‫الرئيسية‬ آخر الأخبار ما حدث يستوجب تصعيدا ثوريا يحاصر تلك النيابات والمحاكم
آخر الأخبار - نوفمبر 2, 2022

ما حدث يستوجب تصعيدا ثوريا يحاصر تلك النيابات والمحاكم

وائل محجوب:

• ما حدث اليوم بدار المحامين.. كشف الغطاء عن قوى الصراع العسكري والمدني المنتمية للتنظيم الاسلامي، وافتضحت خطوطها العامة والعريضة لبرهة، ومقدار الفوضى التي يمكن أن يحدثوها في هذي البلاد.
• وهي أشارة أو لمحة لما ظللنا نحذر منه طيلة الفترة الانتقالية حيال التعامل مع الكيزان، وفي وجوب تطهير جهاز الدولة في كافة مستوياته منهم، وحال دون ذلك ضعف يرقى لدرجة التواطؤ، من المسئولين الحكوميين حيال هذا الملف الحاسم للثورة، وعدم إدراك لخطورة ما يواجهه الشعب جراء ترك أبرز مفاصلهم في جهاز الدولة فاعلة، ولعل في امتحان الأجهزة العدلية والعسكرية والأمنية، التي تسابق الزمن وتنحاز بسفور لهم إجابة.
• ولفائدة الناس أجمعين.. يجدر التذكير بأن هذا التنظيم استوطن باكرا في الأجهزة العدلية، واحتلها منذ المصالحة الوطنية في العام ١٩٧٧م، وتعيين د. حسن الترابي لاحقا نائبا عاما خلال حكم مايو، مثلما استوطن في المؤسسات الاقتصادية للدولة مثل وزارة المالية والتجارة والصناعة، وكل ما من شأنه حركة المال فبنى اقتصادا موازيا للدولة.. كما أخترق المؤسسات العسكرية والأمنية في ذات التواريخ.
• وقلنا من قبل للناس أجمعين أن خطر الثورة المضادة يستوجب الانحياز الفوري للثورة وشعاراتها بلا ابطاء، وشرحنا تعقيدات دولة الحزب الواحد فمن استمع بالأمس حتى يعي مخاطر اليوم ممن يريدون التفاوض بعلاته البائنة وهم ذات من تفاوضوا بالأمس..؟!
• نحن بغير شك نواجه أخطار الردة الدموية الشاملة على كل القوى المدنية ومن يتبنون. قضايا وأهداف الثورة.. وهي مهدد لوجود البلاد بأسرها، وما كان ميسورا بالأمس اضاعته قلة سياسية، لا تعي من سنن العمل الثوري ولا الحكومي كيفية انجازه، وها قد تكاملت عناصر الثورة المضادة بالافراج عن معتقلي النظام البائد فردا تلو الاخر، وتم فك أرصدتهم البنكية والغي أي قرار تجاه المنظمات والمؤسسات والاملاك التابعة لهم، وهرب منهم لخارج البلاد من هرب وتدبر اخرون منهم اوضاعهم، ببقاياهم في المؤسسات حتى عاد من أدعى منهم الجنون والكبر لمواقع الخطاب الجماهيري بلا تردد.
• حدث هذا بينما تمزق صف طويل من قوى الثورة ما بين راغبين في التفاوض مع اعوانهم، وقوى تقاوم، وقوى تهزم ذاتها بخطاب مرتجل ولا يخاطب جوهر الأزمة، وجهة اخرى تمثل الطرف الخفي الذي يفاوض الجميع.
• نحن نمر الأن بمرحلة توازن ضعف شمل جميع الاطراف وذلك من حسن حظ هذه البلاد، فلو ملك طرف بخلاف قوى الثورة معادلتها لفاض الدم في نواصي الشوارع، وخير للقوى الثورية ان تبدأ الاستعداد لمعركتها الحاسمة، فقد عرفت تماما أي موضع اختارته أجهزة الدولة التي تحل النقابات وتعيد الارصدة المصادرة وتطلق سراح الكيزان.. وفي أي مكان تفتح الكباري والجسور ولمن.. ومن أراد ان يتعامى عن كل ذلك.. فله دينه ولنا ديننا.. فأننا نعلم عن دولة الحزب الواحد ما سبق أن قلناه لغالبهم وأغلب الناس لا يذكرون.
• إن ما حدث اليوم يستوجب تصعيدا ثوريا يحاصر تلك النيابات والمحاكم التي تصدر القرارات، ويلتف على كل المؤسسات التي انتزعها الشعب منهم لحمايتها، ويستوجب نهوضا جماهيريا شاملا لدحرهم في معركة المواجهة الأخيرة، ومن أراد كف أذاهم فلا يكون ذلك في هذه اللحظة الحاسمة بالتفاوض مع اعوانهم، انما يكون بالانحياز للصف الثوري المستقيم بلا ريب أو تردد، فما من مفاوض فيما نرى يستطيع أن يكف أذى أعوانهم من العسكر بالوثائق والدساتير، انما بشعبه ولا غير، وساعتها ستكون هزيمتهم الأخيرة والحاسمة.

الثورة مستمرة وستنتصر
#لاتفاوض_لاشراكة_لاشرعية

‫شاهد أيضًا‬

جماهير غفيرة تحيي ذكرى مجزرة 17 نوفمبر في مواكب هادرة ببحري

الخرطوم – الشاهد خرج الآلاف، يوم الخميس، في مواكب حاشدة إلى المؤسسة بحري في ولاية ال…