‫الرئيسية‬ آخر الأخبار عزيزي بابكر الوسيلة سر الختم
آخر الأخبار - يناير 6, 2023

عزيزي بابكر الوسيلة سر الختم

عبد الله ديدان:

كلما كتبنا علي جدار القلب حلم، اشرقت شمس غدنا بلا
سماء، اين المفر والطريق الي الحقيقة يجعلنا حمقي امام
الحقيقة، انها الاحلام، كلمنا غفونا ضل واحد منها وخرجنا حفاة من آخر ليل بين النجوم، محتقبين حكايات ارباب العقائد الكبري وعلي اكتافنا خرق الايام وغدر الاوقات التائهة الاوصاف وونسات العم جيمس قرفان الضائعة بين المستنقعات وهمس اجنحة طيور مخيلته التريانة بالروايات مجهولة الغايات، اذن سنحلم بطريقة اخري، انها طريقة العم جيمس قرفان يا صديقي، طريقته تلك التي تشبه دخان كدوس سلطان قابع بين الجور والعدل، لا يلوي سوي علي عمره المكتنز قرب تاجه الموروث من اسلاف ندموا طويلا علي الحب والحرب والصمت وايضا حزنوا كثيرا، حتي لا ننسي، علي كل ما قالوه في لحظات صمتهم السلطاني تلك، انهم الاسلاف يا صديقي، يصنعون تيجانهم من حطب اشجار المهوقني ويزينونها باوراق خضراء من شجر قدسيتهم القديمة الملامح، ينقشون عليها قليلا من كلمات محفوفة مخاطر التفسير وهنا يكمن فخ سلطة الروح وخيط شراك القلب….
ايها العزيز بابكر:
ستنجب السماء احلاما بلا كواكب وحينها، سيتوه :
حداة الليل، عابرو السبيل، باعة مناديل اوراق الدموع، سائقو لواري يستنكفون مخاوفهم من ان هناك نقاط عبور يقطنها لصوص السمر، شاربو خمر المآقي عذبة المنابع، قراء الكتابات مدجنة الحروف امام عروش تهاوت قرب نهر افلست شطئانه، فانكفأ علي ذاته، ذرات رمل للذكري، حسن اب رنقوية كبير المساجين في جب الكون البعيد وسادن القيزان الذي ظن ان بئر ماء واحدة فقط، تكفي ليشرب العشاق سر الغرام ومادري ان الهوي اسرار، الشنبيلة، تلك المرأة التي طوت توب زراقها علي ابناء امنياتها ونامت علي اول حضن في طريق اوبتها من حصنها الأول، مولانا مالك صاحب القول: ان الارض والسماء خلقتا هكذا ونحن بينهما قوم مثل الحصي يمكن عدنا ولكنا طلاسم، الاله نيكانج وجدته نجكايا، هل تري يا صديقي، الاله نجيكانج ايضا يتوه! ونحن.
ايها العزيز:
هذا الكون، ناموسية كبيرة، بقدر احلامنا، تحوم حولها باعوضات بأجنحة منسوجة من لباقة الطنين الموشي بألق الاحلام الخوالي، انهن باعوضات خبرن كيف تكون انسجة الاقدار حين تهتف امرأة: سجمي!
ولا من كائن يفسر حلمها السجمي هذا، الا صاحب القلب الموشح بثياب من بقايا ذكرياته التي نسيها عند باب هتافها الناشب الاظفار في كنه الجراحات الكبيرة: سجمي.
يا صديقي:
نحن من كتب علي جدران حيشان القش:
سنصعد الي أعلى ظن في الحياة
ونهبط مرة أخري الي بيت العناكب……
حاملين بين ايدينا بعض خزعبلات ورؤي وتمباك وغبار كرعين يابسات مثل عيدان مقشاشة سلبتها الحشيان بريق السعف وبعض قصص.
ايها العزيز:
انه الكبد ونحن مخلوقون فيه، نكابد نشوة انفاس سيجارات البرنجي المخفية داخل جيب بنطلون واسع الكمر، منذ حين استدانتها من طبلية قرب بيت تسكنه شياطين بلا اقنعة وأعيننا تباصر ما يمكن لها فراغ، لا أعرف كيف أحن الي تلك الايام وقد بلغت مبلغا من الانكفاء، لا يماثله الا ثقب علي القلب، كلما اتسع ضاقت عليه الثقوب.
عزيزي بابكر:
كل ما تبقي علي رأس العم جيمس قرفان، هو قمبور كبير ، كبير جدا، انه قمبور اكبر من خوفنا الابدي من بعاتي يساسق بين ذقاقات الحلة، باحثا عن عراقي يستر به عورة موته الكاذب، بينما يظنه الناس، جاء ليخطف حلمهم ومادروا، انه فقد قدرته علي الحلم، عندما قالوا بحقه : الفاتحه!
انه قمبور سنقلتعه يا صديقي، فالقنابير ليست طوابير لاحتساء ماء التمر المبلول بماء التنجيم، أعلي راكوبة الحبوبات، استرضاءا لنجمة فقدت دليلها وانفكت جبارة ضيائها، فنامت علي ساعد ليل بلا احلام.
علي كل حال، سيأتي الوقت يا صاحبي، وسيكون لنا متسع من الوقت لننحني قليلا ونرعي عشب احلامنا ونهش عليها بلغة عمياء اسمها:
الحب
او كما قال جدنا القديم ديدان:
ضهرك كان وجعك تشو بي نار الصبر علي وجعين: الصبر والنار!

‫شاهد أيضًا‬

الإعلان عن 31 يناير موعدا لورشة السلام

الخرطوم – الشاهد : كشف المهندس خالد عمر يوسف الناطق الرسمي بإسم العملية السياسية، عن…