‫الرئيسية‬ آخر الأخبار وزارة الزراعة والثروة الحيوانية ولاية الخرطوم
آخر الأخبار - يونيو 10, 2022

وزارة الزراعة والثروة الحيوانية ولاية الخرطوم

د. محمد صديق العربي:

معلوم بأن ولاية الخرطوم هي أكثر ولايات السودان تعدادا، اذا يتجاوز سكانها 12 مليون نسمة، لذا اي أزمة غذاء بالسودان سوف تظهر اولا بهذه الولاية والعالم كله يتحدث عن أزمة غذاء قادمة في غضون اشهر قليلة قادمة.

ولاية الخرطوم وبالرغم من انها عاصمة البلاد إلا أنه بها عدد من المشاريع الزراعية وبكل محلياتها وتمد الولاية بالخضروات واعلاف الحيوان، كما أنه بها تجمعات أبقار الحلوب وهذه التجمعات او ما عرفت تاريخيا بالجمعيات التعاونية تمد الولاية بالحليب إلا أنه لوحظ مؤخرا ارتفاع سعر رطل اللبن وسوف نستعرض لاحقا الأسباب التى أدت إلى ذلك؛ ايضا بالولاية عدد من شركات إنتاج الدواجن و التى كانت تمد الولاية في الشهر بحوالي 7 مليون طائر إلا أنه مؤخرا انخفض إنتاج تلك الشركات إلى النصف مما جعل شركات إنتاج البيض المخصب الى تصديره وبيعه خارج السودان لاحدى دول الجوار لانه لم يعد مجديا بيعه بالداخل نتيجة أفلاس بعض شركات الدواجن وخسائر جمة للمربين التقليدين.

قبل أن ندلف إلى اسباب تدهور هذا القطاع يجب إيجاز لمهام هذه الوزارة الحيوية و التى يتأثر المواطن مباشرة بأداءها من خلال أمنه الغذائي وسهولة الحصول عليه وهي كالتالي:-

1. ادارة المشاريع الزراعية بتوفير الري الالى ومعينات الإنتاج حتى الإمداد بالاعلاف كان يصل إلى المنتجين من المخزون الاستراتيجي وبأسعار تشجيعية

2. الإرشاد الزراعي ونقل التقانات الحديثة.

3. توفير اللقاحات وتوزيعها على محليات الولاية والاشراف على اتيام التطعيم.

4.الاستعداد الزراعي قبل بداية الموسمين (الصيفي والشتوي) بفتح خطوط النار ونثر البذور بالطائرات قبل بداية الخريف حتى تجد الحيوانات المراعي الطبيعية للرعي في المناطق الخلوية والريفية مثل شرق النيل على تخوم ولاية القضارف وغرب ام درمان مع حدود ولاية شمال كردفان.

5.بناء وانشاء السدود لحصاد المياه.

6. العيادات البيطرية الثابتة والمتحركة.

7. العمل على وصول المنتجات الغذائية آمنة ونظيفة وخالية من الملوثات للمستهلك بإرسال اتيام تفتيش المسالخ والمجازر والحملات التفقدية للأسواق ومصانع المنتجات الحيوانية.

8. إصدار الرخص والتصاريح والتصاديق للمحال ومزاولو المهن من الزارعين والبياطرة والصيادين.

9. واهم ملف بهده الوزارة الأراضي الزراعية وتصاديقها وتغير الغرض من زراعي إلى سكنى او تجاري.
والكثير من النشاطات مالم يسع المجال بسردها كلها.

اسباب تدهور القطاع

*اولا* بعد رفع الدعم كليا عن المحروقات وارتفاع كلفة الإنتاج ونسبة لان الري في المشاريع الزراعية يتم بالري بالسحب من الطلمبات او المضخات التى تعمل بالكهرباء وزيادة سعر الكهرباء زاد كلفة الإنتاج.

*ثانيا* عدم توفر مدخلات الإنتاج وندرة في الأسمدة وتوفرها وبالطبع هذا ليس من اختصاص الوزارة فقط ولكن بسبب سياسات وزارة المالية، شُلت يد البنك الزراعي فلم يعد يقدم اي خدمة كالسابق وحادثة شراء القمح ليست بالبعيدة.

*ثالثا* بعد انقلاب 25 أكتوبر وتكليف الوالي الحالي وكان ضابط إداري بمحلية امبدة، جل اهتمامه وتركيزه منصب على التحصيل وجمع الجبايات ولا يعلم اسس العمل الفني ولا يكترث لذلك، وما يوضح ذلك تكليفه لعدد من المدراء العاميين بعدد من وزارات الولاية لضباط ادارين لادارتها مثل وزارة الرعاية والاستثمار ووزارات أخرى وقد يصدر قرار اخر بتكليف ضابط ادارى لمهام وزارة الزراعة كما رُوج لذلك، الأولى والاجدر إسناد إدارتها لمهني سواء كان زراعي او بيطري او التخصصات الأخرى من نفس المجال كالموارد الطبيعية والأسماك وخلافه بدلا من الاستعانة بالعقليات الجبائية.

*رابعا* سياسات الوالي للمحليات بالربط الشهري دفع المحليات بالهجوم على المشاريع وفرض رسوم وضرائب وعوائد ونفايات وجبايات ومسميات لا اول لها ولا اخر وآخرها ما أصدرته وزارة المالية بالمزيد من الضرائب حتى وضعت ضريبة على كل فرخة تذبح رسوم وقدرها (5) جنيهات، وكانت رصاصة الرحمة لهذا القطاع بعد قرار ديوان الضرائب العام بالرقم (24/2022) بتاريخ 26 مايو المنصرم ،جعل العاملون بالقطاع التفكير بهجره والعمل بنشاطات أخرى غير الإنتاج.

د.محمد صديق العربي
10يونيو 2022م

‫شاهد أيضًا‬

موجهات لمليونية 30 يونيو

الخرطوم – الشاهد: تداول ناشطون ما سموه بديهيّات للأغلبية ” بس لتنبيه من يحتاج،…