‫الرئيسية‬ رأي الثوار وأكرم ضد الطفابيع وكورونا
رأي - مايو 11, 2020

الثوار وأكرم ضد الطفابيع وكورونا

ياسر عبد الفتاح

– حتى لو زعموا غير ذلك ، فإن غالب قادة الهجوم على وزير الصحة ،الدكتور أكرم التوم، تحركهم مواجد ، إما لصلة بأساطين وزارة الصحة في العهد المقبور، أو رغبة في إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل ديسمبر بعد اشعال ثورة الكورونا.

– صحيح ، البلاد تمر الآن ، كسائر دول العالم ، بأزمة خانقة في المنظومة الصحية ، اهتزت لها دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا ، وتنال بلادنا، بإمكانياتها الشحيحة المعلومة ، نصيبا معتبرا من هذه الأزمة ، بدا ذلك واضحا في حجم الوفيات خارج غرف المستشفيات، والأحزان الواسعة التي تغمر صفحات فيس بوك يوما بعد يوم حتى صار الفيس بيت عزاء كبير.

– في حالات مماثلة ، وفي دول جارة وشقيقة ، لم يصوب حملة الأقلام سهامهم الى وزراء الصحة ، فالجائحة التي ضربت العالم كله ، أرغمتهم على ” تجاوز” احقادهم الصغيرة ومواجدهم المعلومة ، فالوزير أكرم الذي توجته ثورة الشعب مسؤولا عن عافيتهم ، لم يكد يأخذ نفسه حتى دهمت البلاد في شرقها ،الحمي النزفية ونجح مع جيشه الأبيض في السيطرة على الوباء دون أن يثني عليه قادة حملة الجائحة الذين وجدوا في الوباء الجديد فرصة تاريخية لا تعوض في الإطاحة به والثورة التي توجته وزيرا للصحة.

– ما الذي كان على الوزير أن يفعله ولم يفعله؟

قبل أن يدهم الوباء بلادنا، خرج إلى وسائل الإعلام معلنا عن حالات اشتباه فنال نصيبه من التقريع فيم العجلة على المصائب.

وحين أضحت الجائحة واقعا على الأرض خرجت جحافل المهاجمين ورجال الرايات السوداء في التشكيك ، وطلعت المواكب الشهيرة وكأن الناس ينسون!

– تعرضت المنظومة الصحية وحملاتها الوقائية إلى أشرس هجوم ، و عدّ رجال الرايات السوداء تحذيرات الوزير أكرم عن تفشي الوباء ، مجرد استهلاك سياسي ، وصرف للأنظار عن الثورة الإسلامية التي ستعيد أبو قردة واحمد بلال ومأمون زيتوتة إلى كرسي الوزارة لإنقاذ البلاد من ابتلاءاتها .

– نعم .. مستشفيات الخرطوم، الخاصة والحكومية عجزت عن استقبال المرضى ، ليس لأن الوزير أكرم أغلقها بالضبة والمفتاح ومضى إلى داره.. فقط لأن بعض مرضى كورونا المستهبلين ، ضربوها في مقتل ، ربما عمدا أو بحسن نية – فدخل عشرات الأطباء والممارسين الصحيين إلى غرف العزل ، فيما أغلق غالب المستشفيات أبوابها ،وعجزت العاملة منها عن استقبال مرضى الحالات المزمنة .. ما الذي كان على الوزير أن يفعله ولم يفعله؟

– هذا الانحدار الواضح في المنظومة الصحية أعاد “حمية الوطنية ” إلى القوم حتى خرج الطبيب الخاص للرئيس المخلوع إلى الوسائط ليتحدث عن انهيار الصحة في عهد الثورة ،وأطل آخر من ذات الشاكلة في مقطع مرئي ليتحدث عن إخفاقات الوزير بمنطق مضحك وركيك.. فيما سن كُتّاب المخلوع أقلامهم في “تحالف الماضي والحاضر” للبكاء على حال المرضى ، والنحيب فوق أذني الوزير” الذي أغلق المستشفيات الخاصة وحرم المرضى من العلاج”!

– هل يعلم طفابيع أبو قردة والبلال ومأمون زيتونة.. أن كل هذه المستشفيات أغلقها الوباء ، و بعض المرضى المستهبلين، الذين أخفوا على الأطباء أعراضهم فضربوا المستشفيات والكوادر.. هاكم القائمة:

– مستشفى فضيل ( الحالة السادسة )

– مستشفى أسيا

– مستشفى الساحة

– مستشفى الروضة

– مستشفى احمد قاسم

– مستشفى نجيب ( الملازمين)

الوزير أكرم ليس وحده في الحرب على فيروس كورونا.. الثوار معه، يد تشد عليه ،وأخرى تقاتل معه العدو الخفي.. والظاهر.

‫شاهد أيضًا‬

مع السلامة

الطيب عبد الماجد لا أدري من هو هذا المسافر ولكن بالحب والدموع كان الوداع على عتبات المطار …