آخر الأخبار - رأي - أغسطس 25, 2021

حرية الصحافة

كتابات حرة :ريم عثمان :

تتناول الأقلام الصحفية الكثير من الموضوعات الهامة والتي تنصب في مصلحة الوطن والمواطن، قد تحوي هذه الموضوعات قضايا ساخنة ولها تداعيات تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر علي حياتنا، قد يتضايق البعض من طرحها وقد يشكك آخرون في مصداقيتها، وربما جعلت متناولها في موضع الاتهام بتنفيذه لأجندة محددة، كل ذلك لن يخيف الأقلام الحرة من طرح قضاياها، ولو اكتشفت بعد ذلك أنها تحمل بعض المعلومات المغلوطة التي أخذتها من المصادر التي تروج لها، يبقى إثبات الحقيقة هدف قوي لطرح هذه المعلومات لتصحيحها أمام الرأي العام، وباعتقادي أن ذلك لا ينقص من نزاهة الكاتب وإن كان يضعفه قليلاً قلة التقصي.
لابد لنا من إفراد المزيد من الحريات أمام الصحافة الحرة ودعمها في تقصي الحقائق ومعالجة القضايا، كما لابد أن تظل الأقلام الصحفية سلاحاً فعالاً لحماية المجتمع، وأن يظل الصحفي النزيه موضع احترام الجميع وتقديره لو أردنا معالجة قضايا المجتمع والنهوض به، والحرية لا تقتصر على السماح بالنشر فقط، ولكنها تكتمل بالمزيد من المساحات التي تمنح لتقبل القضايا المطروحة وللتعامل معها بموضوعية ودون تجريم أو بما لا يؤذي الكاتب الصحفي، والصحفي الحر لا يردعه مثل ذلك السلوك لو حدث لكن قد يجعله يعاني وقد يعرقل مساعيه في إظهار الحقائق والتعاطي مع القضايا بأريحية تجعل الوصول فيها إلى حل صعباً.
كما لابد من الاحترام والتقدير لكل قلم حر يقف في وجه الظلم ويجتهد لحل كل المشكلات التي تعرقل المسيرة، وتحمل كل الأخطاء المحتملة التي تحدث منه، فالخطأ عند الشخص العادي قد يمر دون انتباه من المجتمع، ولكن لأن الصحفي يخرج مكشوفاً للمجتمع حين يتناول قضاياه فأن خطأه يكون مضخماً وصعب التجاوز، وذلك يزيد من الضغط عليه، بعض مساحات التفهم والمسامحة حين الخطأ تكون ايجابية علي مسيرة الصحفي الحر حين يقع في الخطأ.
لكن تبقي هذه الحرية قيداً يطوق رقاب ممنوحيها، تحكم كل أفعالهم، وتجبرهم على التعامل الصادق مع كل ما يكتبونه، وعلى توخي الحذر والتزام الصدق والأمانة فيما يتبنوه من قضايا ليظل الصحفي الشريف سيفاً مشهراً في وجه كل السوالب في بلادي.
التحية لكل صحفي بلادي الشجعان الذين يحملون علي عاتقهم هم الوطن ويتحدثون باسم المواطن المغلوب علي أمره والذي لا يستطيع إيصال صوته، ويتحملون في سبيل ذلك كل ما يقابلهم من معاناة.
والتقدير والاحترام لكل من يتبني قضية يستطيع وضع بصمة واضحة عليها تسمح بمعالجتها ايجابياً.

‫شاهد أيضًا‬

ليلة القبض على مُتاجر مع البرتغال (1964): هويتنا

عبد الله علي إبراهيم : كان نقاش هويتنا من جهة انتماء السودان إلى العرب أو الأفارقة (علاوة …