‫الرئيسية‬ آخر الأخبار إنتصار ثورات التغيير الإجتماعي هو إنتصار لتطلعات الشباب للمستقبل
آخر الأخبار - نوفمبر 12, 2022

إنتصار ثورات التغيير الإجتماعي هو إنتصار لتطلعات الشباب للمستقبل

إلهام عبد الخالق:

تذكرت وانا اقراء استطلاعات الراي العام البرازيلي وسط الشباب والفرحة تغمرهم لفوز لولا ديسلفا قصة الحملة التي صاحبت الاستفتاء في شيلي عام 1988 الذي فرضته ضغوط عالمية حول استمرار رئاسة الدكتاتور ” بينوشيه” او عدمه والذي اجبره لدعوة الشعب الشيلي للاستفتاء “بنعم ” لاستمرار فترته الرئاسية او “بلا” ضد استمرار فترته الرئاسية لثمانية سنوات أخرى. فسمح للطرفين بعمل حملة دعائية في التلفزيون القومي. حيث اعطي كل طرف مدة 10 دقائق يوميا في التلفزيون الوطني لنشر دعايتهم ( نعم او لا). قاد حملة(لا) اعلامي شاب اسمه ( رينيه سافيديرا) في حين قاد حملة نعم لاستمرار الرئاسة مدير رينيه في الصحيفة التي يعمل بها. اعتمد مدير حملة نعم في حملته على النجاحات الاقتصادية لبينوشيه وإدخاله لشيلي في زمرة الدول الحديثة بل وحتى دور بينوشيه في ادخال أفران الميكرويف في المنازل الشيلية ( ذكرتني هذه النقطة بحديث البائد عمر البشير حول ادخال وجبات الهوت دوق للسودان) .. تشابه في طرائق التفكير حتي في التفاصيل الصغيرة. المهم اتخذ الشاب رينيه في حملة (لا) منهج مغايير تماما وخاض نقاشات وعصف ذهني جبار بين أعضاء حملته والذين انقسموا بين أن تعتمد الحملة على تصوير الدمار والقتل الذي احدثه بينوشيه وحملات الاعتقالات والتعذيب والدبابات المنتشرة في الشوارع وبين الاعتماد علي تصوير المستقبل المشرق في حالة سقوط بينوشيه والتركيز في الحملة على غزو ذهن المشاهد بمشاهد الجمال والانتعاش الاقتصادي والتعليم والصحة وشمس الحرية التي ستتمتع بها شيلي إذا صوتت بلا لاستمرار رئاسة بينوشيه. وانتصر الاتجاه الذي قاده الشاب رينيه وادت دعايته المشرقة الي انتصار حملة ( لا) ومن ثم سقوط بينوشيه انتهاء فترته الرئاسية.

أن ايمان الشباب وطرائق تفكيرهم الناظرة للامام كانت دائما سببا في انتصار الثورات ناهيك عن انهم هم وقود الثورات والمحرك الفعلي لها. وهذا ما تم في انتخابات البرازيل. انضمت أعداد مهولة من الشباب لحملة الرئيس المنتخب لولا داسيلفا وقادت لانتصار اليسار نصرا مؤكدا.

انتصار اليسار البرازيلي بفوز عامل الحديد والصلب لولا ديسلفا هو انتصار لقضايا الجماهير اليومية وانتصار لتطلعات الشباب و العمال والغالبية التي رزحت تحت ثقل السياسات الاقتصادية لليميني المتطرف بوليسناريو . هذا الانتصار يعد الانتصار الثالث لليسار في المنطقة خلال فترة زمنية قصيرة . خرج مؤيدي لولا الي الشوارع في مهرجانات للفرح” تحدث الشباب عن فرحتهم بعودة لولا والذي لولا سياساته الاقتصادية التي وضعت مصالح الجماهير والشباب خصوصا في المقدمة لما تثني لمعظم مواصلة تعليمهم حيث قالت شابه في استطلاعات نشرتها صحيفة الغارديان يوم الاحد الماضي الثلاثون من اكتوبر ” أنا ممتنة لفوز لولا والذي لولا سياساته الاجتماعية أثناء فترة رئاسته الأولى لما تمكنت من إكمال تعليمي الجامعي” تحدثت شابة أخرى عن أنه آن الأوان لوضع سياسات بيئية للحد من التدهور البيئي وتلاشي الموارد الطبيعة بفعل شره حكومات الراسمال الساعية فقط خلف الربح. الجو العام هو فرحة بانتصار المستقبل والحديث جله حول قضايا المستقبل لذا ليس بغريب ان يدعم الشباب فوز لولا ديسلفا.

أن الوعي وسط الشباب بقضايا الجماهير وقضايا المستقبل ممثلة في الوعي البيئي ومحاربة الجوع والفقر والحرب لشئ مفرح دفع الي خاطري بمشاهد الفخر لشبابنا الثوار في الملاحم الثورية المتواصلة والتي ان دلت علي شئ انما تدل على الرغبة الغير محدودة في وضع حد للدائرة الشريرة التي طوت البلاد منذ الاستقلال. شبابنا هو مستقبل الوطن فلهم الانحناء و للشهداء المجد والخلود.
الهام عبدالخالق
هاملتون- اونتاريو نوفمبر ٢٠٢٢

‫شاهد أيضًا‬

جماهير غفيرة تحيي ذكرى مجزرة 17 نوفمبر في مواكب هادرة ببحري

الخرطوم – الشاهد خرج الآلاف، يوم الخميس، في مواكب حاشدة إلى المؤسسة بحري في ولاية ال…