‫الرئيسية‬ آخر الأخبار من سرق الشعب السوداني ، روسيا ام الكيزان ام انبياء الاقتصاد الجدد تلاميذ مدرسة شيكاغو الاقتصادية البائسين؟
آخر الأخبار - يوليو 30, 2022

من سرق الشعب السوداني ، روسيا ام الكيزان ام انبياء الاقتصاد الجدد تلاميذ مدرسة شيكاغو الاقتصادية البائسين؟

د.حافظ الزين:

لقد اندهش الشعب السوداني الكريم وربما اصابته رصاصة الصدمة بعد اطلاعه علي تقرير شبكة CNN الاخبارية عن عائدات الذهب في السودان حوالي 13.4 مليار دولار لم تذهب قط الي الخزينة العامة للدولة.
لماذا حلقت الدهشة الان في سماوات الضجيج؟
لماذا؟
من سرق من؟ هل روسيا هي التي سرقت الشعب السوداني ام الكيزان ام انبياء الاقتصاد الجدد ام الشعب هو من سرق نفسه من حيث لا يدري ويدري؟
في عام 2019 عندما كنت عضو في القطاع الاقتصادى بحزب المؤتمر السوداني قدمت اكثر من عشر رؤية اقتصادية مكتملة البناء لهذا الحزب لكي يقدمها عبر تحالف قوي الحرية والتغيير إلي السيد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور
– ابراهيم البدوي عبدالساتر-
لقد ذكرت في هذه الدراسات العلمية ان متوسط انتاج الذهب السنوي في السودان يتراوح مابين (250 الي 300)طن سنويا بعائد سنوي مقداره (14 – 16.8) مليار دولار باسعار بورصة دبي العالمية للذهب (56) مليون دولار للطن ولم يحرك حزب المؤتمر السوداني ساكنا وتحديدا الامين العام في تلك الفترة
*- خالد عمر يوسف – (خالد سلك)* وكذا المكتب السياسي باكمله واعتبروا ان ما ذكرته هو هرجلة اقتصادية لامعني ولا سند لها.
إن الحقيقة الخطيرة التي يجب أن يعلمها جميع السودانيون هي : لقد قامت مجموعة من الشركات الروسية الرائدة التي تعمل في نشاط الجيولوحية والتعدين بتصميم مايسمي بخريطة الموارد والمعادن في السودان وقد قالت هذه الشركات حوالي (خمس شركة) بعد اجراء عمليات بحث دقيقة عن معدن الذهب ان احتياطي الذهب المؤكد في السودان يبلغ (523) الف طن اما الاحتياطي غير المؤكد فيبلغ حوالي (مليون طن)
إن السؤال الذي ينشأ بهذا الخصوص هو: من سمح لروسيا وللشركات الروسية باكتساب هذه المزايا وامتلاك اسرار مهمة عن اهم مكونات الثروة السيادية في السودان (ثروة الذهب).
لقد بدأت الشركات الروسية العملاقة عمليات التنقيب المكثف عن الذهب في السودان في عام 1998 وفي عام 2017 توصلت إلى تلك النتائج حول مقادير الاحتياطي المؤكد وغير المؤكد للذهب في السودان اي بعد 19 عام من الدراسات المستمرة والبحوث المتواصلة.
إن السؤال الذي يجب أن يتم طرحه الان هو : اين كانت شبكة CNN خلال هذه السنوات؟
اما السؤال الذي يجب أن يجيب عنه كل من
– حزب المؤتمر السوداني
– و تحالف قوي الحرية والتغيير
– والدكتور ابراهيم البدوي عبدالساتر
اول وزير مالية لحكومة الثورة هو:
لماذا لم تأخذوا الرؤية والدراسات الاقتصادية التي قدمتها لكم بخصوص الحجم الحقيقي لمتوسط انتاج الذهب في السودان وعوائده المالية السنوية مأخذ الجد والاهتمام؟
لماذا؟
– لقد كتبت مذكرة اقتصادية مفصلة للسيد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور
– ابراهيم البدوي عبدالساتر-
بهذا الخصوص ونشرتها في موقع وزارة المالية.
وناديت اذ اسمعت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي
– اليوم يتباكي الجميع ويندبون حظهم التعيس ويقولون ان روسيا قد سرقتنا لقد سرقت ذهبنا لتمول به حربها في اوكرانيا.
إن روسيا لم تسرقنا ، نحن من سرق نفسه بغطرستنا وتعالينا ولبسنا لوشاحات المعرفة والعلم بلا علم ولا معرفة.
نحن من اورد نفسه ضفاف التهلكة من حيث ندري ولا ندري.
لقد طارت الطيور بارزاقها ولن تحلق مجددا في سماء هذا البلد الكريم
إن المسؤول الاول والاخير حول ضياع الثروة السيادية للدولة السودانية بعد قيام ثورة ديسمبر هو الدكتور:
– ابراهيم البدوي عبدالساتر-
وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بصفته المخطط الاقتصادي والمالي الاول ولا احد غيره يجب مساءلته حول هذا الامر.
فاذا كان يعلم بحجم متوسط انتاج الذهب السنوي في السودان وعائداته المالية ولم يحرك ساكنا فهذه جريمة اما اذا كان لا يعلم فهذه كارثة.
اما حساب *الكيزان* ومقاوليهم من جميع الفئات والمسميات واصحاب العمائم البيضاء *(والكابات الحمراء)* فان يوم حسابهم وحتفهم قادم ليس في ذلك ادني شك من بعيد او من قريب.

‫شاهد أيضًا‬

ابراهيم الشيخ : لسنا حزبا دوغمائيا كالشيوعي

الخرطوم – الشاهد: دفاعا عن رسالته التي أثارت جدلا واسعا كتب الأستاذ ابراهيم الشيخ ال…