‫الرئيسية‬ آخر الأخبار من الآخر ، لا مستقبل لسلطة العساكر!!!
آخر الأخبار - أكتوبر 26, 2022

من الآخر ، لا مستقبل لسلطة العساكر!!!

أحمد عثمان عمر:

الخامس و العشرون من اكتوبر ٢٠٢٢م ، الذكرى الاولى لانقلاب اللجنة الامنية للإنقاذ ، الكاشف عن طبيعة السلطة و حقيقة انقلاب القصر، الذي قطع الطريق امام الثورة و اسس لشراكة الدم، و شعبنا العظيم يؤكد مجددا سيادته على شوارعه، و رفضه المطلق لوجود العسكر الانقلابيين في السلطة، كما يشدد على لاءاته الثلاثة التي اصبحت ثوابت ( لا تفاوض لا شراكة و لا شرعية). الحراك انتظم المدن الثلاث، و الحشود على مد البصر، تعيد زخم الايام الاولى للثورة و تؤكد الا مستقبل للانقلاب و سلطة العصابة الحاكمة. بورتسودان و عطبرة و كسلا و مدني و الفاشر، سجلت حضورها في دفتر الثورة مجددا، و الشوارع حسمت خيارها، الذي لن ينجح القمع و الرصاص و الغاز المسيل للدموع في منعها من العض عليه بالنواجز حتى النصر الحتمي. إنتصرت وحدة الشارع الذي نجح في فرض ارادته على قوات العصابة الحاكمة الامنية في بحري و ام درمان و الخرطوم، حيث سجل الثوار ملاحم اسطورية في الصمود و الثبات، و التصميم على تثبيت موقفهم و تعزيز حالة الرعب المتنامية لدى العصابة التي تنام بعين واحدة. فالمواكب تقدمها معاقي الحواس مفتوحي البصيرة ، لإسماع معاقي القيم في السلطة و التسوويين محدودي الافق ، صوت الحقيقة الرافض للتسوية و الحاسم في منع الافلات من العقاب، و الموطن نفسه على اسقاط نظام عسكر الانقاذ و بناء الدولة المدنية الإنتقالية.
و المؤسف هو ان تيار (قحت) التسووي الذي لا يؤمن بالشعب و قدرته على الفعل ، مازال يتدحرج للدخول في شراكة دم جديدة ، و يفاوض المجرمين في السلطة الذين قبلوا مشروع الدستور المنسوب للجنة تسيير نقابة المحامين للتواري خلف اسمها ، حول الحصانة الكاملة ام الجزئية فيما يخص جرائم العسكر منذ فض اعتصام القيادة حتى اليوم ، وفقا لما تم فضحه على قناة طيبة بواسطة الامين العام للمؤتمر الشعبي ، شريكهم الجديد في حاضنة سلطة شراكة الدم الجديدة المزمع فرضها على الشارع الثوري المنتصر فعليا على سلطة الانقلاب الفاشلة و المتهالكة. لم يستطع تيار التسوية ان يرى حتى ما رآه حزب المؤتمر الوطني المحلول في تغريداته اليوم ، التي اكد فيها ان البرهان يدفع بالجيش للصدام مع الشعب من اجل البقاء في السلطة و أنه لن يدعمه. كذلك لم تنفتح بصيرة هذا التيار بعد سماع تصريحات الدبلوماسية الامريكية الرفيعة، التي أكدت ان البرهان لن يغادر السلطة على عكس تصريحاته. أيضاً لم يعصمه عن الزلل ما يراه من صمود شعبي كبير، و تراكم جلي و وحدة شارع قاب قوسين او ادنى من النصر ، و لا فشل الإنقلاب الواضح و ازمته الاقتصادية و عزلته السياسية و لجوءه الفج و اليائس لتصعيد النعرات القبلية و تدمير النسيج الاجتماعي في جنوب النيل الازرق و دارفور. و لكن رسالة الشوارع اليوم ستدفعه حتماً لمزيد من الكذب و محاولة ركوب الموجة دعائيا ، و توظيف زخم الشوارع في طاولة المفاوضات السرية لتوسيع حظه في محاصصة شراكة الدم. و المهم هو أن عليه ان يدرك بأن هذه الشوارع التي لا تخون، اسست و بحسم لا تراجع عنه لما يلي:
١- لا أحد يستطيع أن يساوم بدماء الشهداء او ان يعط القتلة في السلطة حصانة او يسمح لهم بالافلات من العقاب.
٢- لا مكان للعسكريين في السلطة الانتقالية القادمة التي يجب أن تكون مدنية خالصة.
٣- لا تسوية او شراكة دم جديدة و لا يمكن لكائن من كان ان ينجح في تسويقها أو فرضها على شوارع الثورة.
٤- من يتجرأ على التعدي على ثوابت الشارع الثوري الجذرية أعلاه، مصيره العزلة ووضع نفسه في مواجهة الشعب و في معسكر القوى المضادة للثورة.
لا نتوقع بالطبع ان يردع كل ما تقدم التيار التسووي الذي وضع كل بيضه في سلة المجتمع الدولي ، و بنى قراءته على اساس الانتقال مما يريده ذلك المجتمع، لفرضه على الشعب السوداني الذي لن يستطيع الانتصار على الإنقلاب و المليشيات لأنه غير مسلح حسب وجهة نظره ، و قدم الوعود و الالتزام للمجتمع الدولي بتمرير الصفقة و شراكة الدم الجديدة ، و مضى في مفاوضة العسكر و الجنجويد سرا ضد إرادة الشعب. ما يقنعه و يدفعه للاحجام عن الدخول في الشراكة الجديدة مع اللجنة الامنية للإنقاذ ، هو المزيد من ضغط الشارع ، بتوسيع حراكه و تنويعه و تصعيد الاضرابات المتدحرجة ، و تكريب التنظيم بمزيد من الوحدة التي تحترم التنوع، و القيادة التنسيقية الفاعلة ، التي توصل الحراك الى كتلته الحرجة القادرة على تنفيذ العصيان المدني و الاضراب السياسي العام . و يقيننا ان شعبنا يدرك تماماً ما عليه فعله لأنه انتصر في معركة الوعي، و هو على مرمى حجر من تحقيق اهداف ثورته.
و قوموا الى ثورتكم يرحمكم الله!!!
٢٥/١٠/٢٠٢٢

‫شاهد أيضًا‬

جماهير غفيرة تحيي ذكرى مجزرة 17 نوفمبر في مواكب هادرة ببحري

الخرطوم – الشاهد خرج الآلاف، يوم الخميس، في مواكب حاشدة إلى المؤسسة بحري في ولاية ال…