‫الرئيسية‬ آخر الأخبار بيد أن لسانها لم يصمت عن سباب (عصام)
آخر الأخبار - رأي - مارس 1, 2021

بيد أن لسانها لم يصمت عن سباب (عصام)

الطيب بشير :

على أيام ابتعاث أعداد كبيرة من الطلاب السودانيين للدراسة بمصر، ورحلات تجار الشنطة التي تحمل الكركدي والتسالي وتعود بالملابس و الزراير قامت الخريجة الذكية باصطياد تاجرة ثريّة لتساكنها آن وجودها بمصر، وتقاسمها حياة البذخ المصري المحفوف بالتقشف! وانضمت لهما طالبة مفصولة وجدت عملاً يقيها الفلس الناجم عن غياب المعونة الشهرية. ولم تزد درجة (شقاوة) بناتنا عن تدخين الكليوباترا الرديء والضحك على من تكح في المحاولة الأولى.
احترفت المجموعة استضافة السيدات القادمات للعلاج بقاهرة المعز من أهلنا الطيبين، وما كان في الأمر سوء طوية ولا ابتزاز بقدر ما هي مؤاخاة بين بساطة السودانيين و واقعية المصريين واستمر الحال هكذا، يأتي وفد ويروح آخر وتظهر مع كل فوج لحوم سودانية مجففة وخيرات بلدنا.
حتى دخلت الشقة سيدة مرافقة لأمها المريضة، وقد كانت متزوجة وتبدو في مقتبل الضياع
قالت للبنات
أنا جبت بيرة من تحت
نقفل باب الشقة ونشربها
ترددت الخريجة الحديثة
وتحمست التاجرة الثرية
وما كان للطالبة المفصولة ثمة رأي
فقالت الضيفة جالبة البيرة:
يا بنات لو قفلنا باب الشقة دي
وسكرنا وغنّينا وجربنا الحياة دي
الماش يجينا شنو؟
سألتها الخريجة بدهشة:
عليك الله قلتي لبتاع الدكان اديني بيرة؟
قالت ليها: بالحيل… هو عارفني بت الحاج؟
وضحكت بخلاعة
مع كل فتحة علبة جديدة كانت واحدة من البنات تبكي وتحكي عن ظلم الدهر وتندب حظها، وانصبّت كل اللعنات علينا؛ معشر الرجال!!… وردت أسماء الخونة مشفوعة بأبشع الصفات، وبرزت أقاصيص عن مستترين بتهذيب مستعار وعمائم ولحى، وهم ليسوا سوى ذئاب بشرية! ومع نواح الصبايا تردد إسم أحدهم في طرفي الصالة بتزامن غريب،
وبان المستور
الجمع بين الصديقتين
وكحال كل (قعدة) دوّرت شكلة
وكانت جالبة البيرة قد فقدت القدرة على الحركة
فلم تساهم في الحجازة؛ بيد أن لسانها لم يصمت عن سباب (عصام)

‫شاهد أيضًا‬

واخشي ان يكون لابس سفنجة!

د. محمد صديق العربي : في تسعينيات القرن الماضي عندما التحقنا بجامعة الخرطوم مجمع شمبات وعل…