‫الرئيسية‬ آخر الأخبار رئيس القضاء والنائب العام.. مرور عبر بوابة “السيادي” ومجلس الوزراء
آخر الأخبار - تقارير - سبتمبر 8, 2019

رئيس القضاء والنائب العام.. مرور عبر بوابة “السيادي” ومجلس الوزراء

الخرطوم: الشاهد

النائب العام ورئيس القضاء ملفان بمعزل عن حكومة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، رغم تصريحاته التي أكدت ضرورة تحقيق العدالة في ظل الدولة الديمقراطية، وربما تعمد الرجل التذكير بأهمية العدالة في مرحلة لا تقبل استمرار شبكات الفساد التي كانت تسيطر على مؤسسات الدولة.

كيف حدث الارتباك الذي أدى إلى تأخير تعيين رئيس القضاء والنائب العام؟ في هذا الصدد لا بد من العودة إلى الوثيقة الدستورية المُبرمة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في يوليو الماضي، وذلك حينما شرعا في تأسيسها وصياغتها قانونيا عبر لجنة مشتركة.

بموجب هذه الوثيقة فإن الجهة التي تضطلع تعيين رئيس القضاء هي مجلس القضاء الذي لم يتم تشكيله بعد، ليظل تشكيله في انتظار قانون لم ير النور حتى الآن، لأن الجهة التشريعية التي تجيز القانون هي المجلس التشريعي الانتقالي الذي أرجيء تشكيله لـ 3 أشهر من تاريخ التوقيع النهائي على الوثيقة الدستورية، وفي هذه الحالة حددت الوثيقة تعيين المجلس العسكري رئيس القضاء والنائب العام قبل حله.

وكان من المنتظر تعيين رئيس القضاء بواسطة المجلس العسكري نهاية أغسطس الماضي، وذلك قبل ساعات من قرار حله وتحول أعضائه إلى مجلس السيادة، لكن بعد ما رشّحت قوى التغيير الخبير القانوني عبد القادر محمد احمد، لمنصب رئيس القضاء رفض المجلس العسكري تعيينه وطلب استبداله بقاض آخر، مبرراً ذلك بكتابات عبد القادر التي توعدت مرتكبي “مجزرة ساحة الإعتصام” بالمحاسبة والعدالة وفقا لما نقله القاضي شيخ حسن في مؤتمر صحفي بتجمع المهنيين مطلع سبتمبر الجاري.

وتقول أستاذة القانون الدستوري زحل محمد الأمين لـ (الشاهد) “الطرفان اتفقا على تشكيل مجلس قضاء لاختيار رئيس القضاء ومجلس للنيابة لاختيار النائب العام” وأضافت “ينبغي لتشكيل مجلس القضاء تأسيس قانون وتحديد إجراءات انتخاب واختيار رئيس القضاء، وحتى الآن لا يوجد مجلس قضاء ولا قانون يؤسس لمجلس القضاء، وبالتالي فإن الأرجح استمرار رئيس القضاء الحالي حتى تشكيل مجلس القضاء”.

وأشارت الأمين إلى أن الوثيقة تمنح هذا الحق للجهة التي ستجيز قانون تشكيل مجلس القضاء، وهي الهيئة التشريعية، وأوضحت انه حتى الآن لم يتم تشكيلها، وبالتالي سيقوم مجلس الوزراء والمجلس السيادي مقام الهيئة التشريعية في إجازة التشريعات العاجلة، وتابعت: “عندما تحدثوا عن تأسيس قانون عاجل لمجلس القضاء لم يكن مجلس الوزراء موجوداً حتى نهاية أغسطس وفي كل الأحوال هناك خطأ إجرائي لم يتحدثوا عنه”.

ويعتبر ملف العدالة من أبرز الملفات التي تنتظرها القوى الثورية التي قادت حركة الاحتجاجات التي اطاحت بنظام البشير، وحتى الخميس الماضي ظلت ترسل دعواتها لإصلاح القضاء من أجل تحقيق العدالة.

وبحسب ريهام 24 عاماً، وهي من الفتيات اللائي شاركن في الاحتجاجات الشعبية، فإن القضاء والعدالة مواضيع مهمة لديهم أكثر من أي مؤسسة أخرى، وأضافت “نحن نريد أن نشاهد من قتلوا مئات الشبان في الحراك الشعبي خلف القضبان”.

ويذهب الخبير القانوني معز حضرة، إلى أن الوثيقة الدستورية الوثيقة أتاحت لمجلس السيادة حق تعيين رئيس القضاء والنائب العام عبر استثناء واضح، وقال لـ (الشاهد) “هناك مشاورات لإختيار رئيس القضاء والنائب العام إلى حين تشكيل مجلس القضاء” وتابع: “إن قوى التغيير هي التي تعمل على ترشيحات رئيس القضاء والنائب العام”.

‫شاهد أيضًا‬

الدعم السريع يفرج عن 28 من عناصر الجيش

كادقلي – الشاهد: أطلقت قوات الدعم السريع سراح 28 من الجيش تم أسرهم قبل نحو اسبوع في …