‫الرئيسية‬ آخر الأخبار جرائم و كيل نيابة القتلة
آخر الأخبار - رأي - يونيو 5, 2021

جرائم و كيل نيابة القتلة

مجاهد بشرى :

بتاريخ 11 يناير 2020م أصدر النائب العام السابق تاج السر الحبر توجيهاً لكافة الأجهزه الأمنية ( رئيس القضاء العسكرى – مدير عام جهاز المخابرات العامة – ممثل مدير عام الشرطة – رئيس الإدارة القانونية لقوات الدعم السريع – مدير وحدة الإستخبارات العسكرية ) يمنع القاء القبض علي المدنيين الا بواسطة الشرطة والنيابة .
وأشار في التوجيه المعمم إلى كافة الأجهزة الأمنية بضرورة إلتزام منسوبي الأجهزه بما ورد في الوثيقة الدستورية لسنة 2019م ..
وأضاف أن قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م عقد سلطة تنفيذ أوامر القبض والتفتيش للشرطة وفق نص المواد (70) و(86/1)…
إلى هنا يبدوا هذا التوجيه القانوني واضحا لكل هذه الجهات وهو يقول بوضوح , لا يحق لأي جهة غير الشرطة أن تعتقل مواطنا تحت اي جريمة جنائية , و لكن الدعم السريع الذي كان سرا يمتلك وحدة من القتلة و المبتزين و التي جنّد لها ضباط سابقين من جهاز أمن البشير سيء السمعة , و أسماها استخبارات الدعم السريع , و تتكون هذه العصابة من اسوأ انواع القتلة و المجرمين من قوات الجيش و الشرطة و الاستخبارات العسكرية , ومرافيد جهاز المخابرات السابق ,لكن الدعم السريع لإحاطة هذه الوحدة بمزيد من السرية قام بتجنيد العديد من وكلاء النيابة الفاسدين و المرتشين , و كان أبرزهم هو وكيل ثالث النيابة الشاب ذو الطموح العالي أحمد سليمان العوض والذي في سبيل تحقيق ما يصبو إليه يمكنه خرق جميع القوانين و ارتكاب افظع ما يمكنك تخيله , فبدأ هو وآخرين بالعمل ضمن استخبارات الدعم السريع , حيث يصدر هو أمر القبض دون بلاغ , و تقوم استخبارات الدعم السريع بإعتقال الأشخاص وتعذيبهم و ابتزازهم و توريطهم في قضايا كبيرة و سجنهم , بل و قتلهم كما كشفنا خلال العام المنصرم ..
كل هذه الجرائم كانت تتم بعلم النائب العام الفاسد تاج السر الحبر , الذي أمد احمد سليمان بالقوة لخرق الوثيقة الدستورية و كل قوانينها , سنفرد في مقالات قادمة في هذه السلسلة أدلتنا على ذلك …

لكن لنعد إلى موضوعنا الأساسي , ففي الثامن و العشرين من اغسطس 2020م أي بعد أربعة أيام من مقتل الشهيد محمد أزرق على يد نفس عصابة استخبارات الدعم السريع , خرجت قوة من استخبارات القتلة يقودها رائد و بإشراف و صحبة أحمد سليمان العوض , الذي يفترض به كوكيل نيابة بنيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة أن يخرج مع الشرطة وليس استخبارات القتلة , قادهم أحمد سليمان لإعتقال ستة أشخاص بتهمة غسيل و تزوير أموال , و أمر وكيل القتلة القوة بإقتحام منزل أحد المعقلين لاحقا و إسمه خالد محمد علي سيد , و بدلا عن تسليمهم للشرطة , قام أحمد سليمان بأخذهم لمقرات تعذيب الدعم السريع بالمنشية , حيث تعرضوا لتعذيب بشع , و تمّ الإستيلاء على سياراتهم و متعلقاتهم الشخصية , و تركهم هناك لمدة 9 ايام يعانون فيها جميع اصناف العذاب و الإبتزاز …

و تحت ضغوط محامي المتهمين بتسليم المتهمين إلى الشرطة و فتح بلاغ في مواجهتهم , تم تسليمهم للشرطة الأمنية في السادس من سبتمبر 2020م , لكن احمد سليمان و استخبارات القتلة رفضوا تسليم سيارات المتهمين للشرطة وفقا لما رواه المحامي الأستاذ العالم ابراهيم علم الدين .
فاضطروا للجوء إلى هيئة القضاء العسكري بالدعم السريع التي يرأسها المستشار الوليد البيتي الذي وجّههم بفتح بلاغ ضد الاستخبارات لحيازتها للسيارات بصورة غير شرعية …
حتى تدخل بعض الوساطات مع زعيم مليشيا الدعم السريع فتم الإفراج عن السيارات في الثامن عشر من اكتوبر 2020م ..

هذه القضية تشبه قضية التاجر فضل حسن الذي استولت استخبارات القتلة على امواله و بيوته وسيارته بنفس الكيفية و الطريقة , و تناولناها هنا حتى تمّ الإفراج عنه ورد أمواله و سياراته إليه ….

لكن قبلها و في التاسع عشر من سبتمبر 2020م قام احمد سليمان العوض بإحضار شخص إسمه عبد الله كشاكي ضد المعتقل خالد , مطالبا اياه بدفع 15 مليار له , أو يتم ( تدبيسه ) في القضية و فقا لأقوال احمد سليمان و كيل القتلة, وهذا بالضبط ما حدث مع التاجر حسن فضل ايضا …

جهود المحاميين تكللت بعد شهرين بإحالة القضية إلى المحكمة كما قال الاستاذ العالم ابراهيم المحامي , و اتضح لاحقا ان السيارات المحتجزة كانت تحت اسخدام استخبارات القتلة التي استخدمتها في عملها اليومي .
و أقتبس عن المحامي :
” في ما يخص القانون فإن وكيل النيابه عندما يتم عن طريقه القبض على متهمين في أمر تفتيش أو مداهمة , فإنّ الجهه المنوط بها إجراءات الحبس والإعتقال هي الشرطه فقط , لكن رغما عن ذلك فوكيل النيابة سلمهم لإستخبارات الدعم السريع ليفعلوا مايحلو لهم بهم من تعذيب , واعتداء غير قانوني…
ومهما كانت الجريمة والأسباب لا يمكن ولايحق لوكيل النيابة تسليم متهمين للدعم السريع وهو ليس بجهة إعتقال أيا كانت الجريمة . ”

أحمد سليمان تمادى اكثر من ذلك حيث قال بصريح العبارة للمتهمين , بأنهم إذا لم يدفعوا , فسيتم تلفيق التهم لهم لسجنهم .
و في تواصل مع اصدقاء و أسر المتهمين في هذه القضية و التي ينظر فيها مولانا محمد سر الختم في محكمة الشمالي الخرطوم و المتوقع أن يصدر فيها يوم الأحد قرار سيكون جائرا لا شك كونها جاءته بأقوال مزيفة و تم الحصول عليها تحت التعذيب ناهيك عن الإعتقال غير المشروع لأصحابها ….

فجرائم أحمد تطول و سنكشف عنها واحدة تلو الأخرى , و ما قضية اختطاف الشهيد بهاء الدين نوري بواسطة استخبارات القتلة في السادس عشر من ديسمبر العام الماضي ببعيد , فأمر القبض فيها يحمل اسم وتوقيع احمد سليمان العوض وفقا لتصريحات المحامي العالم ابراهيم …

و في الأسبوع الماضي ظللنا نتابع النشاط المحموم لعبد الرحيم دقلو وهو يتواصل مع كل المسؤولين في الدولة من أجل عدم محاسبة أحمد سليمان , و تحدي مفتوح لعبد الرحيم دقلو أن يُنكر ذلك …
لكن السؤال هو :
ما الذي يدفع الرجل المسؤولة قواته عن عشرات الجرائم التي تنوعت بين الإختطاف و التعذيب و الإخفاء القسري و القتل , والإعتقال غير المشروع , إلى المطالبة بإبقاء وكيل القتلة في مناصبه ..؟؟
و التي من ضمنها منصب مقرر لجنة المفقودين , و لسخرية الموقف , من يقوم بإخفاء و قتل الناس , يتم تعيينه مقررا للجنة تحقق في اختفاء نفس الذين تسبب مقررها في فقدهم و اختفائهم وقتلهم …
و كيف تثق لجان المقاومة في مثل هذا الشيطان الذي تلطخت يداه بدماء الشهداء ..؟؟
و سنواصل نشر كل جرائمه بالتفصيل , و سنكشف عن علاقته بإخفاء جثمان ود عكر الذي سنكشف عن قتلته يوم الأحد إن شاء الله .
عسى أن يفيق من يصفوه بالترس من سكرتهم قبل أن يختفوا هم أيضا .

‫شاهد أيضًا‬

جوبا : توافق تام بشأن توحيد الجيش ودمج قوات الدعم السريع فيه

جوبا – الشاهد : أكد خالد عمر، وزير شؤون الرئاسة المتحدث باسم وفد الحكومة السودانية ف…