‫الرئيسية‬ أخبار الاقتصاد مبادرة ( ينزل بس ) تساهم فى القومة للسودان

مبادرة ( ينزل بس ) تساهم فى القومة للسودان

لشاهد – خاص
رصدت متابعات صحيفة الشاهد الإلكترونية المجهودات المقدرة التي ظل يقوم بها سودانيون وسودانيات بدول المهجر لتذليل العقبات التي تحول دون المساهمة الفردية المباشرة لسودانيي الخارج في حملة القومة للسودان التي ظلت حتى الآن مقتصرة تقريبا على السودانيين بالداخل بسبب العزلة المصرفية للسودان والتي تسببت فيها سياسات النظام المباد.
وفي اجتهاد خاص لمبادرة ينزل بس التي أطلقتها طبيبات سودانيات مفيمات بالمملكة العربية السعودية تم إيداع ما قيمته 6 الف دولار بالعملة الصعبة في حساب القومة للسودان كفاتحة لانهيال مساهمات السودانيين بالخارج المزدوجة في حملة القومة للسودان بهدف دعم الحملة اولا وتوفير المزيد من العملة الصعبة بيد الحكومة ثانيا محاربة منهم لجشع السوق الأسود المدمر للعملة وللاقتصاد.
وتقوم ينزل بس بتجميع مساهمات الأفراد على دفعات ومن ثم تحويلها بالعملة الصعبة للخرطوم عبر صرافة ويسترن يونيون حيث يقوم مندوبون باستلام المبالغ بالدولار وايداعها في حساب القومة للسودان.
الجدير بالذكر أن جملة المساهمات في حملة القومة للسودان قد بلغت الان حوالي 84 مليون جنيه رغم ظروف الكورونا والحظر ورغم عدم فتح اي منافذ مباشرة لاستقبال مساهمات السودانيين بالخارج.
وقالت الدكتورة هالة الجعلي من مبادرة ينزل بس انهم قاموا بتوريد دفعة أولى 3 الف دولار مؤخرا ودفعة ثانية اليوم السبت بقيمة 3 الف دولار أخرى وسيقومون بتوريد دفعات أخرى تباعا.
وفي سباق ذي صلة القت ادارة العمليات الفيدرالية التابعة للمباحث المركزية القبض على احد اكبر تجار العملة بالسوق العربي، وكانت معلومات قد توافرت لدى قوات الفيدرالية تفيد بأن تاجراً كبيراً سيقوم بتوزيع مبالغ مالية طائلة بالسوق العربي لمجموعات من السريحة الذين يتبعون له، وفور المعلومات تم نصب كمين محكم بالمنطقة المحددة، وعند ساعة الصفر وصل التاجر وهو يمتطى عربة توسان، لتطبق عليه قوات الفيدرالية التى القت القبض عليه وحجزت المركبة، وبتفتيشها عثرت الشرطة بداخلها على مبالغ مالية عبارة عن ٩٣٠٠ دولار امريكى ٣٨ الف ريال سعودى، بالاضافة الى ضبط مبالغ بالعملات المحلية حوالى ١٤ الف جنيه. وتم اقتياده الى قسم دائرة الاختصاص وتدوين بلاغات فى مواجهته تحت المادة ٥ من قانون النقد الاجنبي.
وفى ذات السياق مازالت ادارة العمليات الفيدرالية توالى حملاتها الرامية للقضاء على ظاهرة تجارة العملة خارج النظام المصرفى، ومنذ الاحد وحتى امس الخميس تمكنت قوات الفيدرالية من توقيف ١٨٦ من تجار وسماسرة وجوكية العملات، إثر حملات مكثفة شنتها قوات الشرطة شملت السوق العربي ومول العفراء شرقى الخرطوم، وضبطت الشرطة بحوزة اولئك اموالاً طائلة بالعملات الاجنبية والمحلية، وتحذر الشرطة من ممارسة تجارة العملات خارج النظام المصرفي، باعتبارها من الظواهر السالبة والمؤثرة في الاقتصاد الوطنى، وتؤكد الشرطة انها ستظل عيناً ساهرة لحماية المواطنين وبسط الامن والاستقرار في ربوع السودان وحماية الاقتصاد الوطنى. وفي السياق نفسه تؤكد الفيدرالية انها ستستمر في حملاتها الرامية لمحاربة الظاهرة والقضاء عليها.
تعديل القوانين
ويرى الخبير الاستراتيجي والقانونى مجاهد عمر، ان تفشي الظاهرة يقود الى ارتفاع اسعار العملات وانعدام السيولة في الاسواق، وان تلك الحملات تسهم فى استقرار اسعار الصرف والحفاظ على الكتلة النقدية، مشدداً على ضرورة تعديل قانون النقد الاجنبي ليصبح اكثر ردعاً، او سن لوائح ذات عقوبات رادعة للحد من تلك الظاهرة التى من شأنها هدم الاقتصاد الوطنى.
وطالب مراقبون بضرورة تدوين بلاغات في مواجهة تجار وسماسرة العملات بنيابة الفساد والحجز على ممتلكاتهم ومصادرتها لصالح الدولة، لافتين الى ان معظم المضبوطين من الجوكية والسريحة الذين يمتنعون عن الادلاء باسماء التجار الحقيقيين اصحاب تلك الاموال.
واشار مصدر لوسائل إعلام محلية ــ فضل حجب اسمه ــ الى تورط نافذين وشخصيات لها وزنها في عملية تجارة العملة، مبرراً حديثه بأن الجوية الذين يعملون لصالح تلك الشخصيات لا يكترثون لأمر الحملات التى تنفذها السلطات، وانهم يواصلون جهودهم فى جمع العملات وتجفيف الاسواق من السيولة النقدية، لافتاً الى انه من الصعب بمكان محاصرة تلك الظاهرة، ما لم تسن سياسات نقدية جديدة من شأنها الحفاظ على الكتلة النقدية، مشيراً في الوقت ذاته الى ان هنالك جهات تسعى لضخ نقود مزيفة من خلال عمليات استبدال العملات.
وتشير متابعات الشاهد إلى أن شركات كبرى ومسؤولون حكوميون تحوم حولهم شبهات جدية حول تعاملهم المستمر بالسوق الموازي ومالم تطال القوانين كبار المضاربين بالسوق السوداء قبل صغارهم فإن من الصعب القضاء على هذه الظاهرة الإجرامية المدمرة للاقتصاد.

‫شاهد أيضًا‬

مقاطعة امتحانات جهاز الأمن بجامعة الخرطوم 1992 … الطريق إلى رد اعتبار الجامعة !

عبد الفتاح الحبيب : أرغم طلاب جامعة الخرطوم في 1992 على أداء الامتحانات تحت تهديد السلاح ا…