‫الرئيسية‬ آخر الأخبار الهراء والأكاذيب واختلاق الأخبار.. بقلم: د.حاتم المهدي
آخر الأخبار - رأي - سبتمبر 11, 2019

الهراء والأكاذيب واختلاق الأخبار.. بقلم: د.حاتم المهدي

من تجليات الثورة السودانية، إتاحة الحريات للمتعطشين لها بعد حرمان عقود منها، فامتلأ الفضاء الاسفيري وازدحم بالكثير من الأخبار والمعلومات وخاصة عن الأشخاص وكان معظمها محشواً بالهراء والكذب والاختلاق.

هذه محاولة لتشريح الظاهره وفهمها بالتعريف بها والتمميز بينها.

يقول هاري فرانكفورت عن أزمة العصر: “أحد أكبر ما يميز الثقافة المعاصرة هو أنها تحتوي على الكثير من الهراء”.

ولتوضيح أوجه الشبه بين الهراء والكذب، ذكر أن الذين يبرعون بهما  يعتقدون  جازمين بقول الحقيقة وذلك لتحقيق غرض ما كاغتيال شخصية مناضل بارز مثلاً، ولكن الفرق بينهم أن الكاذب يدرك الحقيقة ويحاول التعمية عليها بوعي زائف وينشر الكذب ويعلم تماماً الحقيقة.

أما الذين ينشرون الهراء فهم لا يفرقون بين الحقيقة والكذب ولديهم وعي مضلل ومخاتل للواقع ولا يعيرون اهتماماً للحقائق الماثلة وإنما يثابرون بترديد ما يريدون وهم بذلك أعداء للحقيقة.

ولذلك ثقافة الهراء والتفاهة، أخطر علي المجتمع وثقافته من الكذب، وكلاهما خطر، بسبب أنها تقوض أساس الحقيقة.

وتنتشر ثقافة نشر الهراء والأكاذيب واختلاق الأخبار في ظروف السيولة السياسية والاجتماعية الناتجة عن التحولات الكبرى بعد عقود من الكبت والقمع السياسي والثقافي مما أدى إلى اختلال في المعايير وخاصة مع انفتاح الفضاء الاسفيري و كل ما يتطلبه نشر الهراء هو شخص لا يدري ولا يدري أنه لا يدري.

ولذلك، لابد ونحن في بدايات التغيير أن نقف وقفة حاسمة تجاه تلك الأخبار ونعمل على خلق حساسية مفرطة تجاه الكذب واختلاق الأخبار وتسفيه أصحاب البطولات الزائفة وخلق معايير صارمة تجاه الحقيقة ومقاومة نشر الأخبار قبل التحقق منها وهنا المسؤولية فردية، وعلينا تحكيم الضمير والعقل وستذهب هذه الفقاعة إلى حيث تنتمي.

‫شاهد أيضًا‬

لجنة الأطباء تطالب بقانون لحماية الكوادر الطبية

الخرطوم – الشاهد أكدت لجنة أطباء السودان المركزية انها ستواصل سعيها من أجل سن قانون …