‫الرئيسية‬ آخر الأخبار البعثة الاممية (يونيتامس) ومكتب حمدوك
آخر الأخبار - رأي - أبريل 17, 2021

البعثة الاممية (يونيتامس) ومكتب حمدوك

د. محمد صديق العربي :

قُبِيل وصول رئيس البعثة الاممية إلى السودان الألماني فولكر بيرتس في مطلع فبراير المنصرم بدأت عمليات التوظيف لهذه البعثة وبها مختلف التخصصات ولم يسمع أحد عن آلية الالتحاق بهذه البعثة من شباب السودان الذين يطمحون في الوظائف ذات العائد الدولارى المجزي بعد أن أصبحت الوظائف العامة طاردة ولا يطمح حتى لو خريجو عام 2021 م بالالتحاق بها ومعلوم ان المقابل المادي منها لا يكفي تكلفة المواصلات العامة من وإلى مكان العمل وخاصة لو كان يحتاج إلى أكثر من مواصلات واحدة؛ وفي اول لقاء جمع بين رئيس البعثة ووالي الخرطوم الأستاذ ايمن نمر فاجاءه وبادره بأول سؤال يتعلق بالنظافة العامة في الولاية؛ كيف لزائري في داري ويسالنى عن نظافة منزلي وبيتى؛ لذوبت حرجا وتعكر مزاجي طوال حياتي.

استجلب المسؤلون عن هذه البعثة وهم من داخل مكتب حمدوك مديرا للموارد البشرية من الجنسية الهندية ولم يفتح التقديم لها للعامة وإنما بالترشيح من داخل مكتب حمدوك نفسه اي بنظام الأهل والاصدقاء والمعارف والله لعمرى فساد لم نسمع به في آباءنا الأولين.

كما توجد خمس قنصليات زراعية اي ان الدول التى بينها والسودان تعاون زراعي بشقيه الزراعي والحيواني ملحق قد يكون زراعي او بيطري حسب الدولة فمثلا هولندا يستورد منها السودان الأدوية والمضافات العلفية؛ قامت وزيرة الخارجية السابقة أسماء باستبدال الملحقين الزراعين بسفارات السودان وهي في غالبيتها في الدول الاوربية، الملحقين بسفارات السودان تم اختيارهم باي معايير؟ وهل تم طرح هذه الوظائف بإعلان يخضع للمنافسة العامة ؟ هل تم ابتعاث موظفين يعملون بالوزارات والهيئات المتخصصة؟

من صنع هذه الثورة واستشهد فيها خيرة شباب السودان حتى ينعم الجميع بالمساواة والعدالة لا المحاصصات الحزبية والعلاقات الشخصية وخاصة اهل الحظوة حاملي الجوازات الغربية وان كان يعمل كناساً ببلد المهجر؛ سوف يطرحون وظائف عامة لهؤلاء الشباب وظائف ذات عائد مادى لا يتجاوز الثلاثين دولار ( مدخل الخدمة) وسيحتفظون بذات العائد المجزي من آلاف الدولارات.

ما يحدث بالحياة العامة لشعب السودان لا يستحقها هذا الشعب الذي ناضل طوال الثلاثين عام المنصرمة او الحقب ذات الطابع العسكري و التى امتدت لفترة ثلثين من عمر السودان بعد الاستقلال والمؤسف حقا الان محسوب إلى حد ما بأنه ذو طابع مدني فان كان الغدر يأتينا من العداة التاريخيين لعزرنا ولكنا الان نؤتي من قبل من استامناهم على حياتنا والدفع بها إلى الأفضل، وحقا أكثر الأمر إيلاما كل من ينطق ببنت شفة يصنف على انه من منسوبي النظام البائد.

‫شاهد أيضًا‬

كتابات حرة : الأخطاء المبررة

ريم عثمان : المبادئ لا تتجزأ، مقولة يستخدمها الكثيرون لتثبيت مواقف معينة تحسب لصالحهم في ح…