آخر الأخبار - أكتوبر 28, 2022

عيد ميلاد

عمر الهادي آدم:

في قاعة إجتماعات المجلس العسكري الإنقلابي، قامت الدنيا ولم تقعد إستعداداً لعيد ميلاد الإنقلاب الأول في اليوم التالي..

تم فرش الطاولة بدماء الشهداء وتم تزيين القاعة بـ”بالونات الإختبار” وتم توفير كمية من “الألعاب والأسلحة النارية” للمحتفلين وأطفالهم..

أما “تورتة التوتر” السوداء فقد تم استجلابها من مصر خصيصاً للمناسبة.. في حين تم جلب الأطباق والملاعق من السعودية وكانت “الشوكات” “والسكاكين الطويلة” من الإمارات.. وأما “الموز” فقد كان الفاكهة الأوفر يومها..

لم ينس المنظمون الإتصال بفرقة “البوم” الشعبية لتحيي حفلة الميلاد وتنعق بأهازيج الموت والخراب.. وفرقة “الرخَم” لترقص للحضور رقصاتهم المجنونة المحببة..

وحين حان يوم المناسبة واجتمع الناس، لم ينس المنظمون شيئاً سوى شمعة عيد الميلاد، بحثوا عنها في كل مكان فلم يجدوها، فخرج أحدهم إلى الشارع واغتصب شمعةً كان يحملها أحد المارة، وعاد بها سريعاً وغرسها في “تورتة التوتر” بانتصار..

تحلّـق الخمسة إنقلابيين حول الطاولة وهم يلبسون “إسبليطاتهم” الجديدة للمناسبة ويضعون “الطراطير” الملونة على رؤوسهم.. ثم أُغلقت الأنوار وبدأ الجميع يغني:
Happy death to you..🎶
Happy death to you..🎶
ثم غنوها بالروسية إكراماً للسفير الروسي الحاضر.. وهم يضحكون ببلاهة..

أثناءها، داعب أحد الإسلامويين الحاضرين أحد الإنقلابيين أن هذا الغناء الإنجليزي منافٍ للإسلام وحبذا لو غنوها بالعربية:
“سنة حلوة يا عميل.. سنة حلوة يا عميل🎶”
فأجابه الإنقلابي: “نحن تاني ما بنتغشى بالإسلام” ..
فبلع الإسلاموي لسانه وضحك بسماجة ولمعت عيناه في ظلام القاعة كالقط..

وحين حانت لحظة إطفاء الشمعة، إنحنى الخمسة نحوها ونفخوا لكنها لم تنطفئ.. فداعبهم أحد الحضور بخبث: “الكبُر دخل ولا شنو يا سعادتو”..
نفخوا مجدداً.. لكنها لم تنطفئ..
نفخوا مِراراً حتى أعياهم الجهد وانقطعت أنفاسهم.. والشمعة لا تتمايل حتى لنفخاتهم..
فلم تكن شمعة عادية.. كانت

*”شمعة أمل”*..

‫شاهد أيضًا‬

جماهير غفيرة تحيي ذكرى مجزرة 17 نوفمبر في مواكب هادرة ببحري

الخرطوم – الشاهد خرج الآلاف، يوم الخميس، في مواكب حاشدة إلى المؤسسة بحري في ولاية ال…