آخر الأخبار - رأي - فبراير 19, 2021

آمنة تاني!

عبد الرحمن مساعد الكتيابي :

تاني و تالت و رابع ……..و
قدر ما حاولت اهرب من موضوع ولاية نهر النيل وآمنة . وحاولت ذلك عبر التراث من ود عيسى إلى العبادي مرورا بعبدالرحمن شوقي برضو لقيت فكرة الكتابة عن ولاية نهر وآمنة مطارداني وللأمانة الموضوع بالنسبة لي مقبول وغير مقبول والسبب المجمجة ال نحن فيها دي…
واختيار آمنة للولاية شق الصف وبهدل النسيج الاجتماعي لأن الداعمين والرافضين كلهم اهل منطقة واحدة …
لكنه مفيد جدا على الأقل بساهم في حل بعض العُقد إذا بعد عنه التهكم والتهجم ..
والموضوع الآن اكبر من اختيار آمنة أو غيرها الموضوع يحتاج إلى إعادة النظر في حاجات كثيرة منها الدراسات …
لانو اي زول عنده موقف من تعين آمنة هو في الحقيقة مدفوع …
اذا كان رافض أو غير رافض أو محتار ..
مدفوع ثقافيا أو سياسيا أو فكريا …
وقبل الشروع في الموضوع احكي ليكم قصص من تلك الديار والقصص دي قد تكون خلفية لقيام مجلس شورى الجعليين المستغل من قبل الكيزان.. وهي حقيقة وما طولت …
مرة في واحد قاعد مع شباب ؛ جات عربية وقفت نزلت أخته قدام البيت ..
واحد من الجماعة قال ليهو انت يا جنا اختك دي شغاله شنو ؟؟؟
قال ليهو أمينة أمانة المرأة هنا ….
قال ليهو ياخ ما تفكنا هو في (مرا عندها أمانة) ……
وفي مركب غرقان دِره ركبت مرا مع الرجال قاموا ختو معاها حجر …
وفي عهد المك نمر جابو واحد ما شادِ حيلو للمك نمر المك قال ليهم ( اخسوهو) وختوهو مع الحريم ..كفاية ولا نزيدكم !!!!!
2/
من بعض العادات والتقاليد الراسخة عند بعض المجموعات في نهر النيل ..
المرا ما تمشي قدام الرجال.
ولا تشق الرجال ولا النسوان ياكلن قدام الرجال في المناسبات .
ولا الرجال بياكلو في سماية البت…
و الطفل ان قلت ليهو يا ود فلانه يقعد يبكي .
والشاب ما بياكل مع اخواته وأمه … وفي جماعة ورانا كده ديل مستحيل تشوف نسوانهم وان سلمت على واحده في يدها انت وهي جرجيركم بغرق …
ده واقع حاصل هناك..
فمجتمع زي دا بعيدا عن الكيزان وعمايلهم بالضرورة تظهر فيهو اصوات عالية جدا ترفض تعين آمنة .
يعني الموضوع عادي ..
تعال شوف النوع التاني …
المرا دي بي عشرة رجال ..
ستِ قالت……
ام الفقرا ….
الشريفية …
وفي نهر النيل داخل القبيلة الواحدة في حضر وفي بدو وفي تباين رهيب وغريب في الثقافات والمذاهب ..
بمعنى البيئة الاجتماعية في نهر النيل ما واحد …..
اديكم مثال …
في مجموعة جزء منها في النيل وهم حضر وجزء في شمال البطانة…
ديك المرا عندهم بتشتغل أستاذة ومحامية وبتشارك في المهرجانات وبتقرر وبتنهر اخوها الصغير …
و ديل قعدت معاهم يومين ما شفت مرا في الشارع اللهم إلا لمن بقيت مسافر جابو لي مرا عمرها 80 سنة قالوا لي سلم على بت الشيخ ..
ختت يدها في التوب وادبلمت وعاينت للأرض حتى سلمت علي رغم اني في مقام احفادها …
موضوع المرا في نهر النيل ده موضوع معقد جدا …
وفيهو تناقض غريب…
تلقى قمة التقدير و الاحتفاء بالمرأة……
وبرضو قمة الاحتقار……
والكلام ده كله في مجتمع من بره ينشاف كله واحد ..
وبحكم الاهتمام بالثقافات الشعبية والتقاليد نظرت لموضوع آمنة والولاية من جوانب كثيرة ورغم انو الموضوع فيهو شبهة الاستغلال السياسي لكن في حقيقة صراع ثقافات…
وفي النهاية العصر بنتصر ولو مشت آمنة .. المرأة في نهر النيل عندها مستقبل ودور عظيم لأنها متطورة أكثر من الرجال حتى في نظرتها للحياة …وفي الإنسانية نفسها المرأة أكثر نزعة نحو التحرر لكن يمنعها الحيا ..
3/
اذا كان في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق في تمرد مسلح ……
ففي نهر النيل الان في تمرد حميد وتمرد خبيث ..
تمرد على الأعراف والتقاليد
وتمرد له بعد سياسي وده الخبيث …
ويقول خبيث المدينة ال بقبل حمدوك وصعاليق اليسار ما عنده اي حق يعترض على زعامة آمنة …
والراجل النص كم اخير منه النسوان …….!!!! اها قول واحد ..
.
….. طيب التباين الحاصل في نهر النيل ده جاب تراشق وهجاء وطعن ..
الواقف مع آمنة بقولوا خايب …
وفعلا الكلام ده اتقال وشوفوا مربعات شعراء الولاية …
وكمان الواقف ضدها بقولوا كوز… و الاتنين صعبات …
لكن في تقديري ده طبيعي جدا يحصل وناتج عن موقف ضعف .. منهم الاتنين ..
لا. ناس آمنة قادرين يقنعوا ناس العمدة بي انو الزمن اختلف والمرأة اصبحت جزء من النظام السياسي وأنها جديرة بالقيادة وانو المنصب دا وظيفة ما إمارة مسلمين ولا خليفة ولا أمام وانما هي موظفة زيها وزي مديرة المدرسة وزيها وزي الوزيرة الاتحادية الكانت منكم وقاعدة في مجلس الوزراء زمن البشير وانو دورها أقل بكثير من دور سِتِ هناية ديك الكانت بتوجه الرجال …
ياخي دي مجرد موظفة وح يكون عندكم مجلس تشريعي خاص بالولاية وكل منطقة ح يكون منها ممثل وبعدين ياخ انتو رجال فعلا لكن في النهاية جابنكم نسوان ….
ولا…… كمان ناس العمدة قادرين يقنعوا ناس آمنة بي انو ياخ نحن مجتمع لسه تقليدي والموضوع دا حاليا ما مقبول لمن نتخلص من عقدة المرأة دي وفي المستقبل ممكن لكن هسع فيهو هزيمة لينا لانو عندنا قيم مقدسة بالنسبة لينا لمن نتحرر منها ……بعدين ياخ فكرة التعين دي ذاتها نحن ضدها لأنها فرقتنا ياخ المرا ال نحن مختلفين حولها دي شيلوها وجيبو راجل للولاية
وفي الفترة دي لحد ما تجي الانتخابات اشتغلوا توعية وبعدين نزولها انتخابات تنافس إذا توعيتكم جابت نتيجة اكيد ح تفوز وإذا ما جابت نتيجة برضو اشتغلوا توعية لحد ما المجتمع يستجيب وحاجة بتفرقنا ما دايرنها…
احسن هسع ما تستعجلوا واشتغلوا توعيه وخلونا من المرا دي ….. ما ممكن ياخ نحن لحد الآن مرا بقت ريس لجنة شعبية ما عندنا في معظم مناطق الولاية نجي نقبل بين ويوم وليلة رئاستها للولاية الموضوع فيهو استعجال يا اخوانا … وهكذا …
لكن انت كوز
وانت خايب
دا ما منطق اصلا ..
طيب انا عشان استوعب التباين دا لازم اولا اكون في موقف في النص بمعنى بعيد عن الأحكام …
لا اعتبر الداعم خايب
ولا المعارض كوز ..واعذر الاتنين ….. في موقفهم ..
الأول عنده نزعة التحرر
والتاني عنده رؤية متشابكة ومشربكة جدا ومفاهيم كثيرة منها الاسلامية ومنها التقليدية الموروثة …
فمجرد ما اقول ليهو انت كوز هنا قفلت باب الحوار والنقاش معاهو واعلنت الحرب…
ودا مجرد ما قلت ليهو انت خايب هنا منعت نفسي من قبول أي رؤية. منه ومناقشتها لاني ما ممكن اناقش لي خايب وهكذا ..
الموضوع دا رغم انو معقد لكن والله البنظر بتجرد ومن غير كراهية للقيم الراسخة وللتنوع والثقافات والعادات هناك يجد الموضوع ساهل جدا ….
هناك في مدن سكنها الاغراب….
وهي معزولة تماما من ناحية ثقافية واجتماعية وفي قرى البناء الاجتماعي فيها أكثر تمدن وتحضر وثقافة من أعرق مدن العالم ..
الله كريم ….

‫شاهد أيضًا‬

المغتربون جاهزون

شاكر سليمان حسين .. أبوبلسم : هى خطوتان لا ثالث لهما ، أولهما رغم التباين حول تداعياتها يل…