حمل. ومن مدفعها وقع خازوق, خوازيق البلد زادت!!

حينها أدركت فشل المنظمات ال ان جي اوز الغربية في تنبيه جماهيرها انه احيانا يحدث الحمل أو ما قبله خارج مؤسسة الزواج وان حماية الصغار من النساء بالذات واجب يتعدى أي اعتبارات لاهوتية أو قيم اجتماعية عابرة ومتبدلة تاريخيا.

المهم, في وجود نسوان زي ديل مين يعني محتاج لي روجال زي سعادتي كدة عشان يهردو فشفاش النساء؟ وفي ظل حركة تقدمية زي دي مين محتاج للرجعية عشان تدمر مجتمع الرجال والنساء؟

زهدنا في الحديث عن حقوق المرأة حين صار الامر سجالا بين ممثلي العصر الحجري وممثلي الامبريالية والاستلاب الثقافي وبينهما من مثقفين ممن يركب موجة حقوق المرأة كبوستات وراس مال رمزي وتميز فكري زائف معادل للمرسيدس يسهل اصطياد قلوب انصاف العذارى.

ورغم اني ابن جدتي وامي واختي فلا أنا مع قوي الظلام والعصر الحجري ولا مع كومبرادور الامبريالية الثقافية ولا مع مثقفي الرشاوي الجندرية وحصد لايكات الجكس ببوستات تمجد المرأة زورا. فكما قال شيخنا البرغوثي فان: “اللغة علبة للرياء. واللغة لعبة فى يدى من يشاء. واللغة رشوة للنساء. واللغة سمسم الكاذبين الوفير وفخ يهيأ للبنت منذ الصباح المنمق حتى سرير المساءْ.”

ولنا الخسارة الدائمة وعداء الجميع من الحجريين والكومبرادوريين والظلاميين والحداثيين والسلفيين والقحتيين. ولكن الحياء يمنعنا من اشهار السبابة أو ما قربها للجميع.

ملحوظة: أخبار النساء كان الكتاب المفضل للشيخ خريبط ولأنه كان امي فقد كان القارئ للشيخ هو المغترب السوداني عبد الله البخيت كما ورد في مدن الملح ولا أثق في ذاكرتي متعددة الثقوب.

‫شاهد أيضًا‬

الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش

كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …