‫الرئيسية‬ آخر الأخبار ثوار أبوحمد… حراس الثورة والثروة…
آخر الأخبار - رأي - فبراير 27, 2021

ثوار أبوحمد… حراس الثورة والثروة…

عمر عثمان :

شخصيا لا أشك في مصداقية اي ثائر في أرجاء بلادي واثق ثقة مطلقة في كل مايقوله، خصوصا في المسائل التي تتعلق بالنظام البائد وعضويته وممارستها التي مازالت تلقى بظلالها داخل الدواوين الحكومية بصفة عامة والمحليات على وجه الخصوص، وذلك من خلال المعاملات والانحناءات لتمرير مايخدم المصالح المشتركة التي اعتاد عليها البعض منذ أمد بعيد والتي التي خلقت جسم فسادي ممتد من داخل حيشان الحزب المحلول مرورا بالمشاريع والشركات والامتيازات التي تحتاج لموظف فاسد ليمررها وان لم يكن منتمي للحزب ويمتد ذلك لكل أطراف مدينة الجسم السري والذي يتسع ليشمل حتى بعض النظاميين الذين اوقعهم حكم المنصب في المكان أو تعمدوا أن يتواجدوا في المكان وسعوا لذلك سعيا.

يتضح ذلك جليا في المحليات التي وهبها الله من الثروات مما يتطلب وجود هذه الأجسام مكتملة مما يخلق المنظومة الفاسدة داخلها ولا يشترط هنا أن تكون كل عضوية هذه المنظومة من بقايا النظام البائد الذين يجاهرون بذلك الانتماء سابقا بحيث لاتظهر أسمائهم في قوائم الفساد أو شعب الحزب المحلول وقواعده.

وزيارة سريعة لمحطة وقود أو سوق طواحين ذهب تبين بصورة واضحة شكل الانسجام الكبير بين هذه الأطراف، هذا الانسجام لاخاسر منه سوى المواطن، لأنه مبنى على النهب والتمرير وبلغة إشارة متفق عليها تبدأ من مشغل محطة الوقود وعامل المسدس والجيش الجرار من النظاميين وبالامكان أن تجد أكثر من ثلاثة ضباط يقومون بعملية إدارة محطة واحدة بينما تشكو بقية المرافق التي تحتاج لحراسة وتنظيم لطوب الأرض من غياب الأمن والطمأنينة، وزوار الليل يتحركون بكل ثقة وتمهل ونعيم منذ مغيب الشمس وربما عز النهار في بعض الأحيان بينما القوات النظامية تحتشد في محطات الوقود وإذا عرف السبب بطل العجب والجركانات على قفا من يشيل تزاحم وتزاحم المارة خارج المحطات وصاحب الحظوة والخطوة والمرضى عنه فقط هو من يظفر بجالون أو اثنين علي الرغم من أن الوقود أضحى تجاري مثله مثل السلع الأخرى في الأسواق والتي لاتجد من يحرسها.

فالحديث أعلاه يشتد مرارة حين نعلم أن القوات النظامية أضحت جزء من عملية الفساد في مواقع الإنتاج الذين مهمتها الأساسية فيها حراستها وتامينها وتأمين حياة المواطن فيها لا الانغماس فيها بالدخول في توزيعاتها والظفر بالمواقع المميزه فيها لهذا أو ذاك النظام، مع الانحناء أو الرضوخ الكامل للمدراء التنفيذيين بتسليم دقونهم الفاسدين داخل وخارج حوش المحليات، فالنظامي مهمته تأمين الوقود لاتوزيعه ومهمه تأمين الذهب لا الحصول على تصاديق طواحين المحلية وممارسة مهنة التعدين.

أعود لا أقول إن الثورة فعل مستمر لا يتوقف الا بالقضاء على كل الممارسات السالبة والمفاهيم الخاطئة التي رسخها النظام البائد في جميع مرافق الدولة وأضحت ثقافة هدامة اختلط فيها حابل النظاميين بنابل رأس المال حتى، مما أدى لغياب المؤسسية التي لابد أن تعود لكافة مؤسسات الدولة.

*نسبة الوعي الكبيرة للثوار في تنسيقية الحرية والتغيير ابوحمد و لجان المقاومة والاجسام المطلبية في مناطق التعدين، تبشر بغدٍ مشرق للوطن إذ يقع عليهم العبء الأكبر في حماية أهم مورد يعتمد عليه الوطن في الوقت الراهن وذلك بتفويت الفرصة على الفاسدين من التلاعب بالإنتاج الحقيقي وذلك بالرقابة اللصيقة ورصد وتدوين كل ما يخرج من باطن أرضهم الذي لايرى الوطن منه سوى الفتات، بينما يحاول البعض اغراقهم في شبر ماء.

فهم الذين كان بإمكانهم إلقاء سلاح الثورة والذهاب للتعدين، وباستطاعتهم أن يثروا بين ليلة وضحاها ولكنهم اختاروا النار الضلها يحرق حين جعلوا مبادئهم تسمو فوق الصغائر فعلى أيديهم بإذن الله نبني وطنا البنحلم بيه يوماتي.

* ثوار ابوحمد حراس الثورة والثروة، يستحقون كل الدعم والوقفة الصلبة إلى جانبهم من كل الشعب السوداني.

‫شاهد أيضًا‬

حكومة تكيل الثناء علي عراب تفكك في ميراثه

د. معتصم اقرع : عبدالرحيم حمدي عراب الإنقاذ الاقتصادي ومؤسس رب رب كتوجه رسمي للدولة حتى ان…