‫الرئيسية‬ آخر الأخبار أين الذين فضوا الاعتصام؟
آخر الأخبار - رأي - فبراير 13, 2021

أين الذين فضوا الاعتصام؟

عمر عثمان :

مظاهر السلمية التي استهرت بها الثورة السودانية منذ انطلاقتها حتى يومنا هذا جعلت رؤوس العالم كل العالم بحكوماته وقنواته ووسائطه المسموعة منها والمقروءة تدور حول فلك واحد وفضاء واحد هو الفضاء السوداني، وذلك لثبات الثوار على مبدأ السلمية منذ انطلاقة اول موكب وحتى بعض فض الاعتصام والشهيد وليد يخاطب قاتلوه بكل تهذيب (انتو اشتغلوا شغلكم ونحنا بنشتغل شغلنا) هذه هي السلمية وروحها في كل بقاع الوطن وثوار العباسية يرفعون التاتشر من الخور وبداخله من يريد قتلهم، يخاطبونه بكل نخوة معسفين “نحنا إخوانك يا بليد” حصدت كتائب ظل المخلوع وكلاب أمنه أرواح المئات من الشباب ولم نسمع بمقتل جندي واحد أو أحد كتائب الظل على الثوار رمز التسامح.

احتفل الثوار بنصرهم واسقاط الطاغية ولم يبرحوا أماكنهم حتى تكتمل أهداف ثورتهم المجيدة، مواصلين اعتصامهم المهذب بدءا ب(صباح الخير.. صباح الخيير) مرورا بنظافة الساحة أمام القيادة محل إقامتهم وترحيل النفايات خارجا، ختاما بمداعباتهم أخريات الليل ما بين المبيت والعودة صباحا، هذه هي روح الثورة إلى أن هجمهم عليهم حجافل الغدر والخيانة ليلة الثالث من يونيو واسقطتهم مابين شهيد وجريح ومفقود ومغتصب بكتائب تقدر بنحو 15 الف مرتزق بملابس كل القوات التي لم يتكرم قادتها حتى اليوم بتحديد هوية من هؤلاء مع اعترافهم التام بأنهم من فضوا الاعتصام بمحضر اجتماع رسمي، استخدموا كل هذه القوة لفض سلمية الاعتصام الذي لم يشذ فيه احد الثوار أو يسرق أو ينهب ولم تسجل محاضر الشرطة في بري أو الخرطوم عموما اي بلاغ عن اعتداء وقع داخل ساحة القيادة طيلة أيام الاعتصام الذي امتد ل57 يوما بلياليها.

والبرهان و حميدتي والكباشي ومن أعتد وافتخر بفض الاعتصام من المكون العسكري بكل تأكيد هو صاحب الكلمة عند هذه القوات التي توارات هذه الأيام والفوضى تضرب باطنابها معظم ولايات الوطن ومدنه بترتيب وتدبير مماثل للذي حدث بشارع النيل منطقة كولمبيا تماما من اعتداء على المارة وتهشيم زجاج سياراتهم من ثلة تمارس نفس الإرهاب والخطف والسرقة الان، مع ملاحظة أن من أرتادوا منطقة كولمبيا تلك الأيام لم يكونوا جزءا من الثورة بل أتوا بهم لتبرير الفعل المدبر وكزريعة للفض.

السؤال تلك القوات التي اختفت منذ ذلك الحين الي يومنا هذا أين ذهبت، والفوضي منتشرة في كل بقاع الوطن كما اسلفت والثوار مازالوا في سلميتهم وباستطاعتهم حماية ثورتهم والتصدي لهذه التفلتات في لمح البصر ولكن ينتظرون دولة القانون ومن فضوا الاعتصام لإنهاء حالة الفوضى التي ادعوها في ساحة القيادة دون أن يدون بلاغ ودون أن تصلهم شكوى، بينما آلاف الشكاوي تنهال الان على قادة الأجهزة الأمنية في العاصمة والولايات من أعمال التخريب الممنهج والبرهان. كباشي وحميدتي لايحركون ساكنا بينما سارعوا قبل أن تشرق شمس الرابع من يونيو المشئوم بإصدار البيانات. الخطب بأن فض الاعتصام تم في كل مدن السودان في لمح البصر! وأنهم قادرون على فرض هيبة الدولة ووووو غيرها من لغو الحديث المبتذل.

الحديث أعلاه ليس استجداءا لقادة الأجهزة الامنية لحماية الثورة بل دعوة للقيام بواجبهم الذي من أجل لبسوا الزي واعتلت كتوفهم الرتبَ وهو فرض لا منحة ولامنة تتطلب الشكر طالما نسوهو وتفرغوا لأموال الشركات الأمنية والدخول في لجان السلطة التنفيذية المدنية.
ومن استطاع أن يحرك أكثر من 15 الف جندي لفض الاعتصام في ساعات لن يعيه أن يحسم الفوضى الممنهجة في دقائق أن لم يكن هو نفسه صانع هذه الفوضى والقوات الأممية على الأبواب تحمل الكثير من الملفات التي لا علاج لها ولا مفر منها إلا إشاعة الفوضى وجعل البلد غير آمنا حتى تعلن حالة الطوارئ لطمس الكثير من الجرائم الحقائق التي تدين الكثيرين، فالفوضي أقصر الطرق التي تجعل دخول البعثة الأممية محفوفا بالمخاطر، كما تعطي من دبروها متسعا من الوقت لتمرير الأجندة التي لا يمكن أن تمر في ظل حكم مدني برقابة دولية.

**أين القوات التي فضت الاعتصام، طالما الثوار متمسكين بسلميتهم حتى اليوم؟ ومن هؤلاء يعيثون في الأرض سلبا ونهبا وحرقا أن لم يكونوا هم أنفسهم من فض الاعتصام؟ بمختلف مسمياتهم الرسمية، بعد أن فكوا اللثام.

“” وبقيت اعاين في الوجوه
انتهى الدرس

‫شاهد أيضًا‬

المغتربون جاهزون

شاكر سليمان حسين .. أبوبلسم : هى خطوتان لا ثالث لهما ، أولهما رغم التباين حول تداعياتها يل…